صحيفة: رومني لا يحترم الناخبين   
السبت 18/12/1433 هـ - الموافق 3/11/2012 م (آخر تحديث) الساعة 11:34 (مكة المكرمة)، 8:34 (غرينتش)
واشنطن بوست: رومني يراهن على أن الناخب ساذج وضعيف الذاكرة  (الجزيرة نت)

قالت صحيفة واشنطن بوست الأميركية اليوم السبت يبدو أن المرشح الجمهوري للرئاسة مت رومني يراهن على أن الناخبين سريعو النسيان، يفتقرون إلى مهارة الحساب وغير قادرين على النظر لما وراء الستار. وأعربت عن أملها في أن تسفر نتائج الثلاثاء عن إثبات خطأ رومني.

وأشارت الصحيفة في افتتاحيتها إلى أنه ورغم جميع التذبذبات في مواقف رومني، هناك شيء واحد ثابت، وهو عدم احترام الناخب.

وتساءلت الصحيفة: كيف يمكن تفسير رفضه كشف معلومات أساسية؟ وقالت إنه وفي مخالفة للتقاليد المشتركة للحزبين، فشل رومني في الكشف عن أسماء المتبرعين لحملته الانتخابية. كما لم يوفر معلومات كافية عن ضرائب دخله ليوضح للناخبين الكيفية التي أصبح بها ثريا.

المرشح الجمهوري يفترض أن الناخب لا يتمتع بذاكرة تمكنه من تذكر ما يقوله رومني خلال السنوات والأشهر الماضية ليحاسبه على تنقلاته الفكرية

وقالت أيضا يبدو أن المرشح الجمهوري يفترض أن الناخب لا يتمتع بذاكرة تمكنه من تذكر ما يقوله رومني خلال السنوات والأشهر الماضية ليحاسبه على تنقلاته الفكرية.

تذبذب المواقف
وبدأت الصحيفة تسرد تنقلات رومني من صديق للمهاجرين إلى مهاجم ضدهم ثم صديق لهم. ومن كيسنجري واقعي في السياسة الخارجية إلى صقر يشبه ماكين، ثم راع للسلام. ومن رائد في سياسة الرئيس باراك أوباما في إصلاح الرعاية الصحية إلى منتقد لهذه السياسة ثم عثوره على عناصر إيجابية تستحق الإشادة بها.

واستمرت واشنطن بوست في تعداد تغيرات رومني من وصفه للأسلحة الهجومية بأنها جيدة، ثم أنها سيئة. والإجهاض مرة سيئ، ومرة جيد. وللتغير المناخي بأنه قضية عاجلة، ثم أنه ليس كذلك. ومهمة تنظيف آثار الإعصار بأنها تتبع للولايات، وبعد ذلك أنها من الشؤون الفدرالية.

وقالت الصحيفة إن افتراض رومني سذاجة الناخب واضح حتى في إعلاناته (انظر وظائف شركة الجيب للصين) ورفضه وضع أجندة. فقد وعد رومني بوضع بديل لقانون الرعاية الصحية، لكنه لم ينفذ وعده هذا أبدا.

دفاع غير أمين
وأضافت الصحيفة -فوق كل ذلك- ما وصفته بدفاع رومني غير الأمين عن مقترحات مستحيلة حسابيا للميزانية. فقد وعد بخفض ضرائب الدخل بدون زيادة العجز أو إمالة قانون الضرائب لصالح الأثرياء، لكنه رفض أن يشرح كيف يمكنه عمل ذلك؟

وأشارت الصحيفة إلى أن جميع المرشحين يقولون ويفعلون، في حدود، من أجل الفوز. "حتى أوباما راوغ في بعض المقابلات الهامة والمؤتمرات الصحفية. وقدم القليل من المعلومات المحددة بشأن أجندته للفترة الرئاسية الثانية. كما أنه بث إعلانات لتشويه تصريحات منافسه"، لكنه، كما قالت الصحيفة فإنه يتمتع بسجل، وإن الناخبين يعلمون أولوياته، وإن خطته للميزانية ليست كافية، لكنها لا تتسبب في جعل الأمور أسوأ مما هي عليه. 

واختتمت واشنطن بوست افتتاحيتها بقولها إن رومني لا يحترم الناخبين وعبرت عن أملها في أن تأتي نتائج الانتخابات الرئاسية الثلاثاء المقبل لترد عليه بما يستحق.                 

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة