تاريخ "الحلاقة" بغزة.. تزيين وأشياء أخرى   
السبت 7/8/1437 هـ - الموافق 14/5/2016 م (آخر تحديث) الساعة 17:00 (مكة المكرمة)، 14:00 (غرينتش)

يتطرق كتاب "الموسوعة التاريخية لمهنة الحلاقة في مدينة غزة" الذي يصدر قريبا، لتاريخ مهنة الحلاقة في قطاع غزة، ويضم الكتاب الذي ألّفه الحلاق الشاب محمد بكير، معلومات وصورا توثق تاريخ هذه المهنة وتطورها.

ويقول بكير، الذي يدير محل حلاقة بغزة، إن الكتاب هو أول إصدار من نوعه يتطرق إلى هذا الموضوع، ويحتوي الكتاب (336 صفحة) على نحو 700 صورة، بعضها يرجع لبدايات القرن الماضي، وتضم صورا لحلاقي مدينة غزة القديمة، بالإضافة إلى المعدات التي كانوا يستخدمونها.

ويشير بكير في كتابه، الذي ساهمت بلدية غزة في تمويل طباعته، إلى أن مجال عمل الحلاق في بداية القرن الماضي كان واسعا، ولم يقتصر فقط على "التزيين"، بل كان يضم الكثير من الأمور الصحية كختان الأطفال الذكور وخلع الأسنان وتقديم الوصفات الطبية التقليدية وتطهير الجروح وتجبير الكسور. كما يوثق الكتاب أسماء كبار الحلاقين القدامى والحاليين.

الحلاقة والانتفاضة
في تلك الحقبة كانت معدات الحلاقين تقتصر على كرسي ومرآة، وكان على الزبائن من مختلف مناطق المدينة التوجه إلى شارع "فهمي بك" التاريخي، والمناطق القريبة منه، بغرض قضاء حاجاتهم من التزيين أو "التطبيب".

ويوضح بكير في كتابه أن مهنة الحلاقة شهدت تطورا كبيرا بعد عام 1987 بالتزامن مع اندلاع الانتفاضة الأولى (1987-1994) وذلك بسبب منع إسرائيل الشباب من العمل داخلها، وارتفاع نسبة البطالة، فلجأ البعض إلى تعلّم هذه المهنة وفتح محلات خاصة بهم في أحيائهم وحاراتهم بهدف التكسّب.

وأورد الكتاب صورا للآلات القديمة التي كان الحلاقون يستخدمونها، وخاصة الموس وآلات يدوية أخرى مصنوعة من المعدن استمر العمل بها حتى عام 1985، إلى حين البدء باستخدام الآلات الكهربائية.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة