طهران تستقبل الطالباني وتعرض مساعدة واشنطن بشروط   
الاثنين 1427/11/7 هـ - الموافق 27/11/2006 م (آخر تحديث) الساعة 7:05 (مكة المكرمة)، 4:05 (غرينتش)
زيارة الطالباني الثانية لطهران منذ تلقيه تعهدا إيرانيا بالمساعدة قبل عام (رويترز-أرشيف)

يصل الرئيس العراقي جلال الطالباني إلى طهران اليوم لحث إيران على المساعدة في استقرار الوضع في بلاده. بعد تأجيل الزيارة يومين بسبب حظر التجول المفروض في بغداد الذي شمل إقفال المطار.
 
وستكون هذه هي الزيارة الثانية للرئيس العراقي إلى إيران بعد عام من تلقيه تعهدا من القادة الإيرانيين بمساعدة بغداد في وضع حد لأعمال العنف. وعندما سئل الطالباني الأسبوع الماضي عن برنامج المحادثات في طهران قال للتلفزيون الإيراني الرسمي "تعزيز العلاقات وأمن العراق".
 
وحاولت السلطات الإيرانية تحقيق خطوة دبلوماسية عبر دعوة الرئيس السوري بشار الأسد إلى الانضمام لزيارة الطالباني، لكن دمشق أو بغداد أو الاثنتين معا رفضتا العرض على ما يبدو.
 
وأوضح وزير الخارجية الإيراني منوشهر متكي الخميس أن "مثل هذا اللقاء ليس واردا في البرنامج".
 
ويرى محللون أن إيران قد تحاول استغلال المحادثات مع الطالباني لتستعرض نفوذها أمام واشنطن ولتعزيز موقفها قبل أي حوار معها بشأن العراق.
 
عرض إيراني
واستبق الرئيس الإيراني زيارة الطالباني بإعرابه مجددا عن استعداد بلاده "لانتشال" الولايات المتحدة وبريطانيا من "مستنقع" العراق، لكن شريطة تغيير واشنطن ولندن سياستهما وتخليهما عن منطق القوة، وسحب البلدين لقواتهما من الأراضي العراقية.
 
وقال أحمدي نجاد في كلمة أثناء عرض لمليشيا الباسيج "الأمة الإيرانية مستعدة لانتشالكم من ذلك المستنقع (في العراق) بشرط واحد، عليكم أن تتعهدوا بتصحيح نهجكم، عودوا وخذوا قواتكما إلى ما وراء الحدود واخدما بلادكما".
 
ورغم هذا العرض دعا الرئيس الإيراني شعوب الشرق الأوسط إلى العمل سويا "لطرد المحتلين" الأجانب، وخص بالذكر مساعدة شعوب العراق ولبنان وفلسطين وأفغانستان، معتبرا أن وجود الأجانب هو مصدر النزاعات في المنطقة.
 
تأتي هذه التصريحات وسط تزايد النداءات لواشنطن بالاستعانة بإيران وسوريا جارتي العراق للمساعدة في الحيلولة دون انزلاق العراق في هوة الحرب الأهلية.
 
وقال مسؤول أميركي كبير في وقت سابق من هذا الشهر إن واشنطن مستعدة "من حيث المبدأ" لبحث مسألة العراق مع إيران.
 
أزمة سياسية
نوري المالكي اعتير الأزمة العراقية سياسية (الفرنسية)
وفي بغداد اعتبر رئيس الوزراء نوري المالكي أن الأزمة في بلاده سياسية. وشدد على أن التدهور الأمني لن يتوقف إلا بتوافق السياسيين العراقيين، مشيرا إلى أن العنف انعكاس لعدم التوافق السياسي.
 
وأعلن بعد اجتماع للمجلس السياسي للأمن الوطني حضره رموز النظام أنه بصدد تشكيل جبهة لمواجهة "الذين يريدون الخروج عن الصف العراقي".
 
وقال في رد على سؤال حول تصريحات رئيس هيئة علماء المسلمين حارث الضاري بالقاهرة إن أعضاء المجلس السياسي للأمن الوطني تداعوا من أجل إعادة ترتيب الملف السياسي لمواجهة الذين يرغبون بالخروج عن إرادة الشعب العراقي.
 
وكان الضاري قد اتهم حكومة المالكي بالطائفية، ودعا في مؤتمر صحفي بالقاهرة إلى سحب الاعتراف العربي والدولي بها.
 
أما نائب الرئيس العراقي طارق الهاشمي فقال في رد ضمني على الضاري إن الحزب الإسلامي الذي يترأسه وجبهة التوافق العراقي يريدان أن يكونا شريكين في العملية السياسية. لكنه دعا إلى إعادة النظر في تشكيلة الحكومة العراقية.
 
حصاد العنف
العنف يوقع ضحايا جددا في العراق (الفرنسية)
الاحتقان السياسي ترافق مع تصاعد العنف، فقد أعلن مصدر أمني عراقي أن مسلحين خطفوا أمس 21 شخصا من منازلهم في ناحية كنعان التابعة لمحافظة ديالى (شمال شرق بغداد) واقتادوهم إلى جهة مجهولة.
 
من جهة ثانية قالت شرطة بعقوبة إنها عثرت على جثث 25 شخصا بينهم سبعة صبية، وكان القتلى معصوبي الأعين مصابين بأعيرة نارية في الرأس. كما عثر على 11 جثة قرب بلدة الحقلانية غربي بغداد.
 
وقد أعلنت مصادر في الشرطة العراقية الأحد مقتل 11 شخصا، ثمانية منهم على الأقل بانفجار سيارة مفخخة وسط سوق شعبي جنوب بغداد، في حين قتل اثنان في العاصمة وآخر في كربلاء.
 
وفي  البصرة، قتل خمسة أشخاص بينهم امرأة بعد أن اختطفهم مسلحون يرتدون زي الشرطة.
 
كما أعلن الجيش الأميركي أمس عن مقتل ثلاثة من جنوده وأصيب آخران في هجومين منفصلين في بعقوبة والأنبار. وتوفي الجنود بجروح أصيبوا بها قبلها بيوم.
جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة