تجدد القصف الأميركي للنجف ومقتل عراقيين بالكوفة   
الأحد 1425/8/18 هـ - الموافق 3/10/2004 م (آخر تحديث) الساعة 23:22 (مكة المكرمة)، 20:22 (غرينتش)

السيستاني يعود للنجف رغم الاحتلال والحصار (رويترز)

جددت القوات الأميركية قصفها الجوي لمدينة النجف مساء اليوم وشوهدت النيران تتصاعد في سماء المدينة.

وأكد مدير مكتب الصدر في الناصرية أوس الخفاجي أن قوات جيش المهدي فقدت بالفعل أجزاء من المدينة.

وكانت المعارك احتدمت اليوم في محيط مرقد الإمام علي، وتحدثت تقارير عن أن القوات الأميركية تساندها الشرطة العراقية أحكمت حصارها على مقاتلي جيش المهدي الذين يتحصنون في الصحن الحيدري.

جاء ذلك في وقت دعا فيه كل من المرجع الشيعي آية الله السيد علي السيستاني العائد لتوه من العلاج في لندن والزعيم الشيعي السيد مقتدى الصدر أنصارهما بشكل منفصل إلى التوجه لمدينة النجف لإنقاذ المدينة من سفك الدماء وفك الحصار عنها.

وفي حين يتوجه السيستاني للمدينة الخميس من البصرة أعلن أنصار الصدر تعليقهم للعمليات العسكرية في جنوبي العراق تقديرا لمقدمه.

كما أعلن الصدر أنه مستعد لتنفيذ أوامر المرجعية الشيعية. وقال مدير مكتبه أوس الخفاجي في حديث مع الجزيرة إن كل ما يطلبه المرجع الشيعي الأعلى في العراق سيجد تجاوبا من الصدر وجيش المهدي.

وفي الإطار ذاته أعلن المجلس الأعلى للثورة الإسلامية في العراق دعمه الكامل لمسعى السيستاني لتجنيب مدينة النجف حمام دم. وطلب البيان الصادر عن المجلس العراقيين إلى الوقوف مع المرجعية والاستجابة لندائها بالتوجه للمدينة.

من جانبها رحبت الحكومة العراقية بعودة السيستاني في برقية تهنئة بعثها له رئيس الوزراء العراقي إياد علاوي.

الشيخ علي سميسم (الفرنسية)

قتلى بالكوفة

وفي الوقت الذي بدأ فيه العراقيون الشيعة التوجه إلى مدينة النجف استجابة لدعوة مرجعيتهم، علمت الجزيرة أن عراقيين اثنين قتلا وأصيب خمسة بجروح في الكوفة لدى إطلاق القوات الأميركية النار عليهم أثناء توجههم نحو النجف.

من ناحية ثانية أكد مصدر مسؤول في الشرطة العراقية بالنجف أن هذه القوات اعتقلت علي سميسم أحد كبار معاوني الصدر في المدينة.

وأوضح المصدر الذي أكد اعتقال أربعة من أنصار الصدر أيضا أن "عملية الاعتقال حصلت في حي السعد القريب من ساحة ثورة العشرين وسط مدينة النجف"، ولم يعط المصدر تفاصيل أخرى.

وفي غضون ذلك أعلنت مجموعة تطلق على نفسها اسم كتائب الغضب الإلهي أنها اختطفت اللواء صلاح حسن زيدان اللامي صهر وزير الدفاع العراقي حازم الشعلان ومدير شؤون العسكريين بوزارة الدفاع إضافة إلى أحد أقاربه.

وطالب الخاطفون في شريط بثته الجزيرة بوقف العمليات العسكرية في النجف وإطلاق سراح الشيخ علي سميسم الذي اعتقلته الشرطة العراقية اليوم.

وعلى الصعيد الميداني علمت الجزيرة أن عبوة ناسفة انفجرت في بعقوبة لدى مرور دورية عسكرية أميركية مما أدى إلى إصابة عدد من الجنود الأميركيين وتدمير مركبة عسكرية من نوع هامفي.

وجاء ذلك بعد مقتل ثلاثة أشخاص وجرح أربعة آخرين في الفلوجة بقصف جوي أميركي استهدف المناطق الشرقية من المدينة.

رتل من القوات الأميركية يخترق شوارع النجف (الفرنسية)

وكانت القوات الأميركية أعلنت مقتل أحد جنودها في حادث سير قرب الفلوجة. كما علمت الجزيرة أن جنودا أميركيين أصيبوا بانفجار عبوة ناسفة استهدفت دوريتهم هناك.

من ناحية أخرى قتل جندي أميركي اليوم عندما انقلبت الحافلة التي كان يقودها في منطقة العوجة بتكريت شمال بغداد حسب ما أعنت مصادر الشرطة العراقية.

ذبح أميركي
على صعيد آخر عرض جيش أنصار السنة المقرب من تنظيم القاعدة خمس صور متتابعة على موقعه على الإنترنت لما يبدو أنها عملية قطع رأس لمن وصف بأنه "جاسوس لوكالة المخابرات المركزية الأميركية" في العراق.

وأوضحت الجماعة في بيان أن "جمال توفيق سلمان" اعترف بالتنكر كصحفي بالعراق من أجل التجسس على المقاتلين الإسلاميين لحساب المخابرات المركزية.

وقالت الجماعة إن سلمان الذي اكتسب الجنسية الأميركية في عام 1980 غير اسمه إلى "خالد عبد المسيح".

وفي سياق موضوع الرهائن أيضا أعلن وزير الخارجية اللبناني جان عبيد الإفراج عن الرهينة اللبناني محمد رعد الذي خطف في السابع عشر من أغسطس/آب بالعراق وأنه موجود في سفارة لبنان ببغداد.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة