وفاة ثمانية بالإسكندرية وحالات تسمم بسبب سمكة القراض   
الأحد 1429/7/11 هـ - الموافق 13/7/2008 م (آخر تحديث) الساعة 1:28 (مكة المكرمة)، 22:28 (غرينتش)

13% من لحوم سمكة القراض سامة (الجزيرة نت)

أحمد علي-الإسكندرية

تسود حالة من الذعر بين أهالي محافظة الإسكندرية بسبب انتشار حالات تسمم إثر تناول وجبة من سمك القراض أو ما يطلق عليه "أرنب البحر" المفضل لدى سكان المناطق الشعبية بعدما انتشر في مياه البحر المتوسط أخيرا.

المثير أنه رغم تكرار حالات التسمم التي كان أحدثها وفاة سيدتين وإصابة 11 شخصا آخرين بالتسمم بينهم أربعة أطفال الأسبوع الماضي، فإنه يتم عرض كميات كبيرة من سمكة القراض أو الأرنب للبيع في المحافظة.

وأكد وكيل وزارة الصحة بالإسكندرية سلامة عبد المنعم للجزيرة نت استقبال العديد من حالات التسمم في مركز السموم بالمستشفى الرئيسي الجامعي الأسبوع الماضي إثر تناولهم سمكة الأرنب.

وأشار إلى أنه صودرت 1200 كلغ من هذا السمك، كما وزعت نشرة تحمل أوصاف هذه السمكة في الأسواق والمطاعم لحماية المواطنين.

لون آخر لسمكة القراض (الجيرة نت)
في السمك سم قاتل
ونبه أستاذ السموم بالمعهد القومي لعلوم البحار الدكتور ممدوح عباس من ارتفاع نسبة الإصابة أو الوفاة خلال الفترة القادمة بعد انتشار سمكة القراض على سواحل البحر المتوسط، حيث تشكل نسبة 10% من الصيد في الشباك التجريبية.

وأكد وفاة ثمانية مواطنين الشهر الماضي بسبب تناولهم هذه السمكة رغم عدم وجود حصر دقيق لعدد الوفيات والإصابات.

وحذر عباس في تصريح للجزيرة نت من أن هناك مئات الأشخاص يموتون يوميا في كثير من البلدان جراء تناول هذه السمكة، وأعرب عن أسفه لعدم توفر العقاقير المناسبة لعلاج التسمم منها في المستشفيات.

وأضاف أن أعراض التسمم تختلف من شخص إلى آخر بحسب الكمية التي تناولها، بدءا من الرغبة في النوم العميق الذي قد يصل إلى ست ساعات، أو حدوث تنميل بالوجه واللسان والشفتين، بالإضافة إلى حالات إسهال ودوخة وقيء تصل فى أحيان كثيرة إلى توقف الجهاز التنفسي وحدوث الوفاة.

وحذر أستاذ البيئة البحرية والمصايد بالمعهد القومي لعلوم البحار والمصايد الدكتور محمد أمين إبراهيم من وجود أنواع أخرى من هذه الأسماك السامة بالسواحل المصرية، مثل سمكة البطاطا وسمكة البلامة، إلا أن أخطرها وأكثرها انتشارا سمكة القراض التي كشفت الدراسات أن 13% من لحومها مسمومة.

"
استمرار تداول سمك القراض رغم انتشار حالات التسمم يرجع إلى رخص ثمنها مقارنة بباقي الأسماك، إلى جانب صعوبة التعرف عليها، حيث يقوم بعض التجار بتغيير معالمها وبيعها على شكل شرائح
"
جهل المستهلكين
وقال أحد تجار الأسماك بالإسكندرية محمد السعدني للجزيرة نت إن هذه الأسماك تباع عند صغار التجار والباعة الجوالة، مستغلين جهل المستهلكين بنوعية وأصل هذه الأسماك.

وأشار إلى أن استمرار تداولها رغم انتشار حالات التسمم يرجع إلى رخص ثمنها مقارنة بباقي الأسماك، إلى جانب صعوبة التعرف عليها، حيث يقوم بعض التجار بتقطيعها وتغيير معالمها وبيعها على شكل شرائح.

وأوضح أستاذ العلوم البحثية بكلية الزراعة في جامعة الإسكندرية الدكتور محمد عبد الجواد أن سمك القراض يتغذى على أنواع من الطحالب السامة.

ومن جهته طالب عضو مجلس الشعب حمدي حسن بتعديل تشريعي لتجريم بيع وتداول مثل هذه الأنواع من الأسماك السامة.

وأشار إلى ضرورة تكاتف كل الجهات لمنع خروجها إلى الأسواق، وتكثيف الحملات اليومية على أسواق المدينة والباعة الجوالة لضبط أي كميات تظهر من سمكة القراض حتى لا تتكرر حالات الوفاة أو الإصابة.

وحمل عضو المجلس الشعبي المحلي بالمحافظة حسني حافظ وزارة الصحة والتموين مسؤولية حالات الوفاة والتسمم "لتقاعسهم عن اتخاذ إجراءات تجريم صيد هذه الأسماك وتنظيم حملات لتوعية المواطنين من مخاطرها".

وأوضح أهمية تجنب مخاطر التسمم الغذائي بالأسماك بالحصول عليها من مصادر معروفة وضمان تداولها بصورة صحيحة وتحت ظروف صحية ومواصفات ملائمة.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة