ثنائية لليابان في مرمى تونس تحملها للدور الثاني   
الجمعة 3/4/1423 هـ - الموافق 14/6/2002 م (آخر تحديث) الساعة 3:00 (مكة المكرمة)، 0:00 (غرينتش)
الياباني ميروشيما ورفاقه يحتفلون بالتسجيل في مرمى تونس

تأهل المنتخب الياباني المضيف للدور الثاني من بطولة كأس العالم بفوزه الكبير على المنتخب التونسي 2-صفر في المباراة التي جرت في مدينة أوساكا اليابانية في الجولة الثالثة الحاسمة من مباريات المجموعة الثامنة.

وسجل هدفي اليابان كل من هيرواكي موريشيما وهيديتوشي ناكاتا في الدقيقتين 48 و75 على التوالي.

وبهذه النتيجة تصدر المنتخب الياباني المجموعة الثامنة برصيد سبع نقاط تاركا المركز الثاني لبلجيكا التي تغلبت على روسيا 3-2، ولينجح اليابانيون في تلافي مواجهة البرازيل في الدور الثاني حيث سيلعبون أمام تركيا ثانية المجموعة الثالثة الثلاثاء المقبل, أما بلجيكا فستلعب أمام البرازيل.

صراع على الكرة بين الياباني ناكاتا والتونسي البوعزيز
بداية حذرة
وشهدت المباراة سيطرة المنتخب الياباني على معظم مجرياتها فحصل على فرص عدة للتسجيل ونجح في اثنتين, أما المنتخب التونسي الذي كان يحتاج للفوز بفارق هدفين فلعب مدافعا في الشوط الأول وعندما حاول فتح خطوطه في الشوط الثاني تلقى هدفين وكان عاجزا عن الرد ليودع من الدور الأول .

و لم يشهد ربع الساعة الأول أي فرصة خطرة على المرميين مع أفضلية للمنتخب
الياباني الذي سعى إلى التسجيل مبكرا, لكنه جوبه بدفاع منظم من التونسيين الذين لم
يترددوا في استعمال الخشونة لإيقاف أصحاب الأرض.

وبدأت المحاولات اليابانية تزداد وتشكل خطورة على مرمى علي بومنيجل الذي تصدى في الدقيقة 29 للكرة قبل أن تصل من إيناموتو من الجهة اليسرى إلى ميياموتو, ثم سدد ياناغيساوا كرة قوية من على حدود المنطقة التقطها بومنيجل على دفعتين .

الياباني تاكايومي سوزوكي يواجه إعاقة من التونسي راضي الجعيدي

دفاع تونسي منظم
ودافع المنتخب التونسي جيدا معتمدا في حالة الهجوم على المرتدات لكنه تقدم إلى المنطقة اليابانية في الدقائق الأخيرة, وكانت المحاولة الجدية الأولى في الدقيقة 39 من زياد الجزيري إثر كرة مرت على يسار المرمى.

وتعرض حاتم الطرابلسي إلى إعاقة داخل المنطقة من قبل تودا لكن الحكم لم يحتسب شيئا قبيل نهاية الشوط, وتأخر خالد بدرة في اللحاق بكرة من ركلة ركنية من الجهة اليسرى في الدقيقة الأخيرة من الوقت الأصلي.

تبديل ذكي وحسم ياباني

ميروشيما يحتفل بتسجيل الهدف الياباني في مرمى تونس
وأجرى مدرب اليابان الفرنسي فيليب تروسييه تغييرين مطلع الشوط الثاني, فأشرك موريشيما وإيشيكاوا بدلا من ياناغيساوا وإيناموتو غير الموفق على التوالي أملا في تفعيل الناحية الهجومية أكثر وفتح الثغرات في الدفاع الياباني.

وكان موريشيما والذي يحسن اللعب في مدينته أوساكا عند حسن الظن حيث هز الشباك في الدقيقة الثالثة عندما استغل خطأ دفاعيا داخل المنطقة فتهيأت الكرة أمامه تابعها بقوة داخل الشباك على يمين بومنيجل.

وكاد موريشيما يضيف الهدف الثاني في الدقيقة 51 عندما تابع برأسه كرة من الجهة اليمنى مرت أمام بومنيجل وارتدت من القائم الأيمن قبل أن ينقض عليها الحارس من جديد .

خيبة أمل بادية على التونسيين الجعيدي والغضبان
وحاول المنتخب التونسي تنظيم هجماته لكنه بقي من دون خطورة فعلية على المرمى
الياباني, بينما استمرت محاولات أصحاب الأرض وكانت تحركات إيشيكاوا مقلقة من الجهة
اليمنى, وصمم اليابانيون على تأكيد فوزهم وتزعمهم للمجموعة لعدم فتح المجال أمام أي خطأ في اللحظات الأخيرة يبدد أحلامهم.

وفي الدقيقة 75 تمكن هيديتوشي ناكاتا من إضافة الهدف الثاني عندما ارتقى لكرة من النشيط إيشيكاوا من الجهة اليمنى ووضعها برأسه من بين قدمي بومنيجل.

وفي اللحظات الأخيرة
حاول التونسيون التسجيل فقام علي الزيتوني فور دخوله بديلا لرؤوف بوزيان بمتابعة كرة بطريقة أكروباتية لكنها مرت على يسار المرمى في الدقيقة 78, وسدد سليم بن عاشور كرة قوية في الشباك الجانبية من الجهة اليسرى في الوقت بدل الضائع.

قالوا بعد المباراة

الساحر الأبيض فيليب تروسيه نجح بامتياز في قيادة منتخب اليابان
فيليب تروسييه (مدرب اليابان):
"كان الشوط الأول مشدودا لأن اللاعبين اليابانيين خافوا من أن يدخل مرماهم أي هدف, فأجريت التعديلات المناسبة بين الشوطين وأدخلت موريشيما المعتاد على اللعب في أوساكا لأنه يعيش فيها ونجح في التسجيل ثم أضفنا هدفا ثانيا. ستكون المباراة الرابعة لنا ضد تركيا في الدور الثاني صعبة للغاية لكننا سنخوضها بكل عزيمة خصوصا أن لدينا 12 لاعبا وليس 11 نظرا لهذا الجمهور الرائع الذي يؤازرنا. استفدت من خبرتي في الكرة الإفريقية للتعامل مع منتخب تونس واعتقد أنه قدما مستوى جيدا في مبارياته الثلاث ولم يحالفه الحظ لتحقيق الانتصارات لأنه عانى كثيرا في الفترة الأخيرة من تغيير المدربين.

المدرب التونسي عمار السويح لم يقدر على مواجهة المد الياباني
عمار السويح (مدرب تونس):
"سيطر اليابانيون على مجريات الشوط الأول و
تحكموا بوسط الملعب بفضل لياقتهم البدنية العالية لكن دون أن يشكلوا خطورة فعلية على مرمانا, ونحن لعبنا بدورنا في البداية بحذر وهو أمر طبيعي أمام منتخب ياباني قوي بدنيا يلعب وسط جمهوره".

وأضاف "في الشوط الثاني حاولنا استعادة توازننا وتلقينا هدفين ولم ننجح في التعويض. لم يكن هدفنا بلوغ الدور الثاني بل تقديم مستويات جيدة نكشف من خلالها حقيقة الكرة التونسية والاستعداد الأمثل لنهائيات كأس الأمم الأفريقية 2004."

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة