حزب الله متمسك بالمقاومة ودعوات دولية لتفكيك سلاحه   
الثلاثاء 1427/2/21 هـ - الموافق 21/3/2006 م (آخر تحديث) الساعة 3:14 (مكة المكرمة)، 0:14 (غرينتش)
حسن نصر الله تعهد بتحرير كل الأسرى اللبنانيين لدى سجون إسرائيل (رويترز-أرشيف)

تمسك حزب الله اللبناني بالمقاومة ضد الاعتداءات الإسرائيلية وإبقاء سلاحه في وقت تتصاعد فيه الدعوات الداخلية والدولية بتفكيك ذلك السلاح, خاصة أنه يعد أحد البنود الرئيسة لمؤتمر الحوار الوطني الذي تشارك فيه الأطراف السياسية الرئيسة بالبلاد.
 
وقال الأمين العام للحزب حسن نصر الله إن المدخل الطبيعي والوحيد لمناقشة سلاح المقاومة هو الإستراتيجية الوطنية التي تعمل على حماية لبنان.
 
وتعهد نصر الله في كلمة له بمناسبة أربعينية الإمام الحسين بالعمل على تحرير كل الأسرى في السجون الإسرائيلية والأراضي التي لا تزال "محتلة", مشيرا إلى أن هناك استنفارا إسرائيليا على الحدود منذ نحو أسبوعين تخوفا من هجمات لحزبه قبيل إجراء الانتخابات الإسرائيلية.
 
وأشار الأمين العام إلى أن هناك اتصالات دولية جرت مع حزبه لتخفيف التوتر مع إسرائيل, قائلا إنه "حتى الذين اتصلوا بنا لم نطمئنهم, أبقيناهم بين الخوف والرجاء لأننا غير معنيين بتقديم خدمات مجانية للعدو".
 
تفكيك السلاح
من جهة أخرى أشاد تيري لارسن مبعوث الأمين العام للأمم المتحدة كوفي أنان إلى الشرق الأوسط بالحوار الوطني اللبناني, مجددا تمسك المنظمة الدولية بتفكيك سلاح حزب الله وفقا لاتفاق الطائف وقرار مجلس الأمن، على حد قوله.
 
وناقش لارسن خلال لقائه الرئيس المصري حسني مبارك بالقاهرة سبل تنفيذ القرار 1559 الخاص بلبنان, مشيرا إلى أن جولته الحالية التي شملت لقاءات ومباحثات من بينها لقاؤه مع رئيس الوزراء اللبناني فؤاد السنيورة تأتي في إطار الإعداد لتقرير أنان إلى مجلس الأمن بشأن تنفيذ ذلك القرار.
 
السنيورة (يسار) أشار إلى أن موضوع الرئاسة وسلاح حزب الله بحاجة إلى حل (الفرنسية)
تطورات إيجابية
من جهته شدد الاتحاد الأوروبي على أهمية مؤتمر الحوار الوطني وعلى ضرورة تطبيق الإصلاحات في لبنان.
 
وقالت مفوضة العلاقات الخارجية بالاتحاد بنيتا فيريور فالدنر خلال لقائها رئيس الحكومة اللبنانية إن هناك "تطورات إيجابية" في لبنان, مشيرة إلى أن الحوار الوطني يمكن أن يثمر في إقرار المزيد من الاستقرار.
 
في السياق طلب وزراء خارجية الاتحاد الأوروبي في بيان لهم عقب اجتماعهم في بروكسل من لبنان الإسراع بالإصلاحات السياسية والاقتصادية, مبدين استعدادهم لدعم الخطط بشأن تلك الإصلاحات.
 
وأعرب الوزراء عقب لقائهم بالسنيورة عن قلقهم الشديد من "استمرار الترويع ومن الهجوم على حق حرية التعبير". كما طالبوا "جارة لبنان باحترام سيادتها" في إشارة غير مباشرة إلى سوريا, وكذا نزع سلاح جميع المليشيات اللبنانية.
 
قضيتان عالقتان
من جانبه قال السنيورة إن هناك قضيتين لا تزالان بحاجة إلى إيجاد حل لهما وهما مصير رئيس الجمهورية وسلاح حزب الله, مشيرا إلى أن ذلك سيتم مناقشته خلال الاجتماعات المقبلة في إطار الحوار.
 
كما أعرب رئيس الوزراء اللبناني عن ثقته الكاملة باستجابة البرازيل لطلب استرداد اللبنانية رنا قليلات التي أوقفتها السلطات البرازيلية بأحد الفنادق في 12 مارس/ آذار الجاري بتهمة اختلاس أموال.
 
وأضاف السنيورة أن وثائق الاسترداد أرسلت عبر القنوات الدبلوماسية, مشيرا إلى أن حكومته تعتمد على السلطات البرازيلية لإبقاء المتهمة موقوفة حتى يتم تسليمها إلى لبنان.
 
وكانت قليلات مسؤولة كبيرة في بنك المدينة الذي ورد اسمه في تقارير لجنة التحقيق الدولية حول اغتيال رئيس الوزراء الأسبق رفيق الحريري الذي تعتقد اللجنة باحتمالية أن يكون المصرف مرتبطا بعملية تمويل الاغتيال.
جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة