عام الاختراق الكبير   
الجمعة 1425/11/26 هـ - الموافق 7/1/2005 م (آخر تحديث) الساعة 13:40 (مكة المكرمة)، 10:40 (غرينتش)

نشرت الصحف الكويتية اليوم مقالا وصف العام 2004 بأنه عام الاختراق الكبير للأمة العربية، كما ذكرت أن إيران تهدد بتصعيد الموقف إذا استمرت الإمارات في المطالبة بالجزر الثلاث المتنازع عليها بين الدولتين، وتطرقت إلى الموقف العراقي إزاء تصريحات العاهل الأردني بشأن الهلال الشيعي.

 

الاختراق الكبير

"
إزاء تقدم طوابير المهزومين وتعدد المنابر التي تبنت الترويج لثقافة الاستسلام وبعد انضمام مصر إلى اتفاقية الكويز، هل نبالغ إذا قلنا إن هذا العام هو عام الاختراق الكبير؟
"
فهمي هويدي/ الوطن
في تعليقه على الأوضاع العربية المتردية خلال العام 2004، قال الكاتب فهمي هويدي في مقال له بصحيفة الوطن "لا يكن
المرء شعورا بالحنين أو الأسف حيال هذا العام، لأنه لم يكن سوى شاهد جديد على زمن التراجع العربي".


وتساءل هويدي "إزاء تقدم طوابير المهزومين وتعدد المنابر التي تبنت الترويج لثقافة الاستسلام،
وبعد انضمام مصر إلى اتفاقية الكويز التي تجسد الاختراق الإسرائيلي الرسمي للاقتصاد المصري، هل نكون مبالغين إذا قلنا إن هذا العام الذي نودعه هو عام الاختراق الكبير؟".

ورأى أن "عملية ترتيب الأوراق وتوفيق الأوضاع التي استمرت طيلة العام 2004 يفترض أن تؤتي ثمارها في العام 2005، وإن شئت فقل إن ما زرعناه في العام المنقضي سوف نجني حصاده في العام الجديد".


واعتبر أن "من سخريات القدر
ومفارقاته أنه بينما ترفرف رايات الانصياع على جنبات العالم العربي، فإن مؤشرات التمرد على الهيمنة الأميركية تتعالى بقوة في أوروبا وفي أميركا اللاتينية، ممثلة في الحملة الشعبية واسعة النطاق التي رفضت الحرب على العراق في البداية ثم واصلت رفضها لمجمل سياسة الهيمنة الأميركية".

وخلص هويدي إلى القول "إذا تمكن الأميركيون من العراق وثبتوا فوق ربوعه رايات الانصياع والتسليم، فإن شهية رعاة الحلم الامبراطوري الأميركي سوف تنفتح لفرض المزيد من الركوع والانبطاح على العالم العربي، والإقدام على المزيد من المغامرات في العالم الإسلام . حينئذ سوف يقع المحظور، ونترحم على عام القرد".


تهديد إيراني

قالت صحيفة القبس الكويتية إن عضو هيئة رئاسة لجنة الأمن القومي والسياسة الخارجية في مجلس الشورى الإيراني سليمان جعفر زادة هدد بأن البرلمان الإيراني سيثير قضية ملكية إيران للبحرين وجزء من أراضي دولة الإمارات العربية المتحدة في الأوساط الدولية في حال استمرار مطالبة إمارة أبو ظبي بالجزر الثلاث المتنازع عليها.

 

وأضافت الصحيفة أن جعفر ادعى أن أفعال بعض الدول العربية هي لمصلحة التحركات الأميركية الجديدة، قائلا إن "الولايات المتحدة واستمرارا لسياساتها في بث الفرقة، بدأت تثير الخلافات القومية والثقافية لأنها ترى بقاءها في ترويج مثل هذه الأمور".


ونقلت عن النائب الإيراني قوله إن "اللجنة ستطرح هذا الموضوع في اجتماعها القادم هذا الأسبوع، وإننا نستطيع أن نثبت للأوساط الدولية ملكية إيران لهذه الدول ونطالب بضمها".

 

الهلال الشيعي

"
تصريحات الملك عبد الله عن الهلال الشيعي غير مقبولة وتعد تدخلا في شأن دولة ذات سيادة، والعراقيون لا يميزون بين شيعي وسني
"
قاسم داود/الرأي العام
وصف الدكتور قاسم داود وزير الدولة لشؤون الأمن الوطني العراقي لصحيفة الرأي العام الكويتية تصريحات العاهل الأردني الملك عبد الله الثاني حول الهلال الشيعي بأنها "غير مقبولة، وأنها تدخل في شأن دولة ذات سيادة، والعراقيون لا يميزون بين شيعي وسني".


وانتقد داود موقف الحكومة السورية من مسألة ضبط الحدود العراقية ووصفه بأنه موقف "يفتقد لعنصر الجدية"، مطالبا دمشق بأن تتعاون في هذا الموضوع مثلما تعاونت مع نظام صدام حسين لضبط الحدود وأثبتت قدرتها على ذلك سابقا، ومثلما تتعامل حاليا في ضبط الحدود مع الإسرائيليين فهي "لا تسمح حتى للذبابة أن تطير من الحدود السورية لتعبر إلى الجولان".

وفي تعليقه على الشريط الذي بثته أمس قناة الجزيرة لأسامة بن لادن زعيم تنظيم القاعدة الذي دعا فيه العراقيين إلى مقاطعة الانتخابات العراقية، قال داود "نقول لهؤلاء الإرهابيين نعم للانتخابات، فلن نكافئهم بالانصياع لما يسعون إليه، وهم يحاولون وقف العملية السياسية في العراق".

 

واتهم الوزير العراقي الفكر الأصولي المرتبط بتنظيمات القاعدة وحركة أبو مصعب الزرقاوي، بأنه خلف حادث التفجير الذي تعرض له رئيس المجلس الأعلى للثورة الإسلامية السيد عبد العزيز الحكيم.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة