تسليم الأموال للفلسطينيين درء لعنف قد يصيب إسرائيل   
الاثنين 1427/4/24 هـ - الموافق 22/5/2006 م (آخر تحديث) الساعة 19:37 (مكة المكرمة)، 16:37 (غرينتش)

دعت صحف إسرائيلية اليوم الاثنين الحكومة الإسرائيلية إلى تسليم عائدات الضرائب للفلسطينيين خشية أن يكتوي الإسرائيليون بنار العنف الدائر، وتناولت زيارة أولمرت لواشنطن وتقاعس العرب الأميركيين عن مساعدة الفلسطينيين.

"
المعاناة المتفاقمة والفوضى التي بدأت تعم المنطقة لا تصب في مصلحة أحد، بل إن من شأنها أن تفضي إلى تصعيد عنف قد تكتوي إسرائيل بناره
"
هآرتس
تحويل الأموال

دعت صحيفة هآرتس الحكومة الإسرائيلية في افتتاحيتها تحت عنوان "الرجاء تسليم الأموال إلى الفلسطينيين"، إلى إيجاد سبل لتحويل عائدات الضرائب إلى الفلسطينيين، مشيرة إلى أن إحدى الطرق تتمثل في شراء الأدوية والأجهزة الطبية للمستشفيات الفلسطينية أو استخدامها في دفع رواتب الموظفين الفلسطينيين.

وقالت إن تلك الأموال لا تعد تبرعات إسرائيلية بل هي أموال فلسطينية.

وأشارت الصحيفة إلى أن المعاناة المتفاقمة والفوضى التي بدأت تعم المنطقة لا تصب في مصلحة أحد، بل إن من شأنها أن تفضي إلى تصعيد عنف قد تكتوي إسرائيل بناره.

وألقت الصحيفة مسؤولية ما يجري من تدهور في قطاع غزة والضفة الغربية على كاهل حركة حماس، مشيرة إلى أن انتخابها ديمقراطيا وبعيدا عن العنف يحتم عليها احترام الاتفاقيات المبرمة سابقا.

وأضافت أنه بالإصرار على رفض الاعتراف بإسرائيل وتلك الاتفاقيات فإن حماس لا تتحدى موقف الرئيس الفلسطيني محمود عباس وحركته فتح وحسب، بل شرعية وصلاحية الاتفاقيات الدولية.

ولم تستثن الصحيفة الحكومة الإسرائيلية من مسؤولية تفاقم الأزمة في المناطق الفلسطينية، إذ إن إسرائيل نفذت الانسحاب الأحادي من غزة دون أن تعير اهتماما للحكومة التي كان يترأسها عباس الذي ضعف موقفه أمام مزاعم حماس "أن المقاومة هي التي أرغمت إسرائيل على الانسحاب".

زيارة أولمرت لواشنطن
وتعليقا على زيارة رئيس الوزراء الإسرائيلي إيهود أولمرت لواشنطن كتب مارك هيلر مقالا في صحيفة جيرزاليم بوست يقول فيه إن ثمة عدة تساؤلات تلف الهدف المعلن لتلك الزيارة.

وأبرز هذه التساؤلات يتعلق بمحتوى التنسيق، فإذا كان ينطوي على دعم أميركي لهدف أولمرت المعلن وهو الحدود الدائمة لإسرائيل فلن يحصل عليه، إذ إن أميركا ومعظم الفاعلين في المجتمع الدولي أوضحوا أنهم لن يعترفوا بالحدود التي تنجم عن القرارات الأحادية.

أما إذا جاء التنسيق في صيغة "الأخذ والعطاء" فتستطيع إسرائيل الحصول على دعم أميركي سواء كان ماديا أو عسكريا مقابل الوفاء بالمتطلبات الأميركية، وخاصة فيما يتعلق بالسياق السياسي الذي يتم في إطاره تنفيذ خطة أولمرت.

وخلص الكاتب إلى أنه لا يوجد تناقض منطقي بين التنسيق المسبق مع واشنطن حول احتمالات تجديد المفاوضات بين الفلسطينيين والإسرائيليين ومن ثم المناقشة معها بشأن متطلبات خطة أولمرت إذا ما ثبت عدم نجاعة تلك المفاوضات.

تقاعس العرب الأميركيين
"
المعهد الأميركي العربي مجرد جماعة تعير اهتماما كبيرا لجاذبية مديره جيم الزغبي بدلا من أن يكون منظمة سياسية ضاغطة
"
حنانيا/يديعوت أحرونوت
كتب راي حنانيا مقالا في صحيفة يديعوت أحرونوت ينتقد فيه تقاعس الأميركيين ذوي الأصول العربية عن القيام بما يخدم الفلسطينيين.

واعتبر عدم خضوع عضو الكونغرس عن مساشوتس مككولوم لضغوط المجلس الأميركي الإسرائيلي للشؤون العامة (AIPAC ) الرامية إلى تمرير قرار قطع الإعانات عن الفلسطينيين في الكونغرس، تحديا ليس فقط لإسرائيل بل للأميركيين العرب.

وقد ذكر مككولوم أنه وجه انتقادا لاذعا لـAIPAC قائلا إن المجلس لن ينسى أي شخص يدعم "الإرهاب".

وقال الكاتب إن القرار سيمرر سواء بدعم أو رفض مككولوم، عازيا قوة المجلس اليهودي الأميركي إلى غياب المنافسة العربية.

واعتبر أن المعهد الأميركي العربي مجرد جماعة تعير اهتماما كبيرا لجاذبية مديره جيم الزغبي بدلا من أن يكون منظمة سياسية ضاغطة.

وأشار إلى أن المجلس اليهودي يقدم الدعم لكل مرشح أميركي سواء كان من أصل يهودي أو من مناصري قضيتهم، في حين أن العرب هناك يساندون فقط العرب.

وأعرب الكاتب عن أسفه لما يمارسه الأميركيون العرب من منافسات فيما بينهم، مشيرا إلى أنهم يفتقرون إلى النضج السياسي مما يجعلهم غير فاعلين لصالح قضاياهم.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة