غزة خطوة أولى وليست أخيرة   
الاثنين 1425/9/19 هـ - الموافق 1/11/2004 م (آخر تحديث) الساعة 16:09 (مكة المكرمة)، 13:09 (غرينتش)

اهتمت الصحف البريطانية الصادرة اليوم بتداعيات موافقة الكنيست على خطة شارون الرامية إلى الانسحاب من غزة، كما تطرقت لموضوعات ذات صلة بالحرب على العراق.

الانسحاب من غزة
"
تحرير غزة هو خطوة أولى ولن تكون له أهمية تذكر إذا ما أريد له أن يكون الخطوة الأخيرة
"
غارديان
كتبت صحيفة فايننشال تايمز عن تصويت الكنيست الإسرائيلي لصالح خطة الانسحاب من غزة فقالت إن عملية التصويت هذه تنذر بقلاقل سياسية في إسرائيل مشيرة إلى ما عبر عنه ليمور لينات وزير التعليم في حكومة شارون حيث قال "أعتقد أن رئيس الوزراء سيجري استفتاء على الخطة وإن لم يفعل فسنقول جميعا كفى فقد بلغ السيل الزبى".

لكن الصحيفة أوردت رفض شارون فكرة الاستفتاء معتبرا أنها "ستؤدي إلى تأخير تطبيق الخطة في موعدها".

ونقلت صحيفة إندبندنت عن أحد مساعدي شارون قوله إن شارون لن يغير رأيه حول الاستفتاء لأن ذلك لن يؤدي إلا إلى الاشتباكات والعنف و"سيقربنا من حرب أهلية"، مشيرا إلى أن هدف المطالبين بالاستفتاء هو تدمير الخطة وتأخير تطبيقها لستة شهور أخرى.

وخصصت غارديان افتتاحيتها لهذا اليوم لنفس الموضوع فقالت إن أرييل شارون ليس حمامة بل صقر ذو مخالب خطيرة وإن تصويت البارحة محطة مهمة في هذا الصراع المرير. وتضيف أنه "إذا كانت فكرة إسرائيل الكبرى قد اضمحلت فهذا خبر سار".

لكن الصحيفة تحذر من أن هذا الانسحاب وإن كان ضروريا فإنه لا يمكن أن يعتبر شرطا كافيا لتحقيق السلام مشيرة إلى أن "تحرير غزة هو خطوة أولى ولن تكون له أهمية تذكر إذا ما أريد له أن يكون الخطوة الأخيرة".

وكتب جوناثان فريدلاند في نفس الصحيفة أن هدف شارون قد يكون, كما ذكر قائد أركانه, وأد فكرة إنشاء دولة فلسطينية وهذا يتعارض مع أهداف محبي السلام في إسرائيل لكن على هؤلاء أن يؤيدوا شارون في هذه المرحلة حتى وإن كان هو ينظر إلى هذه الخطوة على أنها "ي" بينما يرونها هم "أ" فهو المخول الآن لتنفيذها.

حرية العراق
هذا هو العنوان الذي اختاره سامي رمضاني لمقال له في صحيفة غارديان حول محاولة منظمة اتحاد عمال العراق التغلغل في الحركة البريطانية المناهضة للحرب على العراق المعروفة بـ"أوقفوا الحرب".

اتهم رمضاني هذا الاتحاد بالتلون بلون من يحكم إذ كان معروفا خلال فترة صدام ثم اعترف به بريمر الحاكم الأميركي المدني السابق للعراق قبل أن يبارك علاوي رئيس الوزراء في الحكومة العراقية المؤقتة تلك الخطوة.

وأضاف أن هذا الاتحاد المكون أساسا من الشيوعيين يتمتع بوزيرين في "حكومة عملاء سي أي إي التي يقودها علاوي".

واتهم رمضاني الاتحاد بمحاولة تثبيط همم النواب البريطانيين الداعين إلى الانسحاب المبكر للقوات البريطانية من العراق وتمكين العراقيين من التمتع بالاستقلال والحرية.

وذكر الكاتب في الأخير بالشعار الذي يتردد على ألسنة العراقيين وهم يدفنون ضحايا القذائف الأميركية "يا علاوي يا جبان يا عميل للأميركان".

تصريحات علاوي

"
تعليق علاوي على مقتل المجندين العراقيين يوفر ذخيرة حية يمكن لكيري استخدامها في الأسبوع الأخير للحملة الرئاسية
"
تايمز

كتبت صحيفة تايمز أن "اتهامات علاوي تعزز موقف كيري" في إشارة منها إلى إلقاء علاوي المسؤولية أمس في مقتل 49 مجندا عراقيا على قوات التحالف التي تقودها أميركا.

وقالت الصحيفة إن هذا الاتهام يأتي في أسوأ ظرف لبوش حيث جاء في وقت لا تزال فيه تداعيات خبر فقد مئات الأطنان من المتفجرات الخطيرة تسبب إحراجا للإدارة الأميركية.

ونقلت تايمز عن أحد مساعدي كيري قوله أمس إن تعليق علاوي يعزز حقيقة أن بوش اتبع سياسة كارثية في الفترة التي تلت الحرب.

وقالت إن هذا التعليق يوفر ذخيرة حية يمكن لكيري استخدامها في الأسبوع الأخير للحملة الرئاسية.

وعن نفس الموضوع كتبت صحيفة إندبندنت أن رئيس الوزراء العراقي أمر بإجراء تحقيق فوري للكشف عن ملابسات القبض على المجندين وقتلهم بمثل هذه السهولة.

ونقلت عن مسؤولين عراقيين كبار قولهم بأن هناك أدلة متزايدة تثبت أن عناصر من الجيش العراقي هي التي تقف وراء الخيانة التي أدت إلى هذه الكارثة.

كما اعتبرت أن تصريحات لزيباري وزير الخارجية العراق انتقد فيها كيفية إدارة الهجوم الأميركي على الفلوجة في أبريل/نيسان الماضي علامة إضافية على الخلاف بين الإدارة الأميركية والحكومة العراقية المؤقتة.

وفي موضوع آخر قالت صحيفة إندبندنت إن وثائق تم الكشف عنها أمس في محكمة عسكرية ببريطانيا أثبتت أن أميركا سلمت قادة الجيش البريطاني خططا سرية قبل خمسة أشهر من بدء الغزو الفعلي للعراق.

وقالت الصحيفة إن هذا الإعلان يعزز الشكوك بأن رئيس الوزراء البريطاني توني بلير اتفق مع بوش على غزو العراق بينما كانت الجهود الدبلوماسية لا تزال سارية لإقناع صدام حسين بالانصياع لقرارات الأمم المتحدة.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة