الصومال يتعاقد مع شركة أمنية أجنبية   
السبت 1432/1/20 هـ - الموافق 25/12/2010 م (آخر تحديث) الساعة 20:27 (مكة المكرمة)، 17:27 (غرينتش)
جنود صوماليون دربتهم سارسين لمكافحة القراصنة في إقليم بونت لاند (الجزيرة نت)

قاسم أحمد سهل-مقديشو
 
أعلنت الحكومة الصومالية أنها تعاقدت مع شركة أمنية أجنبية تدعى (سارسين) لتنفيذ مهمات عدة داخل الصومال، بينها تدريب الحرس الخاص للشخصيات المهمة وترميم المستشفيات والمباني الحكومية. ويتم تمويل أعمال الشركة من طرف ثلاث دول إسلامية.
   
وقال وزير الإعلام عبد الكريم حسن جامع، في مؤتمر صحفي عقده الجمعة في مقديشو، إن الاتفاق بين الطرفين كان قد تم في عهد الحكومة السابقة برئاسة عبد الرشيد علي شارماركي وأبرمه وزير المالية الحالي حسين عبدي حلني الذي كان يشغل وقتها نفس المنصب.
 
ولم يذكر الوزير الصومالي ما إذا كان هذا الاتفاق سيعرض على البرلمان الصومالي لمناقشته أم لا. كما يخشى بعض الصوماليين من أن تفعل هذه الشركة الأمنية ما فعلته نظيراتها في العراق مثل ارتكاب أعمال قتل ضد المدنيين، أو أن تقوم بنشاطات خارجة على الواجبات المنوطة بها بموجب الاتفاق.
 
وفي سياق آخر، أكد أن البعثة الأفريقية العاملة في الصومال تلقت إجابات وصفها بالمقنعة من طرف مكتب الرئيس، بعدما أعربت البعثة عن مخاوفها بخصوص الشركة الأمنية الأجنبية، من جانب ما إذا كانت قوة قتالية أو احتمال وقوع سوء التفاهم وتعارض الصلاحيات بين القوة الأفريقية وعناصر الشركة.
 
وفق العقد الذي وقع بين الحكومة الصومالية والشركة الأمنية سارسين يتم تمويل الأعمال التي تقوم بها هذه الأخيرة من طرف ثلاث دول إسلامية لم يذكرها وزير الإعلام
"
تمويل
وردا على سؤال طرحته لجنة مراقبة حظر السلاح التابعة للأمم المتحدة من احتمال خرق الشركة الأمنية لقرار حظر السلاح المفروض على الصومال منذ عام 1992، أوضح وزير الإعلام قائلا "على حد علمي لم تحدث أية خروقات، والحكومة مستعدة للتعاون مع لجنة الأمم المتحدة لمراقبة السلاح للالتزام بهذا القرار".
 
ووفق العقد الذي وقع بين الحكومة الصومالية والشركة الأمنية سارسين، يتم تمويل الأعمال التي تقوم بها هذه الأخيرة من طرف ثلاث دول إسلامية لم يذكرها وزير الإعلام.

وكان وزير المالية الصومالي حسين عبدي حلني الذي وقع على الاتفاق، ذكر في مقابلة مع إذاعة صوت أميركا القسم الصومالي الأربعاء الماضي أن الشركة الأمنية سارسين يوجد مقرها في لبنان وأن الإمارات العربية المتحدة تمول الأعمال التي تنفذها الشركة في الصومال.   
الجنود المتفوقون منحوا شهادات بعد التدريب(الجزيرة نت) 

بونت لاند
ومن جهة أخرى، تعاقد إقليم بونت لاند الواقع في شمال شرق الصومال ويتمتع بحكم شبه ذاتي مع فرع شركة سارسين الذي يتخذ من أوغندا مقرا له، ويقضي التعاقد بتدريب الشركة لحوالي ألف عنصر من قوات بحرية تابعة للإقليم متخصصة في مكافحة القرصنة.
 
وقد باشرت سارسين عملها في بونت لاند وتخرجت في بداية هذا الشهر الدفعة الأولى المكونة من مائتى عنصر تلقت تدريبات حول أساليب مكافحة القرصنة على أيدي مدربين من الشركة ذاتها.
 
وأثار الاتفاق مخاوف سلطات إقليم أرض الصومال المجاور -أعلن انفصاله عن بقية الصومال عام 1991- وذكرت مصادر داخلية في وقت سابق من هذا الشهر أن سارسين أدخلت سلاحا في إقليم بونت لاند، وهو ما يناقض –وفقها- قرار حظر السلاح المفروض على الصومال، معتبرة أن نشاطها يهدد الأمن في إقليم أرض الصومال.
جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة