مسلحو فتح يخلون مقر المحافظة بخان يونس   
الأحد 1425/8/18 هـ - الموافق 3/10/2004 م (آخر تحديث) الساعة 23:20 (مكة المكرمة)، 20:20 (غرينتش)

مسلحو كتائب الأقصى أثناء احتلالهم مقر المحافظة بخان يونس (الفرنسية)


أخلى مسلحون من كتائب شهداء الأقصى التابعة لحركة فتح مقر محافظة خان يونس جنوب قطاع غزة بعدما استولوا عليه عدة ساعات.

وقال متحدث باسم المسلحين إن عملية الإخلاء جاءت بعد استجابة الرئيس الفلسطيني ياسر عرفات لمطالبهم وإلغائه قرار ترقين قيدهم الذي يترتب عليه وقفهم عن العمل في أحد الأجهزة الأمنية.

وكان 11 مسلحا من فتح قد استولوا على مقر المحافظة في الصباح احتجاجا على ذلك، بينما قال آخرون إنهم يحتجون على بقاء اللواء موسى عرفات في منصبه الجديد مديرا للأمن العام في قطاع غزة.

كما اقتحم مجهولون مقرا للشرطة الفلسطينية في المخيمات الوسطى جنوب مدينة غزة وأضرموا فيه النيران التي أتت على كافة محتوياته، لكن أيا من المجموعات المسلحة في قطاع غزة لم تعلن مسؤوليتها عن ذلك.

ويشهد قطاع غزة اضطرابات منذ قرابة أسبوعين في إطار احتجاجات على الفساد داخل السلطة الفلسطينية.

تحذير السلطة
وقد حذر وزير شؤون المفاوضات الفلسطيني صائب عريقات من استمرار هذه الاضطرابات، وأكد أنها تشكل انزلاقا خطيرا نحو دائرة الفوضى.

عرفات يواجه أسوأ أزمة له منذ تسلمه رئاسة السلطة (الفرنسية)
وقال عريقات في عمان حيث جاء لتفقد الوزير الفلسطيني السابق نبيل عمرو الذي نقل إلى الأردن لعلاجه من إصابة في ساقه إثر تعرضه لهجوم مسلح الثلاثاء الماضي، إنه إذا كانت إسرائيل تعتبر أن البديل للسلطة الفلسطينية هو الفوضى وأن هذه الفوضى ستخدم عملية السلام فهي مخطئة تماما.

وكانت القيادة الفلسطينية عقدت أمس اجتماعا في رام الله برئاسة ياسر عرفات أعلنت بعده أنها ستلاحق كل من قام باعتداءات على الأملاك العامة والخاصة على الأراضي الفلسطينية، مشددة على ضرورة احترام القانون.

أما القيادة الموسعة التي تضم قادة الفصائل التي تشكل منظمة التحرير الفلسطينية فقد أعلنت عن متابعة الإصلاحات، وأكدت عزمها على إحباط أي محاولة لشرذمة الصفوف الداخلية.

معبر رفح
ميدانيا أفاد مراسل الجزيرة بأن أكثر من ألفي فلسطيني مازالوا ينتظرون على الجانب المصري من معبر رفح الحدودي -المنفذ الوحيد لسكان قطاع غزة على العالم- لليوم الثامن على التوالي، بعدما أعلن الجانب الإسرائيلي إغلاق المعبر لفترة غير محددة ودون إبداء أسباب.

وقالت مصادر فلسطينية مطلعة إن هؤلاء المسافرين يعيشون أوضاعاً صعبة، وإن عددهم يزداد يومياً.

وفي تطورات ميدانية سابقة توغلت قوة من جيش الاحتلال الإسرائيلي الليلة الماضية مسافة 150م في منطقة الشعوث المحاذية للشريط الحدودي في رفح جنوب قطاع غزة، وبقيت في المنطقة نحو أربع ساعات قامت خلالها بتدمير خمسة منازل قبل أن تنسحب في ساعات الفجر.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة