فصل طلاب الأزهر يُخمد المظاهرات أم يُشعلها؟   
الأحد 1435/4/24 هـ - الموافق 23/2/2014 م (آخر تحديث) الساعة 16:58 (مكة المكرمة)، 13:58 (غرينتش)
قوات الأمن تغلق مدخل مدينة الأزهر الجامعية (الجزيرة)

 عمر الزواوي-القاهرة

يشدد منسق حركة "طلاب ضد الانقلاب" بجامعة الأزهر محمود صلاح على أن إجراءات فصل الطلاب من الدراسة ومن المدينة الجامعية وتأديب آخرين تدل على فشل إدارة الجامعة الذريع في وقف المظاهرات الرافضة للانقلاب وقمعها رغم ممارسة كافة الحيل لتحقيق ذلك.

ويقول ممثلو طلاب جامعة الأزهر في القاهرة للجزيرة نت إنهم مستمرون في المظاهرات الرافضة للانقلاب مهما حاولت السلطة "قمعهم لإخمادها". وأضافوا أنه لن يُرهبهم الفصل من الجامعة والمدينة الجامعية وبقاء تشكيلات الشرطة داخل الجامعة وخارجها.

ونقلت وسائل إعلام مصرية عن مصدر أمني مسؤول بالجامعة أن العدد الحقيقي للطلاب المفصولين هو سبعمائة طالب لأن إدارة الجامعة وجدت أثناء تفتيشها بعض الغرف زجاجات مولوتوف وأسلحة وبعض مكبرات الصوت وأدوات يتم استخدامها في المظاهرات وأعمال العنف والتخريب داخل الجامعة. وتضم جامعة الأزهر نحو 250 ألف طالب وطالبة، يسكن نحو 14 ألفا منهم فقط في السكن الجامعي.

لكن إدارة جامعة الأزهر نفت فصل سبعمائة طالبة وطالبة، مشيرة إلى أن العدد الذي تم تحويله لمجالس التأديب هو 237 طالباً وطالبة "ممن ثبت تورّطهم في أعمال التخريب وتعطيل الدراسة بكليات الجامعة".

انتشار أمني خارج مدينة الأزهر الجامعية (الجزيرة)

فشل إداري
ويرى منسق حركة "طلاب ضد الانقلاب" بجامعة الأزهر أن النصف الثاني من العام الدراسي الذي يجري تأجيله كلما اقترب موعد بدء الدراسة يشهد تصعيدا كبيرا في حركة المظاهرات الرافضة للانقلاب رغم كل الممارسات.

ويضيف صلاح للجزيرة نت أن الشرطة فشلت في وقف المظاهرات رغم انتشار أربعين تشكيلا من تشكيلات الأمن المركزي داخل الجامعة، لأن الطلاب لن تجدي معهم "الممارسات القمعية بل على العكس تزيدهم إصرارا على الاستمرار في التظاهر".

وأجاز الرئيس المؤقت عدلي منصور توقيع عقوبة الفصل النهائي على الطلاب الذين يمارسون "أعمالًا إرهابية أو تخريبية" داخل الجامعات.

من جانبه، يؤكد المتحدث باسم اتحاد طلاب جامعة الأزهر أحمد عادل أن كل القرارات التأديبية والتعسفية ضد الطلاب بما فيها الفصل من الجامعة والمدينة الجامعية تعبر عن عجز إدارة الجامعة وسلطة الانقلاب عن مواجهة مظاهرات الطلاب المطالبة بحقوقهم في التعبير عن رأيهم داخل الجامعة وخارجها.

إجرام ممنهج
ويضيف عادل للجزيرة نت أنه رغم اتخاذ إدارة الجامعة عشرات القرارات للعقاب الجماعي ومئات القرارات التأديبية للطلاب الرافضين للانقلاب والمصرين على التظاهر فإن كل ذلك لن يثني طلاب جامعة الأزهر عن مواصلة التظاهر مهما تعرضوا للعقاب أو التنكيل وحتى الحبس أو الاعتقال.

عضو هيئة التدريس بجامعة الأزهر وعضو حركة 9 ديسمبر زين العابدين الزويدي يرى أن قرارات الفصل بحق الطلاب سواء من الجامعة أو المدينة الجامعية تأتي في إطار "الإجرام الممنهج" التي تعتمده السلطة الحالية التي تسعى "لكبت الحريات وإخماد المظاهرات المناوئة للانقلاب وتكميم الأفواه لتمرير مخطط صهيو أميركي في منطقة الشرق الأوسط".

ويضيف الزويدي للجزيرة نت أن طلاب الأزهر أثبتوا عبر الشهور السبعة الماضية أنهم لن يتوقفوا عن التظاهر رغم ممارسة الشرطة "إجراءات إجرامية كثيرة بحق الطلاب والطالبات، وصلت إلى حد التحرش بهن، لكن كل ذلك يزيد من سخط الطلاب على الشرطة ويشعل جذوة الثورة أكثر فأكثر".

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة