مجلس الأمن يبحث مجددا أزمة ساحل العاج   
الأربعاء 1426/12/19 هـ - الموافق 18/1/2006 م (آخر تحديث) الساعة 17:18 (مكة المكرمة)، 14:18 (غرينتش)
موالون للرئيس غباغبو يحاصرون مبنى للأمم المتحدة بساحل العاج (الفرنسية)
 
تزامنا مع الاحتجاجات التي تشهدها عدة مدن في ساحل العاج منذ يوم أمس ضد الأمم المتحدة، يجري مجلس الأمن الدولي اليوم ثاني مشاورات لم تكن مقررة مسبقا بشأن ساحل العاج بعد توتر الوضع في البلاد وتعريض عملية السلام للخطر.
 
وأطلع رئيس عمليات حفظ السلام في الأمم المتحدة جان ماري غيهينو أعضاء المجلس في اجتماع الليلة الماضية، على آخر التطورات الحاصلة على الأرض.
 
وقال للصحفيين "إن أعمال العنف المنظمة التي تشهدها عدة أماكن في ساحل العاج تخلق جوا من التهديد لجميع طواقم الأمم المتحدة هناك". وأشار إلى أن بيار شوري الممثل الخاص للأمين العام للأمم المتحدة في ساحل العاج طلب من الرئيس لوران غباغبو العمل من أجل وقف أعمال العنف هذه.
 
من جانبه ندد الأمين العام للمنظمة الدولية كوفي أنان بأعمال العنف "المدبرة" ضد المنظمة داعيا إلى وقفها فورا، واتهم المتحدث باسمه ستيفان دوجاريك ليلة أمس بعض السلطات الوطنية في ساحل العاج بالتقاعس.

أنان يدعو السلطات بساحل العاج لتحمل مسؤولياتها (الفرنسية)
استمرار المظاهرات
وتستمر لليوم الثاني على التوالي في المدن التي يسيطر عليها أنصار غباغبو ومنها العاصمة ياماسوكرو الاحتجاجات ضد الأمم المتحدة، بعد أن أوصت لجنة عمل دولية مكلفة الإشراف على عملية السلام بحل البرلمان الذي تنتهي ولايته الشهر الجاري.
 
واتهم الموالون لغباغبو الذين يهيمنون على البرلمان الوسطاء الدوليين والأمم المتحدة، بتجاوز سلطاتها وتجاهل المؤسسات ذات السيادة في البلاد.
 
وكان ما بين 200 و300 من المؤيدين للرئيس حاولوا أكثر من مرة الدخول أمس واليوم إلى مقر عمليات المنظمة الدولية.
 
وقال مصدر بالأمم المتحدة إن المتظاهرين اخترقوا الأسلاك الشائكة وحاولوا هدم الجدار المحيط بالمبنى, وتم صدهم عن طريق إطلاق القنابل المسيلة للدموع وإطلاق النار الحي في الهواء.
 
وأشار إلى أن بعض "المهاجمين" أطلقوا الرصاص "من أسلحة نارية" ورموا خرقا أشعلوها بالوقود على الجدار المحيط بالمبنى.
 
وذكر مسؤولون أمميون أن المحتجين اقتحموا قاعدة عسكرية تابعة للمنظمة الدولية في جويغلو غرب البلاد تشرف عليها قوات حفظ السلام البنغالية. وطالب المحتجون قوات السلام الدولية بمغادرة البلاد.
 
وفي السياق أعلن حزب الجبهة الشعبية -وهو حزب غباغبو- انسحابه من العملية السلمية التي ترعاها الأمم المتحدة والهادفة إلى إنهاء التوتر بين الأطراف وتوحيد البلاد.
 
وجاء في البيان الموقع من رئيس الجبهة باسكال أفي نغيسان أن "الجبهة الشعبية تعلن انسحابها من عملية السلام وترفض الاستمرار في تشريع عملية إعادة الاستعمار التي أطلقت برعاية الأمم المتحدة".
 
وتابع البيان أن الجبهة "قررت وقف تعاونها ودعمها لأي كيان تشكل في هذا الإطار ولا سيما الحكومة" داعيا إلى "تشكيل حكومة تحرير وطني تضم كل القوى الوطنية".
 
تجدر الإشارة إلى أن ساحل العاج انقسمت إلى شطرين بعد أن استولى المتمردون على شمال البلاد في سبتمبر/أيلول عام 2002.
جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة