بذكرى بيسلان دموع أمهات حائرة وأسئلة بلا جواب   
السبت 1428/8/19 هـ - الموافق 1/9/2007 م (آخر تحديث) الساعة 20:52 (مكة المكرمة)، 17:52 (غرينتش)
الأمهات خاطبن بوتين: "تعال للمقبرة بآخر سنة من حكمك وقل: سامحونا أيها الأطفال"  (الفرنسية)

دعت جمعية أمهات بيسلان في الذكرى الثالثة لعملية احتجاز الرهائن التي انتهت بمقتل المئات الرئيس فلاديمير بوتين إلى تقديم اعتذار رسمي.
 
وقالت الجمعية في رسالة إلى بوتين "تعال إلى المقبرة في آخر سنة من حكمك وقل: سامحونا أيها الأطفال، ضحينا بكم من أجل سلامة ملايين من أطفال روسيا. لن يهزم الإرهاب في روسيا بأي طريقة أخرى".
 
واجتمع نحو 3000 من أقارب الضحايا في القاعة الرياضية في أوسيتيا الشمالية التي كانت مسرحا لعملية الاحتجاز حين ارتهن استقلاليون من جمهورية الشيشان المجاورة 1000 شخص في أول أيام الموسم الدراسي، وتدخل الجيش الروسي وانتهت المواجهة بمجزرة حقيقية، 333 قتيلا نصفهم من الأطفال.
 
المعاقب الوحيد
بعد ثلاث سنوات الوحيد الذي عوقب في القضية مقاتل شيشاني، هو الناجي الوحيد من الكوماندوس الشيشاني, ولم يدن أي روسي باستثناء ثلاثة من الشرطة المحلية بتهمة الإهمال, وانتهى الأمر بالعفو عنهم هذا العام.
 
شهود قالوا إن الدبابات قصفت القاعة في المعركة (الفرنسية-أرشيف)
وقال بوتين وهو يخاطب أطفال مدرسة في أستراخان "اليوم، وهو يوم مشرق وسعيد, لا نستطيع نسيان المأساة التي حدثت قبل بضع سنوات, والأطفال الذين لن يذهبوا أبدا إلى المدارس".
 
وشارك مقربان من بوتين في إحياء ذكرى بيسلان هما بوريس غريزلوف الذي يقود حزب "روسيا المتحدة" المقرب من الكرملين وديمتري كوزاك المبعوث الرئاسي الذي وعد بتحقيق صارم يشمل إعادة تمثيل المعركة التي دارت في بيسلان نهاية السنة الحالية في موسكو.
 
أخطاء كبيرة
وأشار محققون مستقلون وصحف روسية إلى سلسلة أخطاء كبيرة ارتكبتها السلطات الفدرالية والمحلية في عملية بيسلان تتراوح بين الفشل في استغلال معلومات استخباراتية وعملية إنقاذ متهورة. 
 
وبرر المسؤولون الروس ارتفاع الخسائر بقنبلة فجرها الكوماندوز الشيشاني داخل المدرسة ما اضطر الجيش للتدخل.
 
غير أن العديد من الناجين ومحققين مستقلين يقولون إن الجيش تعمد بدء المعركة بإطلاقه قنبلة حارقة شديدة المفعول هدمت جزءا من سقف المدرسة وأشعلت معركة حامية, كما أكد شهود أن الدبابات فتحت النيران على المدرسة، وهو ما تنفيه السلطات.
جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة