البرلمان الإيراني يجيز مشروع قانون يعزز صلاحيات خاتمي   
الأحد 1423/9/5 هـ - الموافق 10/11/2002 م (آخر تحديث) الساعة 3:00 (مكة المكرمة)، 0:00 (غرينتش)

البرلمان الإيراني أثناء مناقشة مشروع قانون إصلاحي

تبنى مجلس الشورى الإيراني مشروع قانون آخر طرحه الرئيس محمد خاتمي يعزز من صلاحيات الرئيس عبر إعطائه صلاحية وقف تنفيذ أحكام صادرة عن القضاء الذي يهيمن عليه المحافظون. وتشكل هذه الهيمنة إحدى العقبات الرئيسية أمام تطبيق الإصلاحات التي يرغب بها خاتمي منذ انتخابه لأول مرة في 1997.

وينص القانون الجديد على إمكانية وقف من يخالفون أحكام الدستور -دون تسمية القضاة- عن ممارسة وظيفتهم العامة لسنة أو ثلاث سنوات للمرة الأولى, ثم نهائيا إذا تكررت المخالفة.

وفي الجلسة التي أجريت صباح اليوم وقف غالبية نواب المجلس الذي يهيمن عليه الإصلاحيون لإعلان موافقتهم التي كانت متوقعة بعد أربعة أيام من تبني مشروع آخر يحد من هيمنة المحافظين عبر منعهم من رفض كثير من طلبات ترشيح الإصلاحيين إلى الانتخابات.

وأسهم طرح القانونين في زيادة حدة التوتر في إيران بعد أن أكد القضاء في الأيام الماضية إصرارهم على التعنت عبر اعتقال مسؤول في أبرز حزب إصلاحي والحكم بالإعدام على المفكر هاشم أغاجاري.

وستجرى مناقشة أخرى للمشروعين في البرلمان. ولكن بمجرد الموافقة عليهما فإنهما يتطلبان موافقة مجلس مراقبة الدستور المؤلف من 12 عضوا شأنهما شأن كل التشريعات. ويقول محللون إن من غير المرجح أن يوافق المحافظون على الحد من سلطاتهم.

استقالة نائبين
المفكر هاشم آغاجاري
وعلى صعيد ذي صلة قدم نائبان في مجلس الشورى الإيراني عن همذان (غربي إيران) استقالتيهما احتجاجا على الحكم بالإعدام بحق المفكر الإيراني هاشم آغاجاري الصادر عن قاض من مدينتهم.

وقال النائب الإصلاحي حسان لقمانيان وهو أحد النائبين المستقيلين إنهما وجدا أن المجلس "لا جدوى منه". وأضاف أن "الناخبين يطرحون علينا أسئلة ونحن عاجزون عن الإجابة، لهذا استقلنا احتجاجا على الحكم الشبيه بأحكام القرون الوسطى". وقال النائب إن نوابا آخرين قد يقدمون استقالتهم.

وكان رئيس مجلس الشورى الإيراني مهدي كروبي أعلن في وقت سابق اليوم أن هاشم آغاجاري الذي وجه انتقادات قوية للمؤسسة الدينية سيتم إطلاق سراحه قريبا بعد أن تمت تسوية قضيته.

وقال في خطاب أمام البرلمان إن آغاجاري المحكوم بالإعدام سيتمكن من العودة إلى أهله, وإن حكم الإعدام لن ينفذ بحقه. غير أن المسؤول الإيراني لم يحدد إذا ما كان يصدر عن قناعة شخصية أم أن الأمر يتعلق بتسوية تم التوصل إليها لإطلاق سراحه. ودعا كروبي أنصار الأكاديمي الإيراني إلى الهدوء وسط ازدياد التوتر السياسي في البلاد باعتبار أن "المسألة سويت وبعون الله ستنتهي قريبا".

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة