منظمات بريطانية تكرم الشيخ رائد صلاح   
الاثنين 24/5/1433 هـ - الموافق 16/4/2012 م (آخر تحديث) الساعة 2:11 (مكة المكرمة)، 23:11 (غرينتش)
أنس التكريتي (يمين) وصف قرار المحكمة بالانتصار لكل محبي العدل والسلام (الجزيرة)

مدين ديرية-لندن

أقامت منظمات التضامن البريطانية أمس حفلا لتكريم ووداع الشيخ رائد صلاح في قاعة النادي الفلسطيني بالعاصمة لندن. وامتلأت القاعة بعدد كبير من الحضور الذين توافدوا لوداع الشيخ بعدما كسب قضية الاستئناف التي اعتبرت تاريخية ضد قرار وزيرة الداخلية البريطانية.

وشارك في الاحتفال رؤساء وممثلو حركات التضامن البريطانية وشخصيات عربية وإسلامية وبريطانية، على رأسهم عضوة مجلس اللوردات البريطاني البارونة جيني تونغ والسفير الفلسطيني في بريطانيا ووفد من قيادة الحركة الإسلامية في الداخل الفلسطيني.

الفريق القانوني
وألقى عدد من الشخصيات السياسية ورؤساء المنظمات والهيئات التضامنية كلمات خلال الحفل أشادت بالشيخ رائد صلاح ومواقفه الوطنية ودفاعه عن القدس والمسجد الأقصى والمقدسات، كما أشادوا بالفريق القانوني المكلف بمتابعة القضية.

يشار إلى أن محكمة الهجرة العليا في بريطانيا أبطلت قرارا لوزارة الداخلية الأسبوع الماضي يقضي بطرد زعيم الحركة الإسلامية داخل الخط الأخضر الشيخ رائد صلاح، بحجة أنه يهدد الأمن الداخلي ويشكل خطرا على الجمهور العام.

الشيخ صلاح مع قادة منظمات التضامن والبارونة جيني تونغ (الجزيرة)

وأكد القاضي أوكلتون نائب رئيس محكمة الهجرة العليا في خلاصة قراره المكون من 29 صفحة أن الشيخ صلاح كسب الاستئناف المقدم من قبله ضد قرار وزارة الداخلية بترحيله، مشيرا إلى براءة الشيخ من كل التهم التي ادعتها الوزارة.

واعتبر القاضي أن قرار وزيرة الداخلية تيريزا ماي مخالف للقواعد القانونية ويتعارض بشكل رئيسي مع القواعد التي تنظم حرية الرأي في المملكة المتحدة.

وكان الشيخ صلاح قد اعتقل في يونيو/حزيران الماضي في لندن ثم أطلق سراحه بشروط قبل أن يطالب القضاء البريطاني يوم 26 أكتوبر/تشرين الأول الماضي بترحيله بناء على طلب السلطات البريطانية التي بررت هذا الطلب "بالتصرف غير المقبول" من قبله، واعتبرت أن رحيله "يخدم المصلحة العامة".

وخلال حفل التكريم، قدمت منظمات التضامن درع الفخر والاعتزاز للشيخ صلاح تقديرا لجهوده في الدفاع عن القدس والمقدسات، كما قدمت دروعا تذكارية لفريق الدفاع عنه لجهودهم التي بذلوها في القضية.

وأعلنت منظمات التضامن البريطانية أن الشيخ صلاح سيعود الاثنين إلى الأراضي الفلسطينية مرفوع الرأس، بعدما أضاف إلى سجله شرفا جديدا بالنصر القضائي.

تحقيق برلماني
جاء ذلك بعد تنامي الدعوات الشعبية التي تطالب بإقالة وزيرة الداخلية، وسط مطالبات برلمانية بضرورة فتح تحقيق، في حين أعلن النائب العمالي جيرمي كوربن أنه سيدعو إلى تحقيق برلماني مع الوزيرة.

قاعة النادي الفلسطيني بلندن اكتظت
بالمحتفلين من مختلف الجهات (الجزيرة)

وقال السفير الفلسطيني في بريطانيا مانويل حساسينيات للجزيرة نت إن هذا الاحتفال هو لكل الشعب الفلسطيني، وهو احتفال بانتصار الشيخ صلاح الذي يعبر عن الصمود الفلسطيني في القدس. 

وأوضح السفير "استطعنا أن نقهر اللوبي الصهيوني وأن نقبح وجهه في المجتمع الدولي، حيث أثبتنا اليوم أن الشيخ رجل سلام ومحبة وهو الذي يدافع عن المقدسات الإسلامية  في القدس".

وأشار إلى أن الشيخ صلاح بثباته ومرونته وصموده استطاع بعد عشرة أشهر أن يظهر للعالم أنه ليس ضد السامية واليهودية بل هو ضد العنصرية الصهيونية، كما أثبت بذلك جدارة المحاكم الديمقراطية في بريطانيا.

من جانبه قال رئيس مؤسسة قرطبة لصراع الحضارات أنس التكريتي إن "هذا اليوم تاريخي، وهو احتفال بانتصار كبير وتاريخي بكل المقاييس وهو انتصار للحق والعدالة".

وأوضح التكريتي في حديث للجزيرة نت أن "هذا النصر جاء رغم أنف كل القوى التي عملت من أجل منع الشيخ من ممارسة حقه ودوره في الحديث إلى المجتمع البريطاني، ومن أجل منع حركته ومحاولة منعه من زيارة بريطانيا، حيث قامت هذه القوى بتشويه سمعته وصورته".

وأكد أن قرار المحكمة اعتبار التهم التي سيقت ضد الشيخ مضللة، يعد نصرا كبيرا ليس فقط للشيخ والقضية الفلسطينية فحسب، بل لرمزية الشيخ في قضية الأقصى والقدس وفلسطين ولكل محبي العدالة والسلام في العالم.

وقال رئيس المنتدى الفلسطيني الدكتور حافظ الكرمي في تصريح للجزيرة نت إن "الشيخ عاد مرفوع الرأس إلى أرض الوطن، إلى موقعه الأصلي لمواصلة معركته ضد ظلم وبطش الاحتلال ولفضح ممارساته العنصرية، وليتصدر موقعه في الدفاع عن الأقصى والمقدسات".

واعتبر الكرمي فوز الشيخ بقضية الاستئناف القانونية صفعة قوية وموجعة للاحتلال ولأدواته، مشيرا في هذا الصدد إلى أن هذا الانتصار القانوني ساهم في رفع معنويات الجالية الفلسطينية وكل الجاليات العربية والمسلمة في بريطانيا.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة