محللون: التقارب الفلسطيني يخفف الضغوطات الخارجية   
الاثنين 1428/2/8 هـ - الموافق 26/2/2007 م (آخر تحديث) الساعة 0:54 (مكة المكرمة)، 21:54 (غرينتش)

التقارب الفلسطيني يصب في صالحهم إزاء الضغوطات الخارجية (الفرنسية-أرشيف)

عوض الرجوب-الضفة الغربية

توقع محللون وبرلمانيون فلسطينيون أن يساهم التقارب والتوافق الفلسطيني الداخلي، خاصة بعد اتفاق مكة المكرمة، في التخفيف من حدة وحجم الضغوط الخارجية التي يتعرضون لها، غير مستبعدين حدوث شرخ في المواقف الدولية تجاه حكومة الوحدة المنتظرة.

وأشار هؤلاء في أحاديث منفصلة للجزيرة نت إلى أن القضية الفلسطينية ظلت طوال عقود محل تجاذبات دولية وعرضة للضغوطات من جهات مختلفة، لكن تغليب المصلحة الوطنية على الإصغاء لتلك الضغوطات يجعل الموقف الفلسطيني أكثر صلابة وقدرة على مواجهة تلك الضغوطات.

مواجهة قوية
ويقول الباحث والإعلامي صالح النعامي المختص في الشؤون الإسرائيلية، إن التقارب الفلسطيني يقلص بشكل كبير قدرة الأطراف الأخرى وتحديدا إسرائيل وأميركا على التأثير على الأجندة الفلسطينية.

وأوضح أن السياسة الفلسطينية شهدت في السنوات الأخيرة تأثيرات خارجية كبيرة على الأجندة الفلسطينية دون أي مقابل لصالح الشعب الفلسطيني، وأحدث هذه التأثيرات محاولة كل من إسرائيل والولايات المتحدة الأميركية التأثير على الرئيس الفلسطيني محمود عباس كي لا يتحالف مع حركة المقاومة الإسلامية (حماس)، دون أن يقدموا له في المقابل أي شيء.

أما النتيجة الأهم لوحدة الموقف الفلسطيني وهذا التقارب -كما يرى النعامي- فهي الخروج عن عصا الضغوطات الخارجية، وبالتالي الضغط على المجتمع الدولي بشكل قوي ووضعه أمام الأمر الواقع كي يتعاطى مع حكومة الوحدة الفلسطينية التي يجري تشكيلها.

من جانبه لم يستبعد المحلل السياسي المقدسي عطا القيمري أن يتخذ المجتمع الدولي حلا وسطا في تعامله مع الشأن الفلسطيني بعد توحيد موقفهم، لكنه مع ذلك استبعد أي تقدم على المستوى السياسي.

وأوضح أن الجانب الفلسطيني فهم المعادلة جيدا خاصة بعد أحداث غزة الدامية وأدرك أن الحرب الأهلية خيار خاسر. وأشار القيمري إلى أن الرئيس الفلسطيني استجاب لمطالب داخل حركة التحرير الوطني الفلسطيني (فتح) بشأن إعادة ترتيب الأولويات الفلسطينية بحيث أصبح ترتيب البيت الداخلي أهم من "أوهام التسوية"، خاصة بعد الأحداث الدموية في قطاع غزة.

النائب حاتم قفيشة (الجزيرة نت)
الأمر الواقع

بدوره شدد النائب عن حركة حماس حاتم قفيشة على أن الخطوة المركزية في مواجهة الضغوطات الخارجية هي الوحدة الوطنية التي تعززت بعد اتفاق مكة من خلال المواقف الصلبة التي وقف خلفها الرئيس الفلسطيني ورئيس الوزراء.

وأكد أن صلابة الموقف الفلسطيني ساهمت في تفتيت موقف اللجنة الرباعية إلى أربعة مواقف، حيث أعلنت بعضها أنها ستتعامل بإيجابية مع الحكومة المقبلة، بل ذهب رئيس الوزراء البريطاني لأبعد من ذلك حين أعلن استعداده للتعامل مع مسؤولين كبار من حماس.

وأضاف حاتم قفيشة أن الصلابة التي يولدها الموقف الفلسطيني الموحد أمام الرغبات والضغوطات الخارجية تساهم بشكل فاعل في فك الحصار، وفي حال استمرار هذا التفاهم بين الفصائل وفي مقدمتها حركتا فتح وحماس فإن المجتمع الدولي لن يجد خيارا سوى التعامل مع الأمر الواقع.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة