سي آي أيه تتخذ سجونا سرية بإثيوبيا   
الخميس 1428/3/17 هـ - الموافق 5/4/2007 م (آخر تحديث) الساعة 5:06 (مكة المكرمة)، 2:06 (غرينتش)

القوات الإثيوبية في الصومال تسلمت المعتقلين ونقلتهم لإثيوبيا(الفرنسية-أرشيف)

كشفت وكالة أسوشيتد برس أن عملاء من الاستخبارات المركزية الأميركية (سي أي إيه) ومكتب التحقيقات الاتحادي (إف بي أي) يتعقبون أعضاء القاعدة في القرن الأفريقي قاموا باستجواب مشتبه بهم من 19 دولة معتقلين حاليا في سجون سرية بإثيوبيا.

وأفادت الوكالة نقلا عن تقارير لمنظمات حقوقية ومحامين ودبلوماسيين بأن مئات المعتقلين بينهم نساء وأطفال نقلوا بشكل سري غير قانوني في الأشهر الأخيرة من كينيا والصومال إلى هذه السجون.

وقالت الوكالة إنه لم توجه للمتعقلين اتهامات رسمية ولم يسمح لهم بالاتصال بذويهم. ويشار إلى أن لإثيوبيا سجلا سيئا في مجال التعذيب والانتهاكات داخل سجونها بسحب التقارير الحقوقية.

وحسب قائمة أعدتها منظمة لحقوق الإنسان تتخذ من كينيا مقرا لها يوجد ضمن المعتقلين مواطن أميركي وآخرون من كندا والسويد وفرنسا. وتشير التقارير إلى أن المعتقلين من المقاتلين الذين أسرتهم القوات الإثيوبية منذ اجتياحها للصومال نهاية العام الماضي لضرب اتحاد المحاكم الإسلامية الصومالية، وأيضا من الصوماليين الذين لجؤوا إلى كينيا هربا من الوضع المتدهور في بلادهم.

"
المصادر الأميركية لم تنف استجواب معتقلين في سوريا لكنها أكدت التزامهم بالقانون وقالت إن التحقيقات تتناول هجمات وتهديدات
"
الاعتقالات
وقال مصدر في إحدى المنظمات الحقوقية الدولية رفض الكشف عن اسمه إن السجون السرية توجد في ثلاثة مواقع بالعاصمة أديس أبابا وقاعدة جوية تقع على بعد 59 كيلومترا شرقها ومكان صحراوي قرب الحدود الصومالية.

وقال المصدر إن نحو 100 اعتقلوا في كينيا في يناير/ كانون الثاني الماضي منهم 19 امرأة و15 طفلا ثم نقلو برحلات جوية سرية إلى الصومال حيث استلمهم ضباط من الاستخبارات الإثيوبية ونقلوهم إلى إثيوبيا.

وأفادت المصادر الحقوقية أيضا بأن 200 آخرين أسروا داخل الصومال معظمهم يوصف بأنهم متمردون إثيوبيون كانوا يؤيدون اتحاد المحاكم الإسلامية ونقلوا أيضا إلى إثيوبيا.

وأجرت أسوشيتدبرس لقاء مع سيدة قالت إن اسمها كاميليا محمدي تويني تحمل جواز سفر إماراتيا وتبلغ من العمر 42 عاما، وقالت السيدة للوكالة عقب إطلاق سراحها في أديس أبابا في 24 مارس/ آذار الماضي إنها قضت نحو شهرين ونصف في السجن دون توجيه اتهامات لها.

وأضافت أن عملاء الاستخبارات الأميركية استجوبوها وأخذوا بصماتها وصورا لها، وأكدت أنها اعتقلت في العاشر من يناير/ كانون الثاني الماضي في الصومال واحتجزت في غرفة مع 22 امرأة وأطفال قبل نقلهم لإثيوبيا.

وقالت أسوشيتدبرس إن مسؤولين بالإدارة الأميركية اعترفوا باستجواب سجناء في إثيوبيا لكنهم نفوا مخالفة عملاء الاستخبارات للقانون وحاولوا تبرير الاستجوابات بصلة ذلك بتحقيقات بشأن تهديدات وصفت بالإرهابية.

وذكرت مصادر دبلوماسية غربية للوكالة أن عددا من هؤلاء المعتقلين معروفون بصلاتهم القوية بتنظيم القاعدة.

وقد نددت مسؤولة الشؤون الأفريقية في منظمة العفو الدولية إيزابيل كوش بشدة بهذه السجون السرية، وطالبت في تصريح للجزيرة إثيوبيا بالكشف عن حقيقة الموضوع وإطلاق المعتقلين أو توجيه اتهامات رسمية لهم.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة