مقتل تسعة إسرائيليين بمعارك الجنوب وصواريخ الكاتيوشا   
الخميس 1427/7/8 هـ - الموافق 3/8/2006 م (آخر تحديث) الساعة 19:30 (مكة المكرمة)، 16:30 (غرينتش)

دبابة إسرائيلية تتحرك قبالة قرية عيترون في سياق الحرب لإقامة منطقة أمنية (رويترز)

شهدت القرى الحدودية في جنوب لبنان اليوم معارك طاحنة بين مقاتلي حزب الله والجيش الإسرائيلي الذي اعترف بمقتل اثنين من جنوده وجرح آخرين.

وذكر مراسل الجزيرة أن الجيش الإسرائيلي توغل مسافة ثلاثة كيلومترات في منطقة الرحراح ثم تراجع تحت تأثير ضربات حزب الله، مضيفا أن دبابتين إسرائيليتين أعطبتا خلال المواجهة.

وأكدت متحدثة عسكرية إسرائيلية مقتل جنديين وجرح آخرين لم تحدد عددهم فيما أشار مصدر آخر إلى أن القتلى والجرحى سقطوا نتيجة إصابة دبابتهم بقذيفة آر بي جي المضادة للدروع.

ويسعى الجيش الإسرائيلي الذي يشارك نحو عشرة آلاف من جنوده في العمليات إلى السيطرة على ثلاث تلال إستراتيجية في القطاعات الثلاثة للجنوب الغربي والأوسط والشرقي في مسعى لإقامة منطقة أمنية إلا أنه يواجه بمقاومة شديدة من قبل مقاتلي حزب الله.

ففي القطاع الغربي تقدمت وحدات عسكرية إسرائيلية باتجاه تلة الرامية التي تقع على مسافة كيلومترين من الحدود إلا أنها تواجه صعوبات كبيرة في التقدم حسب ما أعلنته الشرطة. وتشرف هذه التلة الإستراتيجية على بلدة الناقورة الحدودية من جهة وعلى مرفأ صور من جهة ثانية.

وفي حال نجح الجيش الإسرائيلي في السيطرة على تلة الرامية فسيتمكن من تعزيز تقدمه غربا على محور عيتا الشعب التي تجري فيها منذ ثلاثة أيام مواجهات مع مقاتلي حزب الله.

وللتمكن من السيطرة على عيتا الشعب فتحت القوات الإسرائيلية الأربعاء جبهة جديدة عند قرية رميش الحدودية الواقعة إلى الشرق من عيتا الشعب حيث تدور معارك ضارية.

وتقدمت القوات الإسرائيلية مسافة كيلومتر ونصف كيلومتر باتجاه ميس الجبل وتمركزت في بستان زيتون مجاور لهذه القرية المحاذية للحدود.

على المحور الثالث الواقع شرقا حيث تقدمت القوات الإسرائيلية مسافة 1,5 كلم باتجاه قرى العديسة وكفركلا والطيبة، تدور المعارك مع مقاتلي حزب الله للسيطرة على تلة العويضة التي تشرف على مرجعيون وشمال إسرائيل.

نقل جنديين إسرائيليين للعلاج داخل إسرائيل والجيش يعترف بمقتل جنديين (الفرنسية)
وأفاد مراسل الجزيرة بأن مقاتلي حزب الله تصدوا لقوة مشاة إسرائيلية مدعومة بالدبابات حاولت التسلل باتجاه شيحين –الجبين.

وأضاف أن 15 جنديا إسرائيليا أصيبوا في مواجهات اليوم فيما أِشار بيان لحزب الله إلى أن مقاتليه دمروا دبابة من طراز ميركافا في الطيبة وبلدوزرين وقتلوا أو جرحوا طواقمها.

محيط بنت جبيل
أما على المحور الرابع في مارون الراس حيث تتمركز القوات الإسرائيلية على مسافة تقل عن كيلومتر داخل الأراضي اللبنانية، فيسجل إطلاق نار متقطع، حيث تراجعت حدة المعارك بشكل ملحوظ بعد تراجع القوات الإسرائيلية من أطراف بنت جبيل إلى قرية مارون الراس.

وذكر التلفزيون الإسرائيلي اليوم أن الجيش أقام منطقة أمنية في الجنوب تضم 20 قرية بانتظار قدوم القوة المتعددة الجنسية، إلا أن متحدثا عسكريا نفى ذلك مؤكدا أن ما لدى الجيش هو "مواقع سيطرة".

وفي اليوم الـ23 للعدوان الإسرائيلي أيضا تجدد القصف المدفعي الإسرائيلي على قرى البياضة ودير قانون النهر وبيوت السياد وراس العين وشمع والمنصورية والقليلة قرب صور.

ورجح مراسل الجزيرة أن يكون هدف القصف الذي يستهدف الطرق والأحراج هو قطع طرق الإمدادات عن مقاتلي حزب الله.

سبعة قتلى
بالمقابل أطلق مقاتلو حزب الله اليوم أكثر من مائة صاروخ سقطت على مستعمرة كريات شمونة ومدن صفد وطبرية وعكا وروش بينا بعد ساعات من استهداف مستوطنة معلوت-ترشيحا القريبة من نهاريا بالصواريخ.

صبي لبناني قرب الدمار الذي خلفته الغارة على الضاحية الجنوبية أمس (الفرنسية)
وقتل في قصف ترشيحا ثلاثة أشخاص كانوا داخل سيارة يرجح أنهم من العرب وقتل ثلاثة آخرون في عكا فيما بلغ عدد الجرحى 55. 

وأصابت الصواريخ مناطق متفرقة في الجولان السوري المحتل لأول مرة منذ اندلاع الحرب. وذكرت مراسلة الجزيرة أن صفارات الإنذار أطلقت اليوم مجددا في مناطق عدة بشمال إسرائيل.

غارات جوية
في غضون ذلك شن الطيران الحربي الإسرائيلي عشرات الغارات على جسور في عكار والهرمل وطرق في راشيا وكذا القرى المحيطة بصور, بالإضافة إلى استهداف تلال إقليم التفاح بـ14 غارة و30 أخرى على قرى النبطية حيث أصيب أربعة أشخاص في قرية كفررمان.

وكانت الضاحية الجنوبية هدفا لأربع غارات جوية إسرائيلية لأول مرة منذ أسبوع. وذكر التلفزيون اللبناني أن الغارات استهدفت مباني تابعة لإحدى الحوزات الدينية في منطقة الرويس.

في سياق آخر حمّل تحقيق إسرائيلي اليوم حزب الله المسؤولية عن مجزرة قانا واتهمه باتخاذ المدنيين دروعا بشرية.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة