ثلاثة شهداء وحماس تتوعد بعمليات انتحارية   
الأحد 1421/12/10 هـ - الموافق 4/3/2001 م (آخر تحديث) الساعة 3:00 (مكة المكرمة)، 0:00 (غرينتش)
من شهداء الانتفاضة الأطفال (أرشيف)
استشهد ثلاثة فلسطينيين برصاص جنود الاحتلال السبت في حوادث منفصلة وقعت بالقرب من نابلس ورام الله في الضفة الغربية.
وقال شهود عيان إن أحمد علم (26 عاما) استشهد بعد أن أطلق مستوطنون النار عليه بالقرب من مستوطنة شيلوح. كما استشهد باهر عودة (20عاما) نتيجة إطلاق النار عليه من قبل جنود إسرائيليين بالقرب من نابلس. وفي مدينة البيرة بالقرب من رام الله استشهدت عايدة فتيحي (43عاما) جراء إصابتها بنيران الأسلحة الإسرائيلية التي كانت تقصف المنطقة.

في هذه الأثناء هدد الجناح العسكري لحركة المقاومة الإسلامية "حماس" سلطات الاحتلال الإسرائيلي باستئناف العمليات الانتحارية مع تولي رئيس الوزراء الإسرائيلي المنتخب أرييل شارون السلطة.

وقالت كتائب عز الدين القسام في بيان لها إنها فوجئت بحالة الذعر والفزع التي صاحبت وصول "الجزار شارون" للسلطة وإنها ستضرب عندما ينصب رئيسا للوزراء.

وقال بيان حماس إنه في الدقيقة التي كتب فيها هذا البيان "أبدى أكثر من عشرة شهداء محتملين استعدادهم لضرب العمق الصهيوني بأجسادهم وأن هذا لن يستغرق وقتا طويلا".

وأعلنت حماس مسؤوليتها عن العديد من العمليات الانتحارية التي وقعت في الماضي وقتلت أو أصابت عشرات الإسرائيليين.

وأضاف بيان حماس أن الحركة "لن تبقى في موقع الدفاع عن النفس لفترة طويلة وستتحول إلى وضع الهجوم"، مشيرا إلى "أن الأمر لن يستغرق وقتا طويلا" وإلى "أن العالم سيرى ذلك في أول يوم يتولى فيه المجرم شارون السلطة".

وجاء هذا التهديد بعد يومين من تفجير فلسطيني، قال مسؤولون أمنيون إسرائيليون إنه ينتمي إلى حركة حماس، لقنبلة في سيارة أجرة في شمالي إسرائيل مما أدى إلى مقتل إسرائيلي وإصابة عشرة آخرين على الأقل.

عرفات يسخر من موفاز

عرفات 

من ناحية أخرى سخر الرئيس الفلسطيني ياسر عرفات من تهديدات رئيس هيئة أركان قوات الاحتلال الإسرائيلي شاؤول موفاز بتشديد القمع لمواجهة الانتفاضة الفلسطينية.

وتساءل عرفات "ماذا تبقى له من أسلحة لم يستخدمها؟ السلاح النووي؟". وأكد على أن المفاوضات مع الجانب الإسرائيلي يجب أن تستأنف على قاعدة النتائج التي تم التوصل إليها مع حزب العمل. ونفى وجود اتصالات غير مباشرة في الوقت الراهن بينه وبين رئيس الوزراء الإسرائيلي المنتخب أرييل شارون.

وقال عرفات إن المفاوضات مع حكومة حزب العمل السابقة أسفرت عن نتائج، وأضاف "لقد توصلنا إلى نتائج ولدينا شهود على ذلك الممثل الأوروبي موراتينوس والمصريون". وأعرب عن أمله في أن تواصل الإدارة الأميركية الجديدة جهود الإدارة السابقة لدفع عملية السلام في الشرق الأوسط.

ورفض عرفات التعليق على تعيين بنيامين بن إليعازر أبرز صقور حزب العمل وزيرا للدفاع في الحكومة الإسرائيلية الجديدة. وقال إنه لن يتدخل في الشؤون الداخلية لإسرائيل، وأضاف "علينا أن ننتظر".

وكان موفاز قد هدد بتشديد القمع لمواجهة الانتفاضة الفلسطينية المتصاعدة، وقال للإذاعة الإسرائيلية "سنزيد من حدة الرد لأننا مصممون على مكافحة الإرهاب بكل قوانا" على حد تعبيره.

موفاز

وكان موفاز قال الأربعاء الماضي في اتهام لا سابق له إن السلطة الفلسطينية برئاسة عرفات باتت "كيانا إرهابيا". وهدد الفلسطينيين قائلا "سنضطر إلى اتخاذ ترتيبات أكثر حزما لضرب الإرهابيين"، ولكنه لم يوضح ما هي هذه الترتيبات مستبعدا في الوقت نفسه إعادة احتلال مناطق الحكم الذاتي الفلسطيني.

في هذه الأثناء قالت قوات الاحتلال إنها أبطلت اليوم السبت عبوة ناسفة كانت قد وضعت في طريق قافلة سيارات إسرائيلية في قطاع غزة.

وأضافت أن مسلحين فلسطينيين أطلقوا نيران أسلحتهم باتجاه مستوطنة بساغوت بالضفة الغربية دون أن يسفر الهجوم عن خسائر بشرية. وأشارت إلى أنها لم تعثر على قنبلة في المكان الذي اغتالت فيه الجمعة فلسطينيا قالت السلطة إنه متخلف عقليا. وأضاف البيان أن المكان خضع للتمشيط ولم يتم العثور على شيء.

نفي التنسيق الأمني
من جهة أخرى استبعد كبير المفاوضين الفلسطينيين صائب عريقات استئناف التنسيق الأمني مع إسرائيل مطالبا بتسوية مسبقة للقضايا العالقة, حسب ما قالت وكالة أنباء الشرق الأوسط المصرية.

ونقلت الوكالة عن عريقات قوله إن "فصل الأمن عن السياسة مستحيل"، ونفى أنباء تحدثت عن استئناف التنسيق الأمني بين السلطة الفلسطينية وإسرائيل.

وكان رئيس جهاز المخابرات الفلسطينية العامة أمين الهندي أعلن أمس الأول أن الرئيس الفلسطيني ياسر عرفات وافق بطلب من الولايات المتحدة على التنسيق الأمني مع إسرائيل. ويشكل هذا التعاون أحد الشروط التي وضعها شارون لتخفيف الحصار المفروض على الأراضي الفلسطينية.

وكان آلاف الفلسطينيين قد شيعوا أربعة شهداء سقطوا الجمعة برصاص جنود الاحتلال الإسرائيلي. وخرج أكثر من 3500 فلسطيني في تظاهرة صاخبة في رام الله بالضفة الغربية لتشييع شهيدين من الشهداء الأربعة، فيما شيع الفلسطينيون في غزة الشهيدين الآخرين. ودعا المشاركون إلى الثأر للشهداء. ومن بين الشهداء الأربعة طفلان أحدهما في التاسعة والآخر في الثالثة عشرة.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة