مشروع قرار سعودي بشأن سوريا   
السبت 18/3/1433 هـ - الموافق 11/2/2012 م (آخر تحديث) الساعة 6:15 (مكة المكرمة)، 3:15 (غرينتش)


وزعت السعودية مشروع قرار في الجمعية العامة يدعو لدعم المبادرة العربية في سوريا، في وقت التأمت في الدوحة المعارضةُ السورية التي حمّلتها روسيا -سواء بسواء مع الغرب- مسؤوليةَ تأجيج الأزمة.

ويطلب مشروع القرار تقديم كل الدعم لخطة سلام عربية تدعو أساسا الرئيس بشار الأسد إلى التنحي.

وعموما يشبه النص السعودي -الذي اطلعت عليه رويترز- مشروع قرار عربيا غربيا أطاحت به روسيا والصين في مجلس الأمن قبل أسبوع.

النص السعودي يدعو لتعيين مبعوث أممي خاص بسوريا
عناصر جديدة
لكن بين عناصره الجديدة دعوته لتعيين مبعوث أممي خاص بسوريا، وهو مقترح قدمه هذا الأسبوع الأمين العام للجامعة العربية نبيل العربي. 

ورغم أن النص يدعو كل الأطراف لوقف العنف، فإنه يحمل المسؤولية الأساسية للنظام، ويدعو إلى محاسبة مرتكبي الانتهاكات، دون الإشارة إلى المحكمة الجنائية التي دعت المُفوَّضة الأممية لحقوق الإنسان نافي بيلاي إلى أن يُحالَ إليها المسؤولون السوريون.

ويرَجَّح أن تناقش الجمعية العامة مشروع القرار الاثنين بمناسبة خطاب تلقيه بيلاي، لكن دبلوماسيين توقعوا ألا يُصوَّت عليه حتى الأسبوع القادم.

وحتى لو أجيز فسيكون رمزيا بالأساس، إذ لا قوة قانونية لقرارات الجمعية العامة عكس قرارات مجلس الأمن، لكنه سيكون لبنة أخرى في جدار الضغط على نظام الأسد.
 
وكان ملك السعودية عبد الله بن عبد العزيز قد انتقد في كلمة متلفزة أمس الفيتو الروسي الصيني، وقال إنه زعزع ثقة العالم بالمنظمة الأممية.

وسحبت السعودية وخمس دول خليجية –إضافة إلى الأردن والمغرب- مراقبيها من سوريا الشهر الماضي.

لقاءات
ويلتقي وزراء خارجية مجلس التعاون الخليجي اليوم بالقاهرة، في اجتماع يليه لقاءٌ الأحد لوزراء الخارجية العرب لبحث مصير بعثة المراقبة.

وتحدث أحمد بن حلي مساعد الأمين العام للجامعة العربية عن مقترح من نبيل العربي يُطرَح للنقاش أساسه تشكيل بعثة مشتركة بالتنسيق مع الأمم المتحدة.

في غضون ذلك يلتقي في الدوحة المجلسُ الوطني السوري لبحث "الوضعين الميداني والسياسي" حسب قياديه أحمد رمضان، الذي تحدث عن مساريْن يُناقَشان: أولهما تشكيل مجموعة اتصال (وهي فكرة فرنسية تركية) بقاطرة عربية ثم التوجه إلى الجمعية العامة، وثانيهما البدء في توثيق جرائم النظام ونقلها إلى المحكمة الجنائية.

وتحدث رمضان عن "رفع وتيرة الدعم المقدمة من المجلس لتعزيز القدرة الدفاعية لشباب الثورة وللجيش الحر"، والعمل على "تمثيل أفضل لكافة قوى الشعب".

ولم تستبعد مصادر قريبة من الاجتماع -الذي بدأ رسميا أمس- تداولَ أفكار تركية "تتحدث عن مناطق عازلة".

وعرفت بعض مدن العالم أمس فعاليات تضامنية مع المحتجين، كالدوحة التي احتضنت "مهرجانا إسلاميا" لمناصرة سوريا" نظمه الاتحاد العالمي لعلماء المسلمين، ودبي حيث تظاهر مئات السوريين قبالة قنصلية بلادهم، وروما حيث اقتحم سوريون سفارة بلادهم وحطموا صور بشار ورفعوا علم الاستقلال، قبل أن يعتقلهم الأمن.

مسؤولان أميركيان قالا إن مقربين من الأسد بدؤوا يعدّون العدة لمغادرة سوريا (رويترز-أرشيف)
اتهامات
وقد اتهم فيصل المقداد نائب وزير خارجية سوريا الداعين إلى "مجموعة أصدقاء سوريا" بالمشاركة في "مؤامرة مصدرها دول استعمارية تشاركها أطراف عربية وأخرى مرتبطة بأدوات داخلية تتلقى المساعدة من الخارج" من أجل "خلق الأجواء المناسبة لسيادة إسرائيل".

وقال إن كل تمويل "المجموعات الإرهابية المسلحة "من دولٍ عربية وبعض المقيمين فيها ومن مقيمين في دول الجوار.

من جهته حمّل سيرغي ريابكوف نائب وزير الخارجية الروسي المعارضةَ مسؤولية تأجيج أزمةٍ قال إن الغرب شريك فيها "بتحريضه" المعارضين على "الأعمال المتعنتة"، ومساعدتهم على الانخراط في الصراع المسلح"، حسبما نقلت عنه وكالة إيتار تاس.

كما دعا مجلسُ النواب الروسي (الدوما) مجلس الأمن لعدم التحيّز إلى طرف معيّن، وناشد الجامعة العربية تمديد مهمة المراقبين وتشجيع طرفيْ النزاع على الحوار دون شروط مسبقة، مثل مطلب تنحي أركان السلطة.

الهروب من سوريا
وفي واشنطن نقلت أسوشيتد برس عن مسؤوليْن أميركيين رفضا كشف هويتهما حديثهما عن مؤشرات على أن مقرّبين من النظام بدؤوا يعدون العدة لمغادرة سوريا.

وتحدث المسؤولان عن قريبٍ لبشار أخرج أموالا كبيرة من سوريا حتى لا تنالها العقوبات الغربية، وعن قياديٍ أمني كبير غادر البلاد مؤخرا.

كما تحدثت الناطقة باسم الخارجية الأميركية فيكتوريا نولاند عن سوريين من "النخبة" يَنشُدون مساعدة المجلس الوطني لإخراج أموالهم وأقاربهم من البلاد، وهو "اتجاه يتزايد".

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة