الهند تجري مناورات كبرى قرب الحدود مع باكستان   
الثلاثاء 1422/2/8 هـ - الموافق 1/5/2001 م (آخر تحديث) الساعة 3:00 (مكة المكرمة)، 0:00 (غرينتش)

صاروخ هندي متوسط المدى (أرشيف)

أعلنت الهند أن قواتها المسلحة ستجري في وقت لاحق من هذا الأسبوع مناورات عسكرية كبرى قرب الحدود مع باكستان. في غضون ذلك شهد إقليما كشمير وآسام المضطربان أعمال عنف متفرقة أسفرت عن مقتل 12 شخصا وإصابة 17آخرين بجروح.

وقال متحدث باسم الجيش الهندي إن المناورات الجوية والبرية تستهدف زيادة القدرات القتالية للجنود الهنود وتدريبهم على كيفية التأقلم مع أي هجمات بالأسلحة النووية والبيولوجية والكيميائية.

وقالت تقارير إعلامية إن نحو 50 ألف جندي و100 مقاتلة حربية ستشارك في هذه المناورات التي ستجرى في إقليم راجستان الصحراوي القريب من باكستان.

وأضاف المتحدث أنه تم إشعار باكستان بالمناورات التي ستبدأ في الخامس من الشهر الحالي وتستمر لخمسة أيام. وأوضح أن المناورات ستجرى داخل الحدود الهندية ولكن تم إبلاغ باكستان عنها مسبقاً بسبب مشاركة وحدات عسكرية كبيرة فيها.

تجدر الإشارة إلى أن التوتر بين البلدين النوويين قد تفاقم وأوشكا على الدخول في حرب ثالثة بسبب إقليم كشمير المتنازع عليه قبل عامين. وتتهم الهند باكستان بتمويل وتسليح المقاتلين الكشميريين، لكن إسلام آباد تنفي هذه التهم وتقول إنها تقدم دعما معنويا ودبلوماسيا للكشميريين لمساعدتهم في الحصول على حقهم في تقرير المصير.

وفي السياق ذاته لقي الثلاثاء ستة من المقاتلين الكشميريين ومدني مصرعهم وجرح أربعة آخرون في سلسلة من عمليات إطلاق النار والتفجيرات في الجزء الخاضع للسيطرة الهندية من إقليم جامو وكشمير المتنازع عليه.

جنديان هنديان في حالة تأهب في سرينغار (أرشيف)
وقالت الشرطة إن قوات الأمن الهندية قتلت ثلاثة مقاتلين كشميريين في مقاطعة كبوارا على بعد 78 كلم شمال غرب سرينغار العاصمة الصيفية للإقليم.

وأوضحت أن اشتباكا وقع بين قوات الأمن والمقاتلين الكشميريين في منطقة غابات كاندي بمقاطعة كبوارا مما أسفر عن مصرع ثلاثة من المقاتلين.

وفي حادث آخر قتلت قوات الأمن اثنين من مقاتلي جماعة لشكر طيبة التي تتخذ من باكستان مقرا لها في مقاطعة بونش جنوب غرب سرينغار. كما قتل مقاتل كشميري آخر ومدني في عمليات إطلاق نار بمنطقة الهمالايا. وقالت الشرطة إن ثلاثة من أفراد الأمن ومدني أصيبوا بجروح في انفجار قنبلة بضاحية بارامولا شمالي كشمير.

وتجيء هذه المواجهات على الرغم من استمرار وقف إطلاق النار الذي أعلنته الحكومة الهندية من جانب واحد في أواخر نوفمبر/تشرين الثاني الماضي ومددته لفترة أخرى تنتهي في 30 مايو/أيار القادم.

وقد رفضت معظم الفصائل الكشميرية الهدنة وتعهدت بتصعيد عملياتها على الجيش الهندي في الولاية، ووصفت وقف إطلاق النار بأنه مجرد حيلة من السلطات الهندية لكسب التعاطف الدولي.

وتقاتل نحو عشر منظمات كشميرية مسلحة حكم نيودلهي في الولاية ذات الأكثرية المسلمة منذ عام 1989، وتقول السلطات الهندية إن أكثر من 34 ألف شخص لقوا حتفهم في أعمال عنف متفرقة في الولاية منذ ذلك الوقت.

في هذه الأثناء قتل خمسة أشخاص وأصيب 13 آخرون بجروح خطيرة في هجوم مسلح شنه مسلحون شمالي شرقي ولاية آسام الهندية. وقالت الشرطة إن هذين الهجومين هما الأحدث في سلسلة هجمات يشنها مقاتلو جبهة التحرير المتحدة قبيل الانتخابات المزمع إجراؤها في الولاية في العاشر من مايو/أيار الحالي.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة