تقدم شخصيات معتدلة في نتائج الانتخابات البوسنية   
الاثنين 9/9/1427 هـ - الموافق 2/10/2006 م (آخر تحديث) الساعة 11:24 (مكة المكرمة)، 8:24 (غرينتش)

أكثر من مليوني ناخب بوسني كانوا مدعوين أمس للمشاركة في خامس اقتراع بالبلاد (رويترز)

أشارت النتائج الأولية في الانتخابات البوسنية التي جرت أمس، إلى تقدم شخصيات توصف بالاعتدال في جمهورية البوسنة والهرسك المكونة من اتحاد كونفدرالي من المسلمين والكروات إضافة إلى جمهورية صرب البوسنة.

وأظهرت نتائج جزئية رسمية نشرت مساء الأحد تقدم المسلم حارس سيلادجيتش والصربي نيبويسا رادمانوفيتش المعتدلين والقومي الكرواتي إيفو ميرو يوفيتش، في الانتخابات لاختيار أعضاء الرئاسة الجماعية للبوسنة.

وحصل سيلادجيتش على 38.13% من الأصوات ورادمانوفيتش على 56.25% بينما يتقدم يوفيتش الذي حصل على 11.83 % من الأصوات على المرشح الكرواتي المعتدل زيليكو كومسيتش بفارق ضئيل.

وأعلنت اللجنة الانتخابية المركزية هذه النتائج بعد فرز حوالي 50% من الأصوات.

وينتخب أعضاء الرئاسة الجماعية لولاية رئاسية تستمر أربع سنوات. وتنتقل رئاسة هذه الهيئة بالتناوب بين أعضائها الثلاثة كل ثمانية أشهر.

الأحزب المتنافسة تتفق على ضرورة الاندماج مع الجوار الأوروبي (الأوروبية)
اقتراع متعدد
وقد دعي أمس 2.7 مليون بوسني للمشاركة في خامس اقتراع تجريه جمهورية البوسنة منذ تكوينها على أساس عرقي ومذهبي بموجب اتفاق دايتون الذي أنهى الحرب الأهلية في البلاد قبل 11 عاما.

وكان الناخبون مدعويين أيضا لاختيار أعضاء مجلس برلمان الدولة الذي يضم مجلسين وذلك عبر الاقتراع النسبي. كما تم إجراء اقتراع منفصل في مجلسين إقليميين هما جمهورية سربسكا التي يديرها الصرب، واتحاد المسلمين الكروات.

وكان مقررا أن تراقب الانتخابات 14 منظمة ومؤسسة دولية يمثلها نحو 4700 مراقب فضلا عن 29 منظمة محلية غير حكومية. وهذه هي ثاني انتخابات عامة تنظمها السلطات المحلية دون تدخل من المجتمع الدولي.

وحتى عام 2002 كانت منظمة الأمن والتعاون الأوروبي تنظم الانتخابات في البوسنة والهرسك بعد الحرب التي شهدتها البلاد في الفترة عامي 1992 و1995.

وتقدم للانتخابات 36 حزبا سياسيا وثماني كتل ائتلافية و12 مرشحا مستقلا.

ويعد حزب الحركة الديمقراطية أبرز الأحزاب المشاركة في الانتخابات لكونه الممثل الأكبر لمسلمي البوسنة، وقد أسسه الرئيس الراحل عزت بيغوفيتش, وتخلص الحزب من بعض صقوره مؤخرا.

وتتفق الأحزاب المتنافسة -رغم اختلافاتها العرقية- على أهمية التقارب والاندماج مع جيران البوسنة في الغرب الأوروبي, بينما تهدد الأحزاب الصربية بصفة مستمرة بالدعوة لاستفتاء للانفصال عن البوسنة التي تخضع إدارتها لإشراف دولي منذ استقلالها عن الاتحاد اليوغسلافي عام 1992.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة