دعوة إسرائيلية للتفاوض مع حماس   
الخميس 1423/9/16 هـ - الموافق 21/11/2002 م (آخر تحديث) الساعة 3:00 (مكة المكرمة)، 0:00 (غرينتش)
في الوقت الذي دعت فيه صحيفة إسرائيلية إلى التفاوض مع حركة حماس باعتبار ذلك أمرا متوقعا في المستقبل, ركزت غالبية الصحف العالمية على الملف العراقي مستعرضة الإغراءات الأميركية لتشكيل قوة من خمسة آلاف رجل للمشاركة في ضرب العراق, وأبرزت الجهود البريطانية والجدل الهولندي حول ضرب العراق وإمكانية الحصول على تأييد برلماني بذلك.

المفاوضات المستقبلية

سيجيء اليوم الذي تتفاوض فيه إسرائيل مع حماس التي تشكل 20% من الشعب الفلسطيني

أفرايم هاليفي/هآرتس

فقد نقلت صحيفة هآرتس الإسرائيلية عن رئيس الموساد السابق أفرايم هاليفي دعوته المسؤولين الإسرائيليين للتفاوض مع حركة حماس شريطة أن توقف أعمال القتل. وقال هاليفي إنه سيجيء اليوم الذي تتفاوض فيه إسرائيل مع حماس التي تشكل 20% من الشعب الفلسطيني، حسب قول الصحيفة.

ومن ناحية أخرى كشفت الصحيفة أن إسرائيل تلقت من مصادر غير رسمية هذا الأسبوع آخر نسخة معدلة من خريطة الطريق. وقالت إنها تدعو إلى الالتزام بقيام دولة فلسطينية مستقلة تعيش في سلام وأمن بجانب إسرائيل وإنهاء فوري للعنف ضد الفلسطينيين في كل مكان, وكذلك الأعمال التي تدفع إلى تقويض الثقة من طرد وإيذاء للمدنيين ودمار للممتلكات الفلسطينية, وأن توقف المؤسسات الإسرائيلية الأعمال التحريضية ضد الفلسطينيين.

إغراءات أميركية
وفي الملف العراقي قالت صحيفة
كرستيان ساينس مونيتور الأميركية إن واشنطن تعمل بهدوء لتشكيل قوة من خمسة آلاف رجل, وإنها تعرض على الراغبين بالالتحاق بها مبلغ ثلاثة آلاف دولار ورحلة إلى الولايات المتحدة
.

لكن زعماء فصائل المعارضة العراقية يرون أن واشنطن تقوم في الواقع بتشكيل قوة عسكرية لصالح المؤتمر الوطني العراقي الذي يعتبرون أنه لا يحظى بدعم كبير في العراق, وهو واحد من الأحزاب الستة التي تشجعها الولايات المتحدة على الخروج بخطة لحكم العراق في مرحلة ما بعد صدام حسين.

وتتضمن مساعي الولايات المتحدة كذلك تجنيد عملاء داخل العراق. لكن الصحيفة ترى أن الخطط الأميركية تؤدي إلى تفاقم الخلافات الداخلية بين أحزاب المعارضة التي أجلت اجتماعا مصيريا حتى منتصف الشهر المقبل, وكان من المقرر أن يعقد غدا.

تمرد بريطاني
أما صحيفة ديلي تلغراف البريطانية, فقد ذكرت أن وزير الخارجية البريطاني جاك سترو يحاول جاهدا أن يتفادى تمردا من قبل أعضاء حزب العمال في مجلس العموم حول قضية العراق. إذ يطالب هؤلاء بتخصيص جلسة تصويت في المجلس لقبول أو
رفض مشاركة بريطانيا في حرب على العراق.

وقالت الصحيفة: لقد عقد سترو عدة اجتماعات مع أعضاء مجلس العموم من حزب العمال, في محاولة لإقناعهم بدعم اقتراح يوم الاثنين المقبل الذي يطلب دعم قرار الأمم المتحدة الأخير حول عمليات التفتيش عن الأسلحة في العراق.

وقد طلب عدد من البرلمانيين البريطانيين من وزير الخارجية في اجتماعات عدة ضمانا بألا يكون التصويت يوم الاثنين المقبل هو الأخير قبل زج القوات البريطانية في الحرب, ولكن يبدو أن سترو لم يتمكن من توفير هذا الضمان.

جدل هولندي

الأحزاب اليمينية في البرلمان الهولندي تؤيد تدخلا عسكريا في العراق فيما تعارض الأحزاب اليسارية مبدئيا توجيه أي ضربة

هت بارول

وأشارت صحيفة هت بارول الهولندية إلى الجدل الدائر بين الحكومة والبرلمان في هولندا بشأن المسألة العراقية. حيث تعتزم الحكومة مساندة الولايات المتحد,ة ولا تستبعد المشاركة الفعلية في حرب على العراق في حال عدم تعاون بغداد مع مفتشي الأمم المتحدة.

وقالت إن الأحزاب اليمينية في البرلمان الهولندي تؤيد تدخلا عسكريا في العراق إذا لم يحترم التطبيق الكامل لقرار مجلس الأمن الأخير, فيما تعارض الأحزاب اليسارية مبدئيا توجيه أي ضربة للعراق.

وأشارت الصحيفة كذلك إلى نقاش دار بين وزير الخارجية الهولندي وبين مسؤولي السياسة الخارجية في البرلمان, أكد فيه أن الحكومة الهولندية تعتبر العراق مصدر تهديد خطير, وأنه متشائم جدا إزاء احتمال تعاون بغداد مع المفتشين الدوليين.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة