معارك عنيفة بالنجف والسيستاني يدعو المتحاربين لمغادرتها   
الجمعة 1425/3/25 هـ - الموافق 14/5/2004 م (آخر تحديث) الساعة 3:00 (مكة المكرمة)، 0:00 (غرينتش)

اشتباكات عنيفة بين قوات الاحتلال وجيش المهدي في كربلاء (الفرنسية)

دعا آية الله محمد باقر المهري معاون آية الله العظمى علي السيستاني القوات الأميركية وأنصار الزعيم الشيعي مقتدى الصدر إلى وقف القتال ومغادرة مدينة النجف المقدسة.

وقال المهري المقيم في الكويت لرويترز إن القتال يتسع سريعا وإنه يخشى على الأماكن المقدسة وعلى حياة السيستاني.

وفي هذا الإطار ذكر أحمد الشيباني المسؤول عن مرقد الإمام علي بن أبي طالب "رضي الله" عنه في النجف أن القبة الذهبية للمرقد تعرضت لأضرار بعد إصابتها بنيران أميركية أثناء الاشتباكات العنيفة التي شهدتها المدينة بين قوات الاحتلال وجيش المهدي، وقال للجزيرة إن هذه الاشتباكات أدت إلى سقوط عشرة قتلى من عناصر جيش المهدي وعدد من الجرحى.

وأفاد مراسل الجزيرة أن الهدوء يسود حاليا المدينة، مشيرا إلى أن مكتب الشهيد الصدر في النجف أبلغه أن عناصر جيش المهدي تمكنت من صد الهجمات الأميركية من المحاور الثلاثة باتجاه الصحن الحيدري وأسقطت مروحية أميركية، كما دمرت خمس دبابات. كما نقل عن مدير مستشفى النجف العام قوله إن القوات الأميركية طلبت منه عدم السماح لأي سيارة إسعاف أو أي من الطواقم الطبية بمغادرة المستشفى تحت أي ظرف.

دعوة الدراجي
عبد الهادي الدراجي
وقد دعا عبد الهادي الدراجي الناطق باسم مكتب الصدر في بغداد مقاتلي جيش المهدي للتوجه إلى النجف وكربلاء لدعم المقاتلين هناك. كما ندد بالمرجعيات الشيعية التي قالت إن النجف وكربلاء خطوط حمراء دون أن تتدخل لوقف ما يجري.

وفي مدينة كربلاء أعلن مدير المستشفى الرئيسي في المدينة أن ما لا يقل عن أربعة عراقيين قتلوا وأصيب 13 آخرون خلال اشتباكات وقعت خلال الليل. وتعيش المدينة حالة من الذعر نتيجة القتال الدائر بين قوات الاحتلال وعناصر جيش المهدي.

وفي تطورات ميدانية أخرى قتل روكان إمغير المياحي شيخ عشائر المياح ورئيس مجلس عشائر المقدادية وابنته وذلك في انفجار عبوة ناسفة وضعت داخل منزله في قرية العزي التابعة لقضاء المقدادية في محافظة ديالى.

الإفراج عن أسرى
على صعيد آخر أفرجت قوات الاحتلال الأميركي في العراق عن مئات الأسرى من سجن أبوغريب. وأفاد عدد من المعتقلين الذين أفرج عنهم أنهم تعرضوا لسوء معاملة.

وجاء هذا الإفراج بعد يوم واحد من الزيارة التي قام بها وزير الدفاع الأميركي دونالد رمسفيلد للسجن. ويتوقع أن يتم الإفراج عن دفعة ثانية من الأسرى بعد أسبوع من الآن.

من جهته تحدث الحاكم الأميركي في العراق بول بريمر عن احتمال رحيل الأميركيين من العراق إذا طلبت منهم الحكومة العراقية القادمة ذلك, وقال إنه "من غير الممكن بالطبع البقاء في بلد لسنا فيه موضع ترحيب"، لكن بريمر أكد أن انتهاء سلطة الاحتلال في 30 حزيران/ يونيو القادم لا يعني أن الولايات المتحدة ستغادر العراق".

نقل السلطة
فضيحة السجناء العراقيين أفقدت البنتاغون مصداقيته في العراق (رويترز)
وفي الشأن السياسي نقلت وكالة رويترز عن مسؤولين في الإدارة الأميركية أن الرئيس جورج بوش صادق على قرار ينقل ملف الاحتلال في العراق من وزارة الدفاع إلى وزارة الخارجية اعتباراً من الثلاثين من يونيو/ حزيران المقبل، الموعد المفترض لنقل السلطة إلى العراقيين.

وقالت المصادر نفسها إن قرار بوش يضع حدا لنزاع بين الوزارتين على تولي السلطة الأميركية في العراق، لكن من دون إلغاء بعض صلاحيات ما يعرف بالقيادة العسكرية الوسطى التي ستضطر إلى التنسيق مع وزير الخارجية كولن باول. وقد اعتبر فريق من المراقبين هذا الأمر نصرا لباول، وخاصة بعد فضيحة تعذيب السجناء العراقيين التي أفقدت البنتاغون المصداقية في العراق.

وتجري مشاورات حاليا بمشاركة مبعوث الأمم المتحدة الأخضر الإبراهيمي حول تشكيل حكومة انتقالية. وستكلف هذه الحكومة السلطة في البلاد إلى حين إجراء انتخابات عامة في كانون الثاني/ يناير 2005 على أقصى تقدير كما هو وارد في قانون إدارة الدولة للمرحلة الانتقالية.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة