إطلاق موقوفين دعوا للتظاهر بمصر   
الجمعة 1432/6/25 هـ - الموافق 27/5/2011 م (آخر تحديث) الساعة 6:31 (مكة المكرمة)، 3:31 (غرينتش)

 ميدان التحرير أصبح قبلة المتظاهرين في مصر (الجزيرة-أرشيف)

أطلقت الشرطة العسكرية المصرية أربعة ناشطين بعد توقيفهم لفترة وجيزة أمس، بينما كانوا يلصقون لافتات تدعو إلى مظاهرات اليوم تحت عنوان "جمعة الغضب الثانية" التي انقسمت القوى السياسية المصرية بشأنها.
 
وقالت المحامية راجية عمران إن من بين الأربعة الذين أوقفتهم الشرطة العسكرية في وسط القاهرة المخرجة عايدة الكاشف، وأعلن مصدر في الجيش في وقت لاحق أنه تم الإفراج عنهم بعد بضع ساعات.

ودعا ائتلاف شباب الثورة الذي يضم عددا من أحزاب الشباب الناشطين خلال الثورة على موقع فيسبوك إلى مظاهرات في كل أنحاء البلاد اليوم "لوضع حد للفساد السياسي".

الجيش أكد انسحابه من جميع المناطق المقرر أن تشهد مظاهرات الجمعة لقطع الطريق على محاولات الوقيعة والصدام بين الجيش والمتظاهرين
طمأنة
وأصدر الجيش بيانا أمس أكد فيه "حق التظاهر السلمي لكل المصريين"، وذكر بأنه "حمى الثورة وأنه لم ولن يطلق الرصاص على المتظاهرين"، لكنه أكد انسحابه من جميع المناطق المقرر أن تشهد مظاهرات الجمعة "لقطع الطريق على محاولات الوقيعة والصدام بين الجيش والمتظاهرين".

وأهاب المجلس الأعلى للقوات المسلحة في رسالة على صفحته في موقع فيسبوك بكل المصريين مراعاة الحيطة والحذر، خاصة مع ما يتردد من احتمالات قيام عناصر مشبوهة بمحاولة تنفيذ أعمال تهدف إلى الوقيعة بين أبناء الشعب المصري وقواته المسلحة.

وأضاف أن الجيش سيتجنب التواجد في مواقع الاحتجاجات، وأن "القوات المسلحة قد اتخذت قرارا بعدم التواجد في مناطق المظاهرات نهائيا درءا لهذه المخاطر واعتمادا على شباب الثورة العظيمة والذي سيتولى التنظيم والتأمين". وذكرت الرسالة أن دور القوات المسلحة سيقتصر على تأمين المنشآت الهامة والحيوية للتصدي لأي محاولات للعبث بأمن مصر.

ترحيب
وذكر مراسل الجزيرة نت في القاهرة محمود جمعة أن حركة 6 أبريل أبدت ارتياحها لتعهد الجيش بالابتعاد عن مناطق التظاهر، وقالت في بيان لها "إننا طالبنا الجيش بحماية المقرات الحكومية والممتلكات العامة ومقرات البنوك والأجهزة السيادية، وإننا كشباب الثورة سننظم كما اعتدنا المظاهرات ولن نسمح لأحد بالاندساس بيننا".

وشهدت الساحة السياسية المصرية انقساما حادا بين القوى السياسية المختلفة بشأن الدعوة إلى مظاهرة مليونية اليوم، فبينما أعلنت 12 من الحركات والأحزاب السياسية والثورية مشاركتها في المظاهرة، أعلنت جماعة الإخوان المسلمين مقاطعتها لها واعتبرتها تهدف إلى الوقيعة بين الشعب والمجلس العسكري.

وأدانت الشبكة العربية لحقوق الإنسان ما اعتبرته تحريضا من جماعة الإخوان ضد المتظاهرين، وقالت إن الجماعة تملك الحق في التعبير عن رفضها للتظاهر أو دعوة أنصارها لعدم المشاركة بها، لكن لا تصور المشاركين في المظاهرات كأنهم أعداء للوطن.

وقال مراسل الجزيرة في القاهرة إن قوى وحركات جديدة انضمت إلى الدعوة للتظاهر الجمعة، بينها شخصيات ونشطاء عرفوا بقربهم وتأييدهم للمجلس العسكري خاصة الناشطة والمدونة نوارة نجم والكاتب بلال فضل، إضافة إلى لجنة الحريات بنقابة المحامين وحزب الغد وحملة محمد البرادعي في الإسكندرية، والجمعية الوطنية للتغيير.

وقالت الجمعية في بيان إنها تدعو المصريين إلى الاحتشاد السلمي في ميدان التحرير وكافة مدن المحافظات عقب صلاة الجمعة "تجسيدا لحيوية الثورة واستمرارها وإصرار أبناء الشعب على المضي بها قدما نحو مسارها الصحيح من أجل تحقيق أهدافها الشرعية والنبيلة في الحرية والكرامة والعدالة الاجتماعية".

وأضافت الجمعية أن المظاهرة تأتي "تأكيدا على حاجة البلاد الماسة إلى دستور جديد أولا قبل إجراء أية انتخابات عامة، وحاجتها إلى حوار مجتمعي جاد يؤدي إلى بناء توافق واسع قبل إصدار أي قانون جديد في المرحلة الانتقالية الحالية".

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة