إصابة ضابط تونسي بصدامات مع سلفيين   
الاثنين 14/12/1433 هـ - الموافق 29/10/2012 م (آخر تحديث) الساعة 7:16 (مكة المكرمة)، 4:16 (غرينتش)
سلفي اعتقل بعد مهاجمة محطة تلفزيونية بالعاصمة تونس في أكتوبر 2011 (الأوروبية-أرشيف)
أصيب ضابط رفيع في الجيش التونسي بجروح بليغة سببتها ضربة ساطور عاجله بها سلفي بينما كان يحاول مع قوته إنهاء صدامات بين مجموعات سلفية وبائعي خمور في إحدى الضواحي الغربية للعاصمة تونس.

ووقعت الصدامات ليلة الأحد في منطقة دوار هيشر الفقيرة، حينما حاولت مجموعات سلفية تحمل الأسلحة البيضاء منع تجار من بيع الخمور.

وأفاد موقع صحيفة "التونسية" بأن قوة من الحرس الوطني تدخلت لفض الاشتباك سلميا قبل استعمال القوة، لكن سلفيا –وفي أخطر سابقة منذ اندلاع الثورة التي أطاحت بزين العابدين بن علي في 2011- باغت ضابطا برتبة رائد اسمه وسام سليمان بضربة ساطور على رأسه.

وألحقت الضربة جروحا خطيرة بالضابط الذي أجريت له عملية جراحية، وأثبتت تقارير إصابته بارتجاج في المخ وكسر في الجمجمة.

وزار وزير الداخلية علي العريض (وهو من حزب حركة النهضة الإسلامي الحاكم) الضابط في المستشفى، مرفوقا بعدد من كبار ضباط الأمن.

حوادث تتكرر
وليست هذه أول مرة تحاول فيها جماعات سلفية إغلاق محلات لبيع الخمور في تونس. فقد هاجم سلفيون الشهر الماضي فندقا في سيدي بوزيد جنوبي البلاد، وهشموا أثاثه احتجاجا على تقديمه الخمور.

وقال عضو نقابة الحرس الوطني في تونس سامي قناوي إن السلفيين يعتدون للمرة الثانية خلال بضعة أسابيع على رجال أمن، مما "أصبح يهدد بقيام دولة داخل الدولة".

واتهم قناوي السلفيين باتخاذ جامع النور في دوار هيشر "ثكنة عسكرية يجمعون فيها قنابل المولوتوف والسكاكين والهري".

وذكر شهود عيان للجزيرة أن سلفيين وخارجين عن القانون يتحصنون بالجامع مسلحين بأسلحة بيضاء وقنابل مولوتوف.

وأكد الشهود أن بعض من يتحصنون بالجامع شاركوا في الاعتداء الذي تعرض له الرائد، الذي قال في تصريحات إعلامية إنه لم يتعرف على المعتدي الذي كان ملثما.

السلفيون والعلمانيون
وشهدت تونس عددا من الصدامات خلال الأسابيع الأخيرة، تمحورت أسبابها حول مكانة الدين في المجتمع والسياسة، وهو موضوع بات مثيرا للانقسام بعد الثورة، في بلد ظل ينظر إليه لعقود على أنه "أكثر بلدان العالم العربي علمانية".

وسقط في أحد هذه الصدامات هذا الشهر ناشط علماني في تطاوين جنوبا، اتهمت أحزاب علمانية أنصار النهضة بقتله.

وعقب وصولها إلى السلطة، قالت النهضة –التي تقود منذ عام حكومة انتقالية بمشاركة حزبين علمانيين- إنها لن تمنع الخمور ولن تفرض الحجاب.

لكن حكومة النهضة تواجه ضغوطا كبيرة من جماعات سلفية تطالب بإقامة دولة إسلامية، ومن علمانيين يطالبون بالتصدي الحازم لهذه الجماعات.

وقبل ثلاثة أيام، قضت محكمة تونسية بسجن قيادي في جماعة "أنصار الشريعة" اسمه أبو أيوب بتهمة التحريض على مهاجمة السفارة الأميركية منتصف الشهر الماضي.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة