الاحتلال يجتاح نابلس ويهدم 16 منزلا في بلاطة   
الثلاثاء 1424/11/8 هـ - الموافق 30/12/2003 م (آخر تحديث) الساعة 3:00 (مكة المكرمة)، 0:00 (غرينتش)

منزل ناشط من كتائب الأقصى دمره الاحتلال
أثناء اجتياحه لمخيم بلاطة
(الفرنسية)

اقتحمت قوات إسرائيلية قرية كفر مالك قرب رام الله وفرضت حظر التجول عليها. وأفاد الأهالي أن جنود الاحتلال شنوا حملة اعتقالات واسعة في القرية. وفي نابلس ومخيماتها عزز جيش الاحتلال وجوده وفرض حظر التجول من جديد على مخيم بلاطة.

وقال مراسل الجزيرة في فلسطين إن العملية الإسرائيلية مركزة وبدأت بوجود كثيف في البلدة القديمة، حيث استولت قوات الاحتلال على مبان هناك وأقامت مراكز مراقبة، كما فرضت حظر التجول في الشوارع الرئيسية والأحياء الشرقية والغربية.

وأشار المراسل إلى وقوع اشتباك بين جنود الاحتلال ورجال المقاومة في حارة القريون، دون أن تتسرب بعد أي أنباء عما أسفر عنه هذا الاشتباك. وأشار المراسل إلى أن ما جرى في نابلس في الأيام الماضية كان تحضيرا لهذه العملية.

تظاهرة بغزة تطالب بالإفراج عن المعتقلين لدى إسرائيل (الفرنسية)
وذكر أن قوات الاحتلال هدمت الليلة الماضية 16 منزلا لمن تعتبرهم إسرائيل مطلوبين في مخيم بلاطة، مشيرا إلى أن العملية ستكون طويلة ولا وقت محددا لها.

وكان جنود الاحتلال انسحبوا بشكل مؤقت من المدينة ومخيم بلاطة المجاور صباح أمس بعد ثلاثة أيام من اجتياحها بأكثر من مائة دبابة، لكنهم احتفظوا بمواقع لهم على مشارف المدينة.

وهدم الاحتلال أثناء الاجتياح منزلين بمخيم بلاطة أحدهما لعائلة هاشم أبو حمدان قائد كتائب شهداء الأقصى التابعة لحركة فتح، والثاني مكون من ثلاثة طوابق كان قد لجأ إليه أحد قياديي كتائب الأقصى بالمخيم وهو نادر أبو الليل.

وفي سياق متصل اعتقلت قوات إسرائيلية ستة فلسطينيين في أنحاء مختلفة من الضفة الغربية المحتلة.

وفي مدينة غزة جرت أمس تظاهرة شارك فيها آلاف الفلسطينيين للمطالبة بالإفراج عن جميع الأسرى والمعتقلين بالسجون الإسرائيلية. وجابت التظاهرة التي نظمتها جمعية الأسرى المحررين وحركة فتح بمناسبة الذكرى الـ39 لانطلاقتها شوارع المدينة قبل أن تتحول إلى مهرجان خطابي بساحة المجلس التشريعي في غزة.

انتقاد فلسطيني
وفي الشأن السياسي قللت السلطة الفلسطينية من شأن قرار إسرائيل إزالة أربعة مواقع استيطانية أقيمت دون ترخيص من الحكومة، ووصفت هذه الخطوة بأنها مجرد حيلة دعائية لا تفي بمتطلبات خطة خارطة الطريق المدعومة من الولايات المتحدة.

عريقات وصف الإجراء الإسرائيلي بالحيلة الدعائية (الفرنسية-أرشيف)
وقال وزير شؤون المفاوضات الفلسطيني صائب عريقات للصحفيين في رام الله بالضفة الغربية إن "العالم قد سئم ومل من ألاعيب العلاقات العامة هذه.. الإسرائيليون يحركون منزلا متنقلا هنا ومنزلا متنقلا هناك".

وكان شارون ووزير دفاعه شاؤول موفاز قد وقعا أمرا بتسريع إزالة أربعة مواقع استيطانية من بينها ثلاثة غير مأهولة والأخير يضم 11 عائلة فقط تمشيا مع خطة خارطة الطريق الأميركية.

وأعلن وزير العدل تومي لبيد أمس الاثنين أنه سيتم قريبا تفكيك أربع مستوطنات عشوائية في الضفة الغربية. وقال للإذاعة الإسرائيلية العامة إن "تسريع هذه العملية قانوني وآمل ألا يسبب المستوطنون مشاكل.. إنهم يضرون بعلاقاتنا مع الولايات المتحدة والأوروبيين".

وتزامن ذلك مع بدء شارون أولى خطوات تنفيذ خطة فك الارتباط مع الفلسطينيين التي أعلن عنها مؤخرا، وذلك بتعيينه الجنرال غيورا إيلاند رئيسا لمجلس الأمن القومي ومشرفا على إعداد الخطة.

وقالت مصادر إسرائيلية إن شارون سيشكل لجنة خاصة تضم ممثلين عن الجيش ووزارات الخارجية والعدل والدفاع لفرض حل أحادي الجانب على الفلسطينيين في حالة فشل خارطة الطريق.

مهلة
وبموجب هذه الإجراءات لتسريع عملية التفكيك, يمكن للمستوطنين الاعتراض على الإجراء الذي يستهدفهم أمام محكمة عسكرية والمحكمة العليا خلال مهلة لا تتجاوز أسبوعين. وذكرت الصحف الإسرائيلية أن المواقع المرشحة للإزالة هي قرب رام الله والخليل وبيت لحم.

غير أن يوسي ساريد -وهو عضو عن حزب ميريتس اليساري بالبرلمان- شكك في هذا الإجراء ووصفه بالمهزلة واتهم شارون بإحراج الرئيس الأميركي. وقال إن موقعين على الأقل أزيلا في عمليات سابقة لكن المستوطنين أعادوا بناءهما.

وأكد ساريد أن الحكومة تغض الطرف عن مستوطنة ميغرون قرب رام الله وهي الأكبر بين المستوطنات العشوائية وتعيش فيها 43 عائلة.

وأقام مستوطنون بالضفة الغربية ما لا يقل عن 100 موقع استيطاني دون تصريح من الحكومة الإسرائيلية بعضها أقيم في أماكن شهدت عمليات مقاومة فلسطينية.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة