استشهاد فتى فلسطيني وإسرائيل تغلق حدودها مع غزة   
الأحد 1421/8/23 هـ - الموافق 19/11/2000 م (آخر تحديث) الساعة 3:00 (مكة المكرمة)، 0:00 (غرينتش)

أطباء يعالجون طفلاً أصيب برصاص الاحتلال في الخليل

 استشهد فتى فلسطيني برصاص جنود الاحتلال في صدامات شهدها قطاع غزة، وأعلنت إسرائيل أنها قررت إغلاق حدودها مع القطاع، في حين أكد مجلس الأمن الفلسطيني مجددا قراره منع إطلاق النار من مناطق السلطة الفلسطينية الآهلة بالسكان.

وقالت مصادر طبية فلسطينية إن الفتى زياد عبد الرحمن دهشان (14 عاماً) استشهد نتيجة إصابته برصاصة في صدره أطلقها جندي إسرائيلي أثناء مواجهات وقعت قرب معبر المنطار، وأدت إلى جرح ثمانية فلسطينيين بجراح.

وفي السياق نفسه أعلنت إسرائيل أنها قررت إغلاق معبر المنطار، بعد أن تعرضت قافلة إسرائيلية لإطلاق نار من جانب مسلحين فلسطينيين، وطالبت بالحصول على معلومات عن الهجوم قبل أن تعيد فتح المعبر الذي تمر البضائع عبره إلى قطاع غزة.

تقلص الهجمات المسلحة
  وشهدت جهود وقف المواجهات تطورا، إذ أعلن مسؤولون عسكريون إسرائيليون عن ارتياحهم لتقلص عدد الهجمات الفلسطينية ضد المواقع اليهودية منذ أعلن الرئيس الفلسطيني ياسر عرفات منع شن هجمات مسلحة انطلاقاً من المناطق الخاضعة أمنياً للسلطة الفلسطينية.

عرفات يرفع شارة النصر في غزة

وقال يوم توف ساميا قائد المنطقة الجنوبية في الجيش الإسرائيلي "يبدو أن الشرطة الفلسطينية بدأت تتحرك، وهي تحقق -للمرة الأولى منذ فترة طويلة- نجاحاً ضد المسلحين"، وأشار ساميا إلى أن الليلة الماضية لم تشهد سوى خمس هجمات بالرصاص ضد مواقع إسرائيلية، مقابل ما بين 15 إلى 20 هجوما في الأيام السابقة.

رغبة فلسطينية بالتهدئة
وتأتي هذه التطورات عقب هجوم نفذه شرطي فلسطيني أمس، بعد أن تسلل إلى مستوطنة كفار داروم وهاجم نقطة عسكرية، مما أدى إلى مصرع جندي وإصابة اثنين آخرين بجراح.

جنود الاحتلال في الخليل

وقالت مصادر إسرائيلية إن المؤشرات المتوفرة حالياً تدعم تأكيدات الشرطة الفلسطينية بأن المهاجم الذي استشهد لاحقاً في تبادل لإطلاق النار في موقع الهجوم تصرف بمفرده.

وكانت السلطة الفلسطينية قد طلبت من إسرائيل عدم الرد على الهجوم، وفتحت تحقيقا لمعرفة ملابساته، وأعلنت ميليشيات (صقور فتح)  مسؤوليتها عن الهجوم، وذلك للمرة الأولى منذ تفجر المواجهات قبل نحو ثلاثة أسابيع.

وقلل مسؤولون إسرائيليون من أهمية الانحسار الحالي في مستوى المواجهات، وقال داني ياتوم المستشار السياسي لرئيس الوزراء الإسرائيلي إن "الوقت ما زال مبكراً للاستنتاج وإصدار حكم".

وأعرب ياتوم في الوقت ذاته عن أمله في أن يسهم لقاء بين الرئيس المصري حسني مبارك والرئيس الإسرائيلي السابق عزرا وايزمن في الوصول إلى ما من شأنه وقف المواجهات.

وقال ياتوم الذي سيشارك في اللقاء المزمع عقده في منتجع شرم الشيخ اليوم "آمل أن يؤدي الاجتماع إلى إسهام ينهي العنف والإرهاب والتحريض"، وأشار إلى أن أهمية اللقاء تنبع من أنه "عندما يحتاج عرفات إلى نصيحة فإنه يسافر إلى صديقه مبارك".

وإلى جانب لقاء مبارك – وايزمن قال دبلوماسيون إن  المنسق الأمريكي لعملية السلام في الشرق الأوسط دينيس روس سيبدأ الاثنين جولة جديدة في المنطقة، في محاولة لإعادة عملية السلام إلى مسارها.

وكان روس أجرى محادثات مع المسؤولين الفلسطينيين والإسرائيليين الأسبوع الماضي على هامش زيارة قام بها للمشاركة في تشييع جثمان ليئة رابين أرملة رئيس الوزراء الإسرائيلي الأسبق، ولم يعلن أي طرف عن نتائج تلك المحادثات.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة