جورجيا تستنجد بمجلس الأمن وروسيا ترفض الدور الأميركي   
السبت 1429/7/9 هـ - الموافق 12/7/2008 م (آخر تحديث) الساعة 0:26 (مكة المكرمة)، 21:26 (غرينتش)

موقع حدودي لقوات أوسيتيا الجنوبية مع أوسيتيا الشمالية (الفرنسية-أرشيف)

دعت جورجيا مجلس الأمن الدولي لبحث التطورات في إقليمي أبخازيا وأوسيتيا الجنوبية، في حين أكد دبلوماسي روسي رفض بلاده أي دور أميركي لحل الأزمة القائمة مع جورجيا بخصوص المنطقتين المذكورتين.

فقد أعلن نائب وزيرة الخارجية الجورجية غريغول فاشادزه في حديث تلفزيوني الجمعة أن بلاده تطلب عقد جلسة طارئة لمجلس الأمن الدولي للبحث في المستجدات الأخيرة في إقليمي أبخازيا وأوسيتيا الجنوبية.

وتأتي هذه التصريحات بعد يوم واحد فقط من استدعاء جورجيا لسفيرها في موسكو ورفض وزيرة الخارجية الجورجية كاترين تكيشلاشفيلي للتبريرات الروسية بخصوص تحليق مقاتلاتها فوق إقليم أوسيتيا الجنوبية، معتبرة ذلك تصرفا عدائيا تجاه بلادها.

السفير الجورجي في روسيا لدى وصوله إلى مطار تبليسي بعد استدعائه من قبل وزارة خارجية بلاده (الفرنسية)
كما هدد رئيس مجلس الأمن القومي الجورجي ألكساندر لوميا باتخاذ إجراء أحادي الجانب يدعو إلى سحب قوات حفظ السلام الروسية من أبخازيا دون انتظار موافقة المجتمع الدولي، باعتبار الإقليم أرضا جورجية، بسحب تعبيره.

الدور الأميركي
في هذه الأثناء نقل عن مصدر دبلوماسي روسي قوله الجمعة إن روسيا سترفض أي مسعى للولايات المتحدة للقيام بدور أكبر لنزع فتيل المواجهة مع جورجيا.

وأضاف الدبلوماسي الروسي -الذي طلب عدم الكشف عن اسمه- أن موسكو لا ترى أي سبب لتدخل أي طرف أو وساطة لتحسين العلاقات بين الجانبين مشيرا إلى أن الاتصالات الروسية الجورجية لا تزال مستمرة على هذا الصعيد.

وكانت وزيرة الخارجية الأمريكية كوندوليزا رايس قد أنهت الخميس زيارتها إلى جورجيا حيث قدمت دعم بلادها للرئيس الجورجي ميخائيل ساكاشفيلي، ودعت إلى جهود دولية مكثفة لتسوية النزاع القائم بين جورجيا وروسيا بخصوص الإقليمين الانفصاليين.

وبلغت الأزمة بين الطرفين مستوى خطيرا في اليومين الماضيين بعد اعتراف موسكو بتحليق مقاتلاتها فوق أوسيتيا الجنوبية مبررة ذلك بتلقيها معلومات تشير إلى استعداد القوات الجورجية لاقتحام الإقليم.

بيد أن المراقبين ربطوا هذه التطورات -التي تلت مناوشات حدودية بين جورجيا والإقليمين الانفصاليين في الآونة الأخيرة- بالخلافات القائمة بين الولايات المتحدة التي تدعم انضمام جورجيا إلى حلف شمال الأطلسي (الناتو) وبين روسيا التي ترى في ذلك تهديدا مباشرا لأمنها القومي.

وكان إقليما أبخازيا وأوسيتيا الجنوبية قد أعلنا -بعد معارك عنيفة في التسعينات من القرن الماضي- استقلالا أحادي الجانب عن جورجيا لم يحظ باعتراف أي دولة بما ذلك روسيا التي رفعت مؤخرا مستوى دعمها الاقتصادي للمنطقتين المذكورتين بالإضافة إلى زيادة عدد جنودها العاملين في إطار قوات حفظ السلام في أبخازيا.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة