أنصار الصدر يسلمون مفاتيح الصحن الحيدري للمرجعية   
الأحد 1425/8/18 هـ - الموافق 3/10/2004 م (آخر تحديث) الساعة 23:22 (مكة المكرمة)، 20:22 (غرينتش)

النجف يسودها هدوء حذر وترقب من تفجر المواجهات من جديد (إي بي إى)

سلم مندوبون عن الزعيم الشيعي مقتدى الصدر مفاتيح الصحن الحيدري ومرقد الإمام علي رضي الله عنه بالنجف إلى ممثلي المرجع الأعلى للشيعة في النجف السيد علي السيستاني، في خطوة يرى فيها المراقبون مؤشرا على قرب انتهاء الأزمة الدامية في المدينة التي خلفت عشرات القتلى.

وقال أحمد الشيباني أحد كبار مساعدي مقتدى الصدر إن هذه الخطوة تعني تسليم إدارة مرقد الإمام علي إلى السلطة الدينية في المدينة. وكان الصدر طلب من أنصاره أمس تسليم مفاتيح ضريح الإمام علي الذي يتحصن فيه وفي المنطقة المحيطة به مقاتلو جيش المهدي التابع للزعيم الشيعي.

ويأتي هذا التطور بعد أن دعا الصدر أنصاره إلى مواصلة القتال والجهاد، وقال الشيباني إن مقتدى الصدر "سيقاتل حتى الشهادة".

وحذر رئيس الوزراء العراقي المؤقت إياد علاوي من أن العمليات العسكرية في النجف "ستؤسس لمواقف ليست من صالحه وعلى الحكومة الاستجابة لنداء العقل والحوار بعيدا عن لغة التهديد والعمل العسكري مما يعرض البلاد لمخاطر لا تحمد عقباها".

إياد علاوي
من جانبه تعهد علاوي اليوم بعدم شن هجوم على الصحن الحيدري، متهما في نفس الوقت أنصار مقتدى الصدر بتلغيم مرقد الإمام علي. وقال في حديث لـBBC إن "غصن الزيتون لايزال ممدودا" للصدر وأتباعه.

وحث علاوي الزعيم الشيعي على السعي لسلوك طريق سياسي لشكاواه ضد الحكومة وقوات "الاحتلال". وقال إن "بوسعه الانضمام للعملية السياسية وسيلقى ترحيبا".

حصيلة القتلى
في غضون ذلك أعلنت وزارة الصحة العراقية اليوم أن ما لا يقل عن 77 عراقيا قتلوا وجرح 70 آخرون في الاشتباكات بين جيش المهدي والقوات الأميركية خلال الساعات الـ24 الماضية في النجف.

وأوضحت الوزارة أن 13 عراقيا قتلوا وجرح 107 آخرون خلال نفس الفترة في بغداد، بينما قتل شخص واحد وجرح آخر في البصرة جنوبي العراقي التي اندلعت فيها اشتباكات عنيفة فجر اليوم بين مقاتلي جيش المهدي والقوات البريطانية شاركت فيها المروحيات القتالية، في حين أشارت تقارير إلى إعطاب ثلاث مدرعات بريطانية بعد انفجار عبوات ناسفة فيها.

الموصل كان لها نصيب من الهجمات (رويترز)

كما احترقت شاحنة إمدادات للقوات الأميركية في مدينة الموصل ظهر اليوم إثر هجوم استهدفها. وقال شهود عيان إن سائق الشاحنة احترق في الهجوم.

وقد تعرضت بعض المنشآت النفطية في شمالي وجنوبي العراق لعمليات تفجير وحرق مما يعزز المخاوف بشأن تعطيل إمدادات النفط العراقية, وتأثير ذلك على الأسعار في أسواق النفط العالمية التي وصلت إلى مستويات قياسية جديدة.

قصف الفلوجة
وتزامنت التطورات الميدانية في جنوبي العراق مع قصف المقاتلات الأميركية مجددا صباح اليوم للحي الصناعي في الفلوجة غرب بغداد.

وأصابت الصواريخ الأميركية معمل حليب ودمرت خمسة منازل. وكان القصف الأميركي على الحي ذاته الليلة الماضية أسفر عن مقتل شخصين وجرح 11 بينهم أطفال ونساء حسب ما أعلنت مصادر طبية في مستشفى المدينة.

وبرر الجيش الأميركي اليوم في بيان له قصفه للفلوجة بدعوى مهاجمته موقعين لمن وصفهم بالمتمردين بهدف تدمير "بطاريتين مضادتين للطيران"، ولم يشر البيان إلى وقوع خسائر.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة