حسن نصر الله يتهم الأغلبية بالتواطؤ والجباية   
الاثنين 21/3/1428 هـ - الموافق 9/4/2007 م (آخر تحديث) الساعة 1:38 (مكة المكرمة)، 22:38 (غرينتش)
حسن نصر الله يتهم الأكثرية بممارسة الخداع السياسي (الفرنسية-أرشيف) 

شن الأمين العام لحزب الله حسن نصر الله اليوم هجوما عنيفا على الدولة اللبنانية واصفا إياها بـ"دولة تواطؤ وجباية".
 
وقال نصر الله في خطاب ببيروت إن الدولة التي تتواطأ على أهلها وشعبها وأشرف مقاوماتها "ليست دولة"، مشددا على أنه لا يمكن لأحد القضاء على حيوية حزب الله لأنه يمثل حركة شعبية لديها قضية واضحة.
 
وأشار إلى أن لبنان يمر بمرحلة تاريخية مصيرية تستهدف تغيير هويته، مستعرضا في هذا الإطار بعض القضايا الحاسمة التي تفرض نفسها مستقبلا خاصة قضية المياه.
 
حركة شعبية
واعتبر أن الحل لمسألة المقاومة يكمن في إيجاد دولة وجيش قوي قادر على حماية لبنان وحماية استقلاله، مضيفا أنه ليس هناك إمكانية للقضاء عليها (المقاومة)، لأنها "غير مستوردة" وتمثل "حركة شعبية لها مصداقيتها".
 
وتشهد لبنان خلافات سياسية عميقة بين معسكري الأكثرية النيابية والمعارضة، ما أدى إلى توترات عنيفة خلفت في الأشهر الأخيرة مقتل عشرات الأشخاص.
 
وأكد السيد نصر الله أن محاولات الحوارات الثنائية بين الأكثرية النيابية والمعارضة وصلت إلى طريق مسدود، واتهم الأكثرية بممارسة الخداع السياسي على حزب الله في الانتخابات النيابية ونسف وجود أي مؤسسة دستورية يمكن الاحتكام إليها.
 
وقال إن الوزراء الستة المستقيلين خرجوا من الحكومة ليضعوها أمام مقصلة الدستور ومنعهم من السيطرة على السلطة التنفيذية.
 
حسن نصر الله يؤكد أنه لا أحد قادر على القضاء على حيوية حزب الله (الفرنسية-أرشيف) 
رهان فاشل
وأضاف أن رهان الأكثرية النيابية على حرب يوليو/ تموز الأخيرة التي توقعوا أن تسهم في إحداث تغيير خريطة المنطقة باء بالفشل.
 
وأكد في هذا الصدد أن رئيس الجمهورية إميل لحود باق سيبقى في منصبه "إلى آخر لحظة من ولايته" معتبرا أنه يمثل الثوابث الوطنية للبنان.
 
وعن المحكمة الدولية الخاصة بالبت في قضية اغتيال رئيس الوزراء الأسبق رفيق الحريري لاحظ أن نظامها قائم على أحكام صادرة مسبقا، مشيرا إلى أن الأكثرية لم ترد للمعارضة مناقشة مسألة تلك المحكمة بشكل جدي.
 
وقال إن حزب الله يحتفظ بملاحظاته على المحكمة الدولية إلى حين توفر إطار جدي لمناقشة الموضوع، مضيفا أن الجهة الوحيدة التي يمكن تقديم أي ملاحظات لها عن المحكمة هي حكومة جدية.
 
وتأتي هذه التصريحات غداة تسلم الأمم المتحدة مذكرة موقعة من 70 نائبا لبنانيا من الأكثرية النيابية تطلب من مجلس الأمن "اتخاذ كل الإجراءات البديلة" لإنشاء المحكمة.
 
وتطلب المذكرة الموجهة إلى الأمين العام للمنظمة الدولية "اتخاذ كافة الإجراءات البديلة التي يلحظها ميثاق الأمم المتحدة وتؤمن قيام المحكمة ذات الطابع الدولي التي وافق عليها مجلس الأمن" الدولي.
 
وكان رئيس الوزراء الأسبق رفيق الحريري قتل بمعية 22 شخصا آخرين في انفجار عنيف ببيروت في 14 فبراير/ شباط 2005.
 
ووقعت الأمم المتحدة اتفاقا مع الحكومة اللبنانية لإنشاء المحكمة، غير أن هذا النص يفترض أن يقر في مجلس النواب. وتعترض المعارضة على نص إنشاء المحكمة مؤكدة أنها تريد مناقشة بنوده.
جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة