مجرمو الحرب الإسرائيليون تعلموا من صبرا وشاتيلا   
الخميس 1423/1/28 هـ - الموافق 11/4/2002 م (آخر تحديث) الساعة 3:00 (مكة المكرمة)، 0:00 (غرينتش)

سيطر الوضع في الأراضي الفلسطينية على عناوين الصحف العربية الصادرة في لندن التي تناولت أيضا الجهود الدولية لوقف الاعتداءات الإسرائيلية على الفلسطينيين وخاصة زيارة وزير الخارجية الأميركي كولن باول إلى المنطقة.


لقد تعلم أرييل شارون وموفاز وشمعون بيريز وبنيامين بن إليعازر وسواهم من مجرمي الحرب الإسرائيليين دروس مجزرة صبرا وشاتيلا, فلتأت لجان التحقيق الدولية ومنظمات حقوق الإنسان ولتحقق كما تشاء فلن تجد مخيما ولا شهداء

عبد الوهاب بدرخان/ الحياة

جريمة حرب
ففي صحيفة الحياة كتب عبد الوهاب بدرخان تحت عنوان "لا أسرى ولا جرحى": ولدت أخيرا أمس تحديداً محكمة الجنايات الدولية, أي في اليوم الذي كانت ترتكب جريمة حرب إسرائيلية في مخيم جنين, والمقاتلون الذين لم يصلهم الدور للتصفية رأوا بعيونهم آخرين يقتلون قتلاً واستطاع أحدهم أن يتصل ويبلغ عن هذه الجريمة التي جرت بعلم مسبق وتصميم معلن، ووقفت جموع من الإعلاميين والدبلوماسيين وأنصار السلام الأجانب والعرب الإسرائيليين على مشارف المخيم شهوداً على ما لا يرونه بأم العين لكنهم يعرفون حقيقته.

ويرى الكاتب أن شارون وموفاز تعمدا إخفاء المذبحة قائلا: لقد تعلم أرييل شارون وموفاز وشمعون بيريز وبنيامين بن إليعازر وسواهم من مجرمي الحرب الإسرائيليين دروس مجزرة صبرا وشاتيلا, فلتأت لجان التحقيق الدولية ومنظمات حقوق الإنسان ولتحقق كما تشاء فلن تجد مخيما ولا شهداء.

كما ينتقد الكاتب الموقف الأميركي المؤيد ضمنا لهذه المجازر قائلا: حلفاء السيد بوش يقتلون عرباً فلسطينيين على أرضهم وفي بيوتهم وشوارعهم ومستشفياتهم, ومع ذلك ينتظر السيد بوش من العرب الآخرين أن يدينوا الإرهاب الفلسطيني.

جولة باول
وتناولت صحيفة الشرق الأوسط زيارة وزير الخارجية الأميركي كولن باول للمنطقة بتقرير إخباري من القاهرة قالت فيه: إن باول اكتشف بعد زيارتيه القصيرتين للمغرب ومصر أن الرأي العام العربي تغير بشكل جذري، وتحت تأثير هذا التغير أجرى بعض التعديلات لموقفه الرسمي تجاه الأزمة الفلسطينية الإسرائيلية. ففي المغرب وصف باول مهمته بأنها تسعى إلى إقناع الزعماء العرب "المعتدلين"
بإدانة العمليات الانتحارية ونشاطات أخرى يقوم بها الفلسطينيون ضد الإسرائيليين، لكن العاهل المغربي الملك محمد السادس أدهش بعض الدبلوماسيين حينما سأل باول "ألا تعتقد أنه كان من الأهم الذهاب أولا إلى القدس؟".

وأمام تصاعد الضغوط الشعبية والمطالبات في كل مظاهرات الغضب لدول الطوق بفتح حدودها أمام الفدائيين أعرب وزير الإعلام الأردني السابق صالح القلاب في مقالة بالشرق الأوسط عن استحالة الاستجابة لمطالب الجماهير العربية الهادرة وقال: ما قيل عن "فتح الحدود" في تصريحات بعض القادة والمسؤولين العرب وفي خطب محركي المظاهرات في العواصم والمدن العربية كان المقصود به الحدود الأردنية، فالحدود المصرية ترابط فيها قوات متعددة الجنسيات يشبه وضعها وضع قوات الأمم المتحدة التي كانت ترابط في مضائق تيران وأدى انسحابها بطلب من جمال عبد الناصر إلى إضافة ذريعة جديدة لتقوم إسرائيل بعدوان حزيران/ يونيو. والحدود اللبنانية حالها معروفة في حين تخضع الحدود السورية لمقولة "عدم الانجرار إلى معركة قبل أوانها" منذ نحو 35 عاما ولا أحد يجرؤ على المطالبة بفتحها حتى لا يتهم بالخيانة والتآمر.

سياسة الترحيل
وفي المقالة الافتتاحية في الزمان كتب سعد البزاز منتقدا السياسة العربية التي تحيل كل الملفات العالقة وخاصة المتعلق منها بالصراع العربي الفلسطيني إلى الأجيال القادمة حيث قد تجد الحل عندئذ وقال: اليوم تنفجر حرب بين إسرائيل والشعب الفلسطيني الأعزل بكل ما فيها من ظلم وقسوة وبشاعة في جوانبها الدموية والإنسانية، وبكل ما تحمله من مخاطر التوسع لتشمل دولا أخرى وما ستخلفه من تبعات على مستقبل أنظمة الحكم القائمة في العالم العربي في جوانبها السياسية والأمنية.


لا الحرب خيار عند العرب ولا السلام ممكن أو متاح أمامهم، وليس بينهما من سياسة أخرى قابلة للتطبيق ما دام الطرف الإسرائيلي متمسكاً بخيار الحرب متحللاً من أي التزام بسلام حقيقي

سعد البزاز/ الزمان

وعلي الرغم من ذلك كله فإن صناع السياسة العرب يتصرفون بالأسلوب ذاته في إحالة قضايا الحاضر إلى زمن آخر بتأجيل التعامل مع التحدي حين يبذلون أقصى ما يستطيعونه لمجرد تثبيت الأوضاع السائدة من دون إدراك مخاطر الاستمرار في منهج تأجيل الحلول وترحيلها إلى أزمان أخرى، لأن التصرف وكأن ما يجري لا يخص أحداً ولا يعني أمنه الوطني ومستقبله السياسي هو تنصل من ملاقاة المسؤولية في مسائل لا تحتمل أي نوع من الهروب والتنصل.

ويستطرد البزاز موضحا وجهة نطره: فلا الحرب خيار عند العرب ولا السلام ممكن أو متاح أمامهم، وليس بينهما من سياسة أخرى قابلة للتطبيق ما دام الطرف الإسرائيلي متمسكاً بخيار الحرب متحللاً من أي التزام بسلام حقيقي.

وأضاف: أكاد أجزم أن شارون لا يؤمن بأي نوع من السلام، وإن استمرار النزاع وإدامة جذوته الملتهبة هما السبيل الوحيد الذي يعتقد اليمين الإسرائيلي أنه يضمن استمرار تماسك المجتمع وعدم تفسخه وانهياره.

نفي رسمي
وتنشر القدس العربي نفيا رسميا مصريا لنبأ نشرته الصحيفة أمس يقول إن الجيش المصري يطارد نحو عشرة من كبار الضباط المتعاطفين مع الفلسطينيين وأن السلطات المصرية اعتقلت عددا من الضباط كإجراء احتياطي خشية قيامهم بأعمال عسكرية ضد إسرائيل.

كما نشرت الحياة نبأ عن اتصالات عاجلة لاحتواء أزمة بين القاهرة ودمشق بسبب تباين مواقف الدولتين من التعاطي مع العدوان الإسرائيلي على الشعب الفلسطيني. وقالت الصحيفة إن زيارات متبادلة لمسؤولين مصريين وسوريين ستتم قريبا بغية معالجة التوتر الراهن بين البلدين.

كما أكدت الحياة تبنى تنظيم القاعدة بزعامة أسامة بن لادن محاولة اغتيال وزير الدفاع الأفغاني الجنرال محمد فهيم خان في جلال آباد الأحد الماضي باعتراف ناطق باسم التنظيم في اتصال هاتفي مع مراسل الصحيفة في إسلام آباد وتوعد التنظيم بعمليات أخرى ضد القوات الأجنبية والأفغان المتعاملين معها.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة