زعيمة الإيغور تثير جدلا بأستراليا   
الأربعاء 20/8/1430 هـ - الموافق 12/8/2009 م (آخر تحديث) الساعة 0:57 (مكة المكرمة)، 21:57 (غرينتش)

ربيعة قدير دعيت للمشاركة في مهرجان بأستراليا عرض فيه فيلم عن حياتها (الفرنسية)

أثارت زعيمة منظمة مؤتمر الإيغور العالمي ربيعة قدير جدلا بين الحكومة والمعارضة في أستراليا، بعد أن دعيت للمشاركة في عرض فيلم عن حياتها في إطار مهرجان ملبورن الدولي للأفلام.

فقد طالبت المعارضة الأسترالية حكومة بلادها بالاحتجاج لدى الخارجية الصينية بسبب محاولة دبلوماسي صيني في مدينة كانبيرا الأسترالية ثني نادي الصحافة بالمدينة عن استدعاء ربيعة للمشاركة في المهرجان وإلقاء كلمة فيه.

وندد زعيم حزب الخضر الأسترالي بوب براون -الذي التقى ربيعة أول أمس الاثنين- بصمت الحكومة الأسترالية على محاولة بكين "إسكات" زعيمة الإيغور أثناء زيارتها لأستراليا، وقال إنه "لا بد من كبح جماح الحكومة الصينية" مضيفا أنها "تحاول إغلاق كل مكان تتوجه إليه" ربيعة قدير.

ربيعة قدير اتهمت السلطات الصينية بقمع أقلية الإيغور (رويترز-أرشيف)
نفي الضغط

ورفضت الحكومة الأسترالية مطالب المعارضة، وقال وزير الخارجية ستيفن سميث للإذاعة الرسمية إن "من حق السفارات والدبلوماسيين والمسؤولين طرح آرائهم في المجتمع الأسترالي" غير أنه استدرك قائلا "ولكن لا بد من طرح هذه الآراء بشكل ملائم".

وكان مسؤولون قنصليون صينيون في ملبورن قد احتجوا الشهر الماضي على إدراج فيلم وثائقي عن الإيغور في أكبر مهرجان للأفلام في أستراليا.

وكشف نادي الصحافة في كانبيرا أن لقاء جمعه بالمستشار السياسي للسفارة الصينية ليو غينغ، غير أنه نفى تعرضه لأي ضغط لإلغاء كلمة ربيعة قدير. وقال الرئيس التنفيذي للنادي موريس ريلي لإذاعة "أي بي سي" الأسترالية إن المسؤول الصيني أوضح موقف حكومته.

وأضاف ريلي أن اللقاء كان "مهذبا ووديا" مؤكدا أن الدبلوماسي الصيني لم يطلب من النادي بطريقة مباشرة سحب دعوة ربيعة. وقال "ترك لدينا انطباعا واضحا بأنهم يفضلون بألا تحضر"، مشيرا إلى أن للنادي علاقة طيبة وقوية مع السفارة الصينية.

الصين تقول إن ربيعة قدير تقود حركة انفصالية للإيغور في إقليم شنغيانغ (الفرنسية)
طلب تحقيق دولي

ورغم الاعتراضات الصينية، ألقت ربيعة كلمة يوم أمس الثلاثاء أمام نادي الصحافة في كانبيرا قالت فيها إن شعبها "يعاني محنة مثل تلك التي يعانيها أبناء إقليم التبت".

وفي الأسبوع الماضي، طالبت ربيعة قدير بأن تسمح السلطات الصينية بإجراء تحقيق دولي في أحداث العنف التي جرت الشهر الماضي في إقليم شنغيانغ، وقالت إن نحو عشرة آلاف من المتظاهرين الإيغوريين لا يزالون مفقودين.

واتهمت زعيمة الإيغور الحكومة الصينية بقتل المئات من المتظاهرين في الإقليم، الذي شهد الشهر الماضي أحداث عنف قتل فيها 197 شخصا وأصيب أكثر من 1600 بجروح.

ونشبت الأحداث بعد صدامات بين الشرطة ومشاركين في مظاهرة نظمها مواطنون من قومية الإيغور احتجاجا على مقتل اثنين منهم في خلاف وقع بمصنع مع أشخاص من قومية الهان، التي يعد أصحابها غالبية في الصين.

وتنحي الحكومة الصينية باللائمة على ربيعة قدير في التحريض على أعمال العنف في إقليم شنغيانغ، وتتهمها بالدعوة إلى انفصال الإقليم عن الصين.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة