موتى بكشوف الاقتراع بالقاهرة   
الأربعاء 1433/7/2 هـ - الموافق 23/5/2012 م (آخر تحديث) الساعة 22:37 (مكة المكرمة)، 19:37 (غرينتش)
أشرف عبد الوهاب يرفع بطاقة شقيقه المتوفى المقيد في كشوف الناخبين (الجزيرة نت)

عبد الرحمن سعد-القاهرة

تعددت حوادث عثور الناخبين المصريين على أسماء أشخاص متوفين مدرجة في جداول الانتخابات الرئاسية في يومها الأول الأربعاء، وفي المقابل شكا آخرون من عدم عثورهم على أسمائهم أصلا في تلك الجداول.

أشرف عبد الوهاب، موظف في الهيئة العامة للاستعلامات، قال إنه ذهب صباح الأربعاء للإدلاء بصوته في لجنة مدرسة السيدة زينب الابتدائية الجديدة بشارع بورسعيد، وفي أثناء بحثه عن اسمه في الكشوف الانتخابية، فوجئ بأن اسم أخيه "أمير عبد الوهاب" مدرج في الكشف، في اللجنة الفرعية رقم 11، برغم أنه متوفى منذ أكثر من تسع سنوات، وتحديدا في 20 يناير/كانون الثاني 2003.

وأضاف -في تصريح للجزيرة نت- أنه توجه إلى القاضي لتحرير محضر بالواقعة فرفض، فتحدث مع ضابط الجيش الموجود فوجهه إلى تحرير محضر بقسم الشرطة، حيث حرر محضرا إداريا بقسم السيدة زينب برقم 3300، وبتاريخ 23 مايو/أيار الجاري.

حسين فارس قرر عدم الاقتراع بعد فشله في العثور على اسمه (الجزيرة)

مخاوف وشكوك
وأبدى أشرف عبد الوهاب تخوفه من استخدام اسم أخيه المتوفى في ارتكاب واقعة تزوير، مشيرا إلى أنه شارك في الاقتراع بالانتخابات البرلمانية الأخيرة، ولم يكن اسم أخيه المتوفى مدرجا في الكشوف، مما يثير الريبة في نفسه حول إدراج اسمه في الكشوف الجديدة.

وفي مدرسة أسماء الثانوية بنات بشارع مصر حلوان الزراعي، فوجئ جورج عبد المسيح بوجود اسمي جاريه المتوفيين: هاني سعيد، ومينا عادل، مدرجين في الكشوف الانتخابية.

وقال قاض مشرف على إحدى اللجان آثر عدم التصريح باسمه إن المسؤولية تقع فيما حدث على مصلحة الأحوال المدنية التابعة لوزارة الداخلية، "إذ كان ينبغي عليها أن تقوم بالتنقية التامة لجداول الناخبين من الأموات والعسكريين وكل من لا يحق لهم الانتخاب".

وكان الأمين العام للجنة الانتخابات الرئاسية حاتم بجاتو كشف في تصريحات صحفية عن أنه تلقى أسطوانات مدمجة تظهر وجود عدد كبير من المجندين وضباط الشرطة والجيش مقيدين في كشوف الناخبين، مؤكدا أنه تم حصر البيانات الواردة من الأحوال المدنية ومراجعة وتنقية قاعدة البيانات الخاصة بكشوف الناخبين.

عبد المجيد سيد، طلبوا منه الاستعانة بالجيران للحصول على معلوماته (الجزيرة)

بحث مضن
في المقابل، عانى ناخبون كثيرون في اليوم الأول للانتخابات المصرية الأمرّين في العثور على أسمائهم في كشوف الانتخاب.

وقال حسين فارس محمد -للجزيرة نت- إنه توجه إلى اللجنة الفرعية (الشهداء في السيدة زينب) التي أدلى أمامها بصوته في الانتخابات البرلمانية الأخيرة، لكنه لم يعثر على اسمه، وفي كل لجنة يقولون له "ابحث عن اسمك في اللجنة التالية"، حتى أصابه الإعياء. وأضاف "قررت في النهاية العودة إلى منزلي دون تصويت".

عبد المجيد سيد علي شكا أيضا من عدم عثوره على اسمه في أي لجنة انتخابية بعد طول بحث وعناء، وقال إن البعض أشار عليه بالعودة إلى منزله للاتصال الهاتفي برقم معين ليحصل على بياناته، أو الاستعانة بالجيران في البحث عن بياناته الانتخابية عبر الإنترنت.

وتساءل: ماذا يفعل الذين لا يمتلكون أجهزة كمبيوتر ولا يملكون هواتف أرضية وهم عدد غير قليل من الشعب المصري؟ وأضاف لماذا لا يتم توفير كمبيوتر في كل لجنة لإرشاد الناخبين بدلا من هذا الأسلوب البدائي بتعليق الكشوف على الجدران خارج اللجان، حيث يصاب الكثيرون -وبينهم مسنون وأطفال ونساء- بالإعياء قبل العثور على أسمائهم.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة