"الكرامة" الأردنية تنقل رسائل النصر لغزة   
السبت 1430/1/20 هـ - الموافق 17/1/2009 م (آخر تحديث) الساعة 9:53 (مكة المكرمة)، 6:53 (غرينتش)
مهرجان الكرامة أقيم في مسجد شهداء الكرامة الذي دمره القصف الإسرائيلي عام 1968 (الجزيرة نت)

محمد النجار-الكرامة (غور الأردن)
 
استمر الشارع الأردني في تظاهراته المتضامنة مع قطاع غزة حيث عمت المسيرات مختلف أنحاء المملكة، في وقت فرق الأمن الأردني للجمعة الثانية على التوالي متظاهرين حاولوا الوصول للسفارة الإسرائيلية في عمان. واحتشد المئات من الأردنيين في قرية الكرامة على الحدود مع فلسطين المحتلة والتي شهدت أول انتصار عربي على إسرائيل، مشيدين بصمود المقاومة في القطاع.

وللأسبوع الثالث على التوالي احتشد المئات من الشبان قرب السفارة الإسرائيلية في ضاحية الرابية غرب العاصمة عمان، وفرّقت قوات الأمن الأردني المتظاهرين بعد اشتباكات تخللها رشق المتظاهرين الشرطة بالحجارة.

ولم تستخدم القوات الأردنية الغاز المسيل للدموع غير أنها استخدمت الهراوات لتفريق المتظاهرين، وعاينت الجزيرة نت عددا من الشبان الذين أصيبوا جراء تعرضهم للضرب، في حين اعتقل الأمن الأردني عددا من المتظاهرين إضافة إلى مصور لقناة الجزيرة أفرج عنه في وقت لاحق.

وعلى بعد ثلاثة كيلومترات من الحدود الأردنية مع الضفة الغربية، احتشد المئات من أبناء بلدة الكرامة -التي شهدت أول انتصار عربي على "الجيش الذي لا يقهر" عام 1968- للتضامن مع قطاع غزة.
 
المهرجان الذي دعت له الحركة الإسلامية أقيم في مسجد شهداء الكرامة الذي دمره القصف الإسرائيلي في معركة الكرامة في مارس/آذار 1968، ولم يبق منه سوى مئذنته التي أبقتها السلطات الأردنية كأحد الشهود على هزيمة الجيش الإسرائيلي على أبواب الكرامة.

وقال رئيس فرع جبهة العمل الإسلامي في الشونة الجنوبية إبراهيم العدوان للجزيرة نت "الكرامة هي أول مخيم للعودة لفلسطين من حيث الجغرافيا"، وأضاف "أقول لأهل غزة، نحن أهل الكرامة التي تعرضت للغارات الجوية الصهيونية بعد عام 1967 وتعرضت للقصف البري الإسرائيلي، أكثر الناس نشم رائحة دمائكم الزكية التي ستصنع النصر".

وهتف المشاركون في المهرجان لقطاع غزة وللمقاومة فيها، كما رفعوا اللافتات التي تحيي صمود أهالي القطاع، وحضر المهرجان وجهاء المنطقة وممثلون عن عشائر العدوان الأردنية.
 
وتحدث في المهرجان عضو الهيئة الإدارية لمؤسسة القدس الدولية سعود أبو محفوظ الذي اعتبر أن العدوان على قطاع غزة جاء "بقرار وأجندة رسمية مصرية وبآلة حربية أميركية ونفذها جنود يهود".

ولفت أبو محفوظ في حديث للجزيرة نت إلى أن إسرائيل "لم تنتصر في أي حرب خاضتها منذ هزيمتها في الكرامة عام 1968" وأن "أهل الكرامة والأردن سيحتفلون بالنصر في قطاع غزة قريبا إن شاء الله".

الأطفال شاركوا بفعالية في مهرجان قرية الكرامة (الجزيرة نت)
رسالة للأوروبيين

وشارك الآلاف من الأردنيين في مسيرة انطلقت نحو مقر المفوضية الأوروبية في عمان منددين بمواقف الدول الأوروبية واتهموها بالانحياز للعدوان الإسرائيلي على الشعب الفلسطيني.

وحمل المتظاهرون في المسيرة التي نظمها الملتقى الوطني لأحزاب المعارضة والنقابات المهنية، لافتات حملت عبارات التأييد للمقاومة في غزة، كما رفع المتظاهرون أعلام فنزويلا وبوليفيا وهتفوا لرئيسيهما شافيز وموراليس.

وسلم القائمون على المسيرة رسالة للمفوضية الأوروبية جاء فيها "يبدو أن الاتحاد الأوروبي الذي لا ينفك يتشدق علينا بمفاهيم مثل الحرية والديمقراطية وحقوق الإنسان وحقوق الطفل وحقوق المرأة والعدالة والمساواة والأخوة، يحتاج إلى دروس مكثفة في هذه المواضيع".

وتابعت الرسالة "أين حقوق الطفل المذاب بنار العدوان؟ أين حقوق المرأة المدفونة تحت أطنان من الإسمنت كانت بيتها يوما ما؟ أين العدالة في دعمكم كياناً قام على الاغتصاب والعدوان والقتل والتشريد والمذابح؟ أين العدالة في أن تبرئوا ضميركم المثقل بالمحرقة على حسابنا؟".

وشهدت المدن الأردنية والمخيمات مسيرات حاشدة كان من بينها مسيرات حاشدة شهدتها مدن العقبة أقصى جنوب البلاد، والزرقاء، ومخيم البقعة شمال غرب العاصمة عمان.
جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة