الأسد يحذر من زلزال بالمنطقة   
الأحد 1432/12/24 هـ - الموافق 20/11/2011 م (آخر تحديث) الساعة 12:31 (مكة المكرمة)، 9:31 (غرينتش)

الأسد يتهم الجامعة العربية بتقديم تبرير لتدخل عسكري خارجي (الفرنسية)

حذر الرئيس السوري بشار الأسد من زلزال قد يهز منطقة الشرق الأوسط إذا ما تعرضت بلاده لتدخل عسكري من الخارج، متهما جامعة الدول العربية بتبرير التدخل الخارجي، وتعهد بملاحقة معارضيه.

وقال الرئيس السوري في مقابلة مع صحيفة صنداي تايمز البريطانية إن الحل لا يكمن في سحب قواته من المدن، بل بالتخلص من المسلحين الذين يتهمهم بإطلاق النار

واعتبر الأسد تحركات الجامعة العربية ومبادرتها لوقف العنف في بلاده، محاولة عربية لتقديم ذريعة للغرب من أجل التدخل العسكري.

ولكنه حذر من أن عواقب أي تدخل ستنطوي على زلزال يهز منطقة الشرق الأوسط بأسرها.

وقال إن السبيل الوحيد هو "البحث عن المسلحين وملاحقة العصابات المسلحة، ومنع دخول الأسلحة من الدول المجاورة، ومنع التخريب، وفرض النظام والقانون".

وأشار إلى أن الصراع سيستمر، شأنه في ذلك شأن الضغط على سوريا، ولكنه قال "أطمئنكم بأن سوريا لن تخضع وستمضي في مقاومة الضغوط التي تواجهها".

استمرار ممارسات النظام السوري رغم انتهاء المهلة العربية (الجزيرة)
أخطاء
وعن مدى قناعته بأن قواته الأمنية كانت عدائية تجاه المحتجين السلميين، واعتقلت الآلاف، أقر الأسد بوقوع أخطاء، ولكنه أكد أنها أخطاء فردية وليست مسؤولية الدولة.

وقال "نحن كدولة، لا نتبنى سياسة القسوة مع المواطنين"، مشيرا إلى أن الجنود الذين أطقلوا النار على المتظاهرين السلميين اعتقلوا في المدن التي ورد فيها أسوأ الفظائع.

لكن الأسد زعم أن المعارضة بالغت في أعداد القتلى، وقال إن بعض الضحايا الذين أعلن عنهم اتضح لاحقا أنهم أحياء.

ونفى أن يكون عدد القتلى قد وصل إلى 3500، مؤكدا أن عددهم لا يتجاوز 619 وينقسمون إلى ثلاث فئات: محتجون قتلوا أثناء تبادل النار بين قوات الأمن و"العصابات المسلحة"، وضحايا القتل الطائفي وأخيرا المؤيدون للنظام الذين قتلوا بسبب دفاعهم عن قضية الحكومة، حسب تعبيره.

ويشير الرئيس السوري إلى أن 800 قتلوا من قواته الأمنية، بعضهم على أيدي إسلاميين، والبعض الآخر من قبل منشقين عن الجيش.

الأسد يقول إن 800 من قواته الأمنية قتلوا على أيدي إسلاميين ومنشقين عن الجيش(الفرنسية)
إصلاحات
وفي ما يتعلق بمطالب المحتجين، قال الأسد إنه بدأ بالفعل بإجراء إصلاحات بعد مرور ستة أيام على بداية الاحتجاجات في سوريا، "غير أن بعض المعارضين ردوا عليها بحمل السلاح".

وأضاف "بعد مرور نحو ثمانية أشهر، اتضحت الصورة، فالأمر لا يتعلق بمظاهرات سلمية بقدر ما هي عملية مسلحة".

وقال إن حكومته ماضية في إجراء انتخابات في فبراير/شباط المقبل أو الشهر الذي يليه، مؤكدا أنه سيكون هناك برلمان جديد وحكومة جديدة ودستور جديد يحدد انتخاب الرئيس.

ولدى سؤاله عن مدى استعداده للقتال من أجل منصب الرئاسة، أجاب "بالتأكيد لا، فأنا سأقاتل من أجل سوريا وشعبها".

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة