تقرير أوروبي: معاملة سيئة للأقليات في مقدونيا   
الثلاثاء 1422/1/10 هـ - الموافق 3/4/2001 م (آخر تحديث) الساعة 3:00 (مكة المكرمة)، 0:00 (غرينتش)

مجموعة من اللاجئين الفارين من المعارك (أرشيف)

اتهمت اللجنة الأوروبية لمكافحة العنصرية والتعصب اليوم الثلاثاء الشرطة المقدونية ووسائل الإعلام بأنها تسيء بشدة إلى الأقليات العرقية في البلاد مما يشعل نار العداء بين ذوي الأصول الألبانية والأغلبية السلافية في مقدونيا.

وأضافت اللجنة "أن التمييز أمر شائع وأنه في حاجة إلى اهتمام فوري حتى ولو اتخذت الحكومة المقدونية خطوات لمحاربة العنصرية".

ونشرت اللجنة هذه النتائج في التقرير الذي أكملته في يونيو/ حزيران الماضي، أي قبل فترة طويلة من وقوع الاشتباكات الأخيرة، غير أنها أجلت إعلانه حتى الآن لإمهال سكوبيا الوقت الكافي للتعليق عليه.

وقال التقرير إن الشرطة عادة ما تسيء معاملة الذين هم من أصل ألباني والغجر، بعد استدعائهم لمباشرة التحقيق معهم، ووصفت هذه التحقيقات بأنها تهدف إلى "استخراج المعلومات". وأضاف "برغم أن الوضع يتحسن نتيجة لجهود وزارة الداخلية إلا أن الاعتقال والاحتجاز التعسفي والاستخدام المفرط للقوة وإساءة معاملة المحتجزين ما زالت تمثل مشكلة". كما أن التغطية الإعلامية للأحداث الحساسة "تميل إلى التحيز والذاتية الشديدة، مما يثير التوتر في العلاقات بين الأعراق".

وذكرت اللجنة أن الأقليات العرقية لا تمثل بصورة كافية في المؤسسات العامة، وأن هناك نقصا في تشريعات محاربة التمييز في مجالات التشغيل والإسكان والخدمات الاجتماعية. غير أنها قالت إن الحكومة بذلت جهودا مكثفة لمعالجة المشكلة، بما في ذلك خطط لتعديل قوانين الجنسية والتصديق على المعاهدات الدولية التي تحارب العنصرية والتعصب.

النيران تشتعل في منزل أصيب في المعارك الأخيرة في مقدونيا ( أرشيف )
يشار إلى أن الألبان يشكلون نحو ثلث سكان مقدونيا إحدى الدول التي قامت بعد تفكك اتحاد الجمهوريات اليوغسلافية السابق.

في هذه الأثناء قالت وكالة اللاجئين التابعة للأمم المتحدة إن ألفي لاجئ مقدوني على الأقل عادوا إلى ديارهم بعد أن هجروها بسبب القتال بين القوات الحكومية والمسلحين الألبان. وقال المتحدث باسم لجنة حقوق الإنسان التابعة للأمم المتحدة كريس جانويسكي إن اللاجئين بدؤوا في العودة إلى شمال مقدونيا قادمين من ألبانيا وتركيا والعاصمة سكوبيا. وأضاف أن هناك نحو 8500 ألباني مقدوني فروا إلى كوسوفو لم يعودوا حتى الآن.

وأوضح أنهم يقيمون حاليا مع أصدقائهم وعائلاتهم هربا من القتال، ومعظمهم كان يقطن في مناطق تأثرت مباشرة بالمعارك الأخيرة.

يشار إلى أن أكثر من أربعين ألف شخص فروا من منازلهم في شمالي وغربي مقدونيا بسبب الهجوم الذي شنه الجيش المقدوني ضد مقاتلي جيش التحرير الوطني لألبان مقدونيا في مارس/ آذار الماضي.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة