وعود حكومية تنهي اعتصاما لفلسطينيين لجؤوا إلى غزة   
الثلاثاء 1436/4/14 هـ - الموافق 3/2/2015 م (آخر تحديث) الساعة 19:09 (مكة المكرمة)، 16:09 (غرينتش)

أيمن الجرجاوي-غزة

رغم اعتماده في المشي على عكاز طبي أصر اللاجئ الفلسطيني الهارب من الحرب في ليبيا إلى قطاع غزة أحمد طباسي على المشاركة في اعتصام للاجئين الفارين إلى غزة للمطالبة بحقوقهم الأساسية.

ويقول اللاجئون الفارون من الحروب في سوريا وليبيا واليمن إنهم يعيشون أوضاعا مأساوية بعد انتهاء فترة التشغيل المؤقت التي وفرتها لهم الحكومة السابقة في غزة نهاية ديسمبر/كانون الأول الماضي، والتي كان من المفترض أن تكون دائمة وفق الوعود التي تلقوها.

واعتبر طباسي (58 عاما) إنهاء عقد عمله الحكومي "حكما بطيئا بالموت" عليه وعلى أبنائه الثمانية، فهو لم يحصل على راتبه المستحق خلال فترة عمله منذ ستة أشهر، ويسكن بالإيجار، ومهدد بالطرد من المنزل لعدم قدرته على الإيفاء بقيمة إيجاره.

اللاجئ الفلسطيني من مخيم اليرموك بسوريا إلى غزة نضال أبو يوسف (الجزيرة)

رحيل عن غزة
ودفعت الأوضاع المعسرة التي يعيشها اللاجئون الفارون إلى غزة نحو ثلاثين عائلة منهم للهجرة إلى دول أوروبية، رغبة في إيجاد ظروف حياتية أفضل.

وأشار اللاجئ الفلسطيني من مخيم اليرموك بسوريا إلى غزة نضال أبو يوسف إلى أنه رفض الهجرة إلى أوروبا قبل عامين، وفضل البقاء في وطنه، لكنه يقول إنه سيرحل إذا ما أتيحت له الفرصة مرة أخرى بسبب "الحياة المأساوية".

وأضاف للجزيرة نت خلال مشاركته في الاعتصام أمام وزارة العمل بغزة "أنا لاجئ حرب من سوريا، وشهدت حربا أخرى في غزة، ولم أحصل على راتبي منذ ستة أشهر، وليس لي أي قريب ألجأ إليه هنا".

ويعتمد أبو يوسف على بعض الجمعيات الخيرية لإطعام أربعة من أبنائه -لكنه كسابقه- مهدد بالطرد من المنزل المستأجر، ولا سيما أنه لم يدفع لصاحبه منذ أربعة أشهر.

وبينما كان اللاجئون يطالبون بتجديد عقود عملهم في الحكومة، ودفع رواتبهم المستحقة خلال الاعتصام بدا اللاجئ عمر عودة غاضبا بعض الشيء على السياسيين الفلسطينيين، واتهمهم بـ"الكذب".

وقال للجزيرة نت "ما نحن فيه فشل للمشروع الوطني الذي ينادي بتحرير القدس وحق العودة وإقامة الدولة"، متسائلا "كيف لا يستطيع مشروع وطني حل مشكلة أقل من أربعمائة عائلة لاجئة من الحروب؟".

وأضاف عودة -الذي يشغل عضو لجنة متابعة شؤون اللاجئين من سوريا إلى غزة- "كل من يطالب بمفهوم حق العودة يكذب، فعودتنا غير مرحب بها إلى أرض الوطن كما نرى".

وزير العمل أعلن موافقة الحكومة على مقترحات لإنهاء معاناة اللاجئين إلى غزة (الجزيرة)

وعد بالحل
وخلال الاعتصام الذي تزامن مع عقد جلسة مجلس الوزراء الفلسطيني قال رئيس لجنة متابعة شؤون اللاجئين من سوريا إلى غزة عاطف العماوي للجزيرة نت إن وزير العمل مأمون أبو شهلا أعلمه أن قضيتهم قيد البحث بجلسة الحكومة اليوم.

ويبلغ عدد العائلات اللاجئة إلى غزة نحو 390 عائلة (أكثر من ألفي شخص)، منها 240 قدمت من سوريا، و150 من ليبيا واليمن، وفق العماوي.

وبعد الانتهاء من جلسة الحكومة، كشف وزير العمل الفلسطيني عن موافقة الحكومة على مقترحات قدمتها وزارته لإنهاء معاناة اللاجئين إلى غزة.

وأوضح أبو شهلا في اتصال هاتفي مع الجزيرة نت أن لجنة مكونة منه ومن وزيري الشؤون الاجتماعية والمالية ستضع الأسبوع المقبل قواعد لتنفيذ الاقتراحات قبل إقرارها من مجلس الوزراء.

وبين أن المقترحات تتلخص في تجديد عقود العمل لمدة عام كامل، ودفع بدل إيجار، ومنح بعض اللاجئين قروضا لمشاريع صغيرة.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة