المرزوقي يدعو لتخفيف الاحتقان في تونس   
الخميس 1434/5/3 هـ - الموافق 14/3/2013 م (آخر تحديث) الساعة 19:08 (مكة المكرمة)، 16:08 (غرينتش)
علي العريّض (يسار) قال إنه سيتخذ إجراءات عاجلة للتخفيف من البطالة والفقر (رويترز)

دعا الرئيس التونسي منصف المرزوقي في كلمته أمام الحكومة الجديدة إلى المساعدة في تخفيف الاحتقان وإبقاء باب الحوار مفتوحا لتجاوز المرحلة الحالية.

من جهته قال رئيس الحكومة الجديدة علي العريّض -الذي تسلم اليوم رسميا مهامه من سلفه حمادي الجبالي في مراسم أقيمت بقصر الحكومة بالقصبة- إن أولويات حكومته في المرحلة القادمة ستشمل العمل على تكريس أهداف الثورة والوفاء لضحاياها، واعتبر أن المهمة ستكون صعبة أمام حكومته لكنه تعهد بالعمل على تحقيق النجاح في برنامج حكومته.

من جانبه دافع الجبالي عن حصيلة حكومته التي اعتبر أنها كانت إيجابية بالرغم من اعترافه بوجود نقائص في عدد من المجالات، وقال إن الفريق الحكومي الجديد مطالب بالعمل على إخراج البلاد من أزمتها.

واعتبر الجبالي -الذي تخلى عن رئاسة الحكومة عقب فشل مبادرته في تشكيل حكومة كفاءات في أعقاب اغتيال القيادي المعارض شكري بلعيد- أن تسليم رئاسة الحكومة يشكل خطوة في المسار الديمقراطي بتونس، وترسيخا لمبدأ التداول السلمي على السلطة.

وأدت الحكومة الجديدة مساء أمس اليمين الدستورية بعد فوزها بثقة المجلس التأسيسي بتصويت 139 عضوا لصالحها مقابل رفض 45 عضوا. وتضم الحكومة ثلاثة أحزاب: النهضة، والمؤتمر من أجل الجمهورية، والتكتل من أجل العمل والحريات؛ لكن نصف أعضائها مستقلون، بمن فيهم وزراء الداخلية والدفاع والخارجية والعدل.

غير أن حكومة العريض تتسلم مهامها وسط توتر اجتماعي، حيث تحولت جنازة البائع المتجول عادل الخزري (27 عاما) الذي أحرق نفسه قبل يومين إلى مظاهرة احتجاجية شارك فيها مئات الأشخاص في قرية سوق الجمعة من ولاية جندوبة (شمال غرب).

وردد حوالي أربعمائة شخص هتافات معادية لحركة النهضة الحاكمة -بحسب وكالة الأنباء الفرنسية- من بينها "خبز وماء والنهضة لا". كما رفعوا لافتات تطالب رئيس الحركة راشد الغنوشي بـ"الرحيل".

إجراءات
وكان الرئيس التونسي أعرب عن عميق حزنه وألمه إثر وفاة الخزري، ونقل عنه قوله إن الحادث حصل "بنفس الكيفية المؤلمة المرعبة التي توفى بها شهيد ثورتنا محمد البوعزيزي وربما لنفس الأسباب، نتيجة فقدانه الأمل وانسداد الأفق في عيونه كغيره من شبابنا الذين لا يرون من بصيص لحل مشاكلهم ومعاناتهم".

وتعهد العريض -في تصريح سابق- بأن حكومته ستعلن جملة من الإجراءات العاجلة للتخفيف من وطأة البطالة والفقر، والحد من غلاء المعيشة الذي قال إنه أنهك المواطنين.

وبرأي الصحف التونسية الصادرة الخميس فإن الحكومة "ليس من حقها الخطأ" نظرا لما تعيشه البلاد من تحديات ومشاكل اجتماعية وسياسية وأمنية متفاقمة، يقول مراقبون إنها تستدعي حلولا سريعة.

وقد لاقت الحكومة التونسية الجديدة ترحيبا خارجيا من فرنسا ومن الولايات المتحدة. فقد أعلن الناطق باسم قصر الإليزيه بباريس الخميس عن دعم فرنسا الكامل لحكومة علي العريض ولعملية الانتقال السياسي، مع تشديدها على ضرورة وضع دستور جديد للبلاد وتنظيم انتخابات.

كما رحب وزير الخارجية الأميركي جون كيري في وقت سابق بتشكيل الحكومة التونسية الجديدة، وشجع على العمل لإنجاز دستور يحترم حقوق الإنسان العالمية. وسمحت الولايات المتحدة بعودة موظفيها غير الأساسيين إلى سفارتها في تونس بعد ستة أشهر من سحبهم، إلا أنها حذرت من أن الوضع الأمني هناك "لا يمكن التنبؤ به".

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة