وزراء المالديف يجتمعون تحت الماء   
الخميس 18/10/1430 هـ - الموافق 8/10/2009 م (آخر تحديث) الساعة 14:31 (مكة المكرمة)، 11:31 (غرينتش)
أعضاء مجلس وزراء المالديف في تجربة عملية على الغوص (أسوشيتدبرس)

ستغوص السياسة في جزر المالديف إلى عمق منخفض جديد في نهاية هذا الشهر عندما يعقد مجلس الوزراء أول اجتماعاته تحت الماء.
 
وتقف المالديف، وهي مجموعة من الجزر المرجانية والجزر المأهولة في المحيط الهندي، على ارتفاع أقل من مترين فوق سطح البحر، وإذا ما تسبب تغير المناخ في ارتفاع مستويات البحار قد تكون هذه الجزر هي أول دولة تغرق تحت الأمواج.
 
ونظرا للتهديد الذي يشكله هذا الخطر الوشيك، أعلن الرئيس محمد ناشيد عن خطط لعقد اجتماع مجلس الوزراء تحت الماء قبيل مؤتمر الأمم المتحدة لتغير المناخ المزمع عقده في كوبنهاغن في ديسمبر/كانون الأول المقبل.
 
وبناء على ذلك سيجتمع الوزراء ببدلات الأعماق وعلى أكتافهم خزانات الأكسجين على عمق ستة أمتار يوم 17 أكتوبر/تشرين الأول الجاري. وبحسب أميناث شونا مسؤولة من مكتب الرئيس، ستكون وسيلة التخاطب بينهم هي الإيماءات بالأيدي.
 
وقالت شونا "القصد من الاجتماع بهذه الطريقة هو بعث رسالة ولفت انتباه زعماء العالم إلى قضية الاحترار العالمي والتأكيد على مدى خطورة التهديدات التي تواجه جزر المالديف نتيجة لذلك. وإذا استطعنا وقف تغير المناخ فسيتم إنقاذ أكثر دول العالم انخفاضا على الأرض".
 
ومن المقرر أن يتم الاجتماع قبالة جزيرة جيريفوشي الواقعة على مسافة 20 دقيقة بواسطة زورق سريع من العاصمة. ويذكر أن وزير التعليم اضطر للانسحاب لأنه بحسب مدربي الغوص لم يكن لائقا.
 
ومن المعلوم أن الرئيس ناشيد، بعد انتخابه العام الماضي، أثار احتمال شراء وطن جديد لمواطنيه البالغ عددهم 396 ألف نسمة بمئات الملايين من الدولارات التي تدرها السياحة. وكان قد أعلن في بداية هذا العام أن المالديف ستتوقف عن استخدام الوقود الحجري بحلول عام 2020.
 
كذلك تعهد الرئيس بتحويل إحدى الجزر المرجانية إلى محيط جوي تحت رعاية الأمم المتحدة لحماية عالم الحيوانات الفريدة التي تعيش على الجزر البالغ عددها 1100 جزيرة.
 
وقال مسؤولون إن اجتماعات تحت الماء يجب ألا تصير مظهرا مستقبليا لديمقراطية المالديف. وقال مسؤول آخر إن وثائق الاجتماع القادم ستكون مغلفة في حافظات واقية من الماء ومعلقة في طاولة الاجتماعات.
جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة