واشنطن تنفي طلب استخدام قواعد تركيا لضرب العراق   
الاثنين 14/8/1423 هـ - الموافق 21/10/2002 م (آخر تحديث) الساعة 3:00 (مكة المكرمة)، 0:00 (غرينتش)

تومي فرانكس (يمين) يدلي بتصريحاته في أنقرة وبجواره القائد الأعلى لقوات الأطلسي الجنرال الأميركي جوزيف رالستون
ــــــــــــــــــــ

موسكو تعلن مجددا أنها ترفض صدور أي قرار من مجلس الأمن يعطي تفويضا مطلقا باستخدام القوة
ــــــــــــــــــــ

زعيم المعارضة الشيعية العراقية يحذر من استخدام صدام أسلحة كيميائية إذا تعرض العراق لهجوم
ــــــــــــــــــــ

مدير وكالة الطاقة الذرية يطالب واشنطن بمنح المفتشين فرصة لأداء مهامهم قبل اتخاذ أي إجراء
ــــــــــــــــــــ

أعلن قائد القيادة المركزية في الجيش الأميركي الجنرال تومي فرانكس اليوم في أنقرة أن بلاده لم تطلب من تركيا استخدام قواعدها العسكرية في الهجوم الأميركي المحتمل على العراق.

جاء ذلك في ختام زيارة إلى أنقرة استمرت يوما واحدا أجرى فيها فرانكس محادثات مع رئيس الأركان التركي الجنرال حلمي أوزكوك ومسؤولين أتراك آخرين.

وأوضح الجنرال فرانكس في تصريحات للصحفيين قبيل مغادرته أن واشنطن لم تتقدم بأي طلب لتركيا لفتح قواعدها العسكرية للقوات الأميركية التي قد تشارك في الهجوم. وأضاف أن بلاده لا تفضل الطريق المؤدية إلى الحرب في إشارة إلى أن الولايات المتحدة لم تتخذ بعد قرار ضرب العراق.

وأعلن الجنرال الأميركي أن المباحثات ستتواصل مع المسؤولين الأتراك بشأن وسائل زيادة التعاون العسكري واصفا مباحثات اليوم بأنها "إيجابية جدا". وأوضح أنه بحث أيضا في أنقرة مسألة القوة الدولية للمساعدة على إحلال الأمن في أفغانستان (إيساف) والتي تتولى تركيا حاليا قيادتها.

وأعلن رئيس الوزراء التركي بولنت أجاويد أن الولايات المتحدة لم تتقدم حتى الآن بأي طلب عسكري من تركيا فيما يتعلق بضربة محتملة على العراق. وقال في تصريح لشبكة تلفزة "إن تي في" التركية إن الرأي العام التركي يخشى انعكاسات الحرب, وأعرب عن اعتقاده بوجود فرص تسوية سلمية للمسألة.

وكانت أنقرة وهي الحليف التقليدي للولايات المتحدة في المنطقة قد أبدت تحفظا على توجيه ضربة للعراق خوفا من نتائجها السلبية على اقتصادها الهش إضافة إلى تشجيع النزعة الانفصالية لأكراد تركيا.

الموقف الروسي
إيغور إيفانوف
في هذه الأثناء أعلن
نائب وزير الخارجية الروسي يوري فيدوتوف اليوم الاثنين
أن القرار الجديد الذي ستقدمه واشنطن إلى مجلس الأمن بشأن العراق يجب ألا يعطي تفويضا مطلقا للجوء إلى القوة.
وأضاف أن موسكو تأمل بألا يتضمن مشروع القرار عناصر لا يمكن القبول بها كتلك التي كانت واردة في المشروع الأميركي البريطاني السابق.

وفي هذا السياق يصل كبير مفتشي الأسلحة هانز بليكس إلى روسيا غدا لإجراء محادثات مع وزير الخارجية إيغور إيفانوف. وذكرت وكالة أنباء إيتار تاس الروسية أن بليكس وإيفانوف سيبحثان شروط عودة مفتشي الأسلحة إلى العراق.

قرار مجلس الأمن
كوفي أنان
وفي السياق ذاته قال الأمين العام للأمم المتحدة كوفي أنان عقب وصوله إلى قرغيزستان إنه إذا أبلغ بليكس مجلس الأمن أن العراق يواصل تحدي المجلس فعندئذ سيقرر المجلس ما سيفعله لاحقا, وأعرب أنان عن توقعه بأن يصدر المجلس قرارا بالإجماع عن العراق.

أما المدير العام للوكالة الدولية للطاقة الذرية محمد البرادعي فقد طلب من الولايات المتحدة وحلفائها منح المفتشين الدوليين لنزع الأسلحة فرصة للقيام بعملهم في العراق قبل اتخاذ أي إجراء آخر. وفي مقال نشرته صحيفة واشنطن بوست حث البرادعي بغداد على تسهيل وصول المفتشين إلى كل المواقع بما فيها قصور الرئاسة.

وكان وزير الخارجية الأميركي كولن باول قد أعلن أمس أن مشروع القرار الأميركي يقترح نظاما جديدا متشددا للتفتيش وينص أيضا على تبعات رفض العراق الالتزام به, واعتبر أن القرار سيلقى دعما واسعا في مجلس الأمن.

وقد حذرت الحكومة العراقية -التي عقدت اجتماعا برئاسة الرئيس صدام حسين أمس- مجلس الأمن الدولي من إصدار قرار جديد يتعارض مع الاتفاق الذي تم التوصل إليه مع الأمين العام للأمم المتحدة كوفي أنان وكبير المفتشين هانز بليكس.

الأسلحة الكيميائية
محمد باقر الحكيم
من جهة أخرى أ
علن أبرز قادة المعارضة الشيعية العراقية آية الله محمد باقر الحكيم اليوم في طهران أنه يملك معلومات أن الرئيس العراقي صدام حسين سيأمر باستخدام الأسلحة الكيميائية إذا تعرضت بلاده للحرب. وأكد رئيس المجلس الأعلى للثورة الإسلامية في العراق أنه إذا اندلعت الحرب فسترفض عدة وحدات بالجيش العراقي القتال لأنها لا تدعم النظام. وأشار إلى أن الضباط قد لا ينفذون أيضا أوامر صدام باستخدام الأسلحة الكيميائية.

ودعا آية الله محمد باقر الحكيم إلى تشكيل حكومة داخلية تمثل كافة القوى العراقية العرب والأكراد والتركمان وكل الأقليات الوطنية بعد قلب نظام الحكم. وقال إن الشعب العراقي لن يقبل تشكيل حكومة عسكرية مؤقتة كما تنوي الولايات المتحدة بعد الإطاحة بنظام الرئيس صدام حسين بالقوة.

الأسرة الهاشمية
وفي السياق ذاته قال عاهل الأردن عبد الله الثاني إنه من الخطر ربط الأسرة الهاشمية بالعراق فيما بعد الحرب لكنه لم يستبعد عودة الملكية إذا أراد العراقيون ذلك.

وأضاف الملك عبد الله في حديث لصحيفة هاندلسبلات الاقتصادية الألمانية أن "لدي تحفظات كبيرة على فكرة أن يقوم أفراد من الأسرة الهاشمية بدور في حكم العراق بعد الحرب المحتملة". واعتبر أن شن حرب أميركية على العراق أمر مرجح رغم تحسن فرص تجنبها في الأسابيع الثلاثة أو الأربعة الماضية.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة