مصرع جندي أميركي وهجومان على الشرطة ببغداد والموصل   
الجمعة 1427/3/16 هـ - الموافق 14/4/2006 م (آخر تحديث) الساعة 14:30 (مكة المكرمة)، 11:30 (غرينتش)
الهجمات والتفجيرات تصاعدت في العراق لتحصد مزيدا من الأرواح (رويترز)
 
أعلن الجيش الأميركي في بيان له اليوم مقتل عنصر من مشاة البحرية (المارينز) بهجوم قرب بغداد. ولم يذكر البيان تفاصيل أخرى سوى إشارته إلى أن الحادث وقع يوم الأربعاء.
 
وبمصرع هذا الجندي ترتفع خسائر القوات الأميركية في العراق إلى 2366 قتيلا منذ اجتياح هذا البلد في مارس/آذار 2003 استنادا لإحصاءات وزارة الدفاع الأميركية (البنتاغون).
 
في غضون ذلك تخشى الشرطة العراقية مقتل أو فقد ثلاثين من أفرادها عقب انفجار عبوة ناسفة وكمين لمسلحين تعرضت له قافلة للشرطة قرب بغداد أمس. وقالت مصادر الشرطة إن السلطات تحصر الخسائر في الأرواح عقب الكمين الذي نصب للشرطة وهم في طريقهم إلى مقر القيادة في مدينة النجف الجنوبية.
وفي الموصل انفجرت سيارة مفخخة، مستهدفة مركزا للشرطة في المدينة الواقعة شمالي العراق صباح اليوم. وقالت مصادر الشرطة إن الهجوم أسفر عن جرح عراقيين، مشيرة إلى أن أفراد الشرطة فتحوا النار على السيارة أثناء اقترابها من البوابة الرئيسية للمركز قبل انفجار السيارة.

وقد تواصلت الهجمات في العراق على خلفية مذهبية لتحصد مزيدا من القتلى والجرحى. وفي أحدث تلك الهجمات قتل أمس 15 شخصا وجرح 22 آخرون بانفجار مفخخة في سوق سبع البور وهي منطقة تقطنها غالبية شيعية في بغداد.

وجاء الانفجار بعد يوم من هجوم مماثل أوقع 26 قتيلا و70 جريحا في بعقوبة التي يقطنها خليط من الشيعة والسنة، وبعد أسبوع على عملية نفذها ثلاثة انتحاريين في مسجد براثا الذي يديره المجلس الأعلى للثورة الإسلامية ببغداد.

وفي بغداد كذلك قتل أمس شقيق طارق الهاشمي زعيم الحزب الإسلامي، أكبر حزب سني في العراق، وشخص كان برفقته على أيدي مسلحين مجهولين.

يشار إلى أن عمليات القتل على خلفية مذهبية تتواصل في العراق منذ تفجير مرقدين شيعيين في سامراء في فبراير/شباط الماضي، وهو ما دعا القوات الأميركية حسب تصريح لأحد قادتها أمس إلى زيادة عدد أفراد دورياتها في بغداد هذا الشهر من 12 ألفا إلى 20 ألف جندي.

نزوح
أعداد المهجرين في العراق تتضاعف على خلفية أعمال العنف (الفرنسية)
وتسبب الاقتتال الطائفي كذلك في أكبر موجة نزوح داخل العراق بعد تعرض كثير من العائلات لتهديدات بالقتل من قبل مسلحين مجهولين.

وذكر المتحدث باسم وزارة المهجرين والمهاجرين العراقية ستار نوروز أن 11 ألف أسرة يصل عدد أفرادها إلى 60 ألفا أجبروا على ترك منازلهم.

وقال المتحدث إن هذا العدد زاد قليلا عن 30 ألفا خلال مارس/آذار الماضي مضيفا أن الإرهاب الذي يستهدف العراقيين في كافة أنحاء البلاد يقف وراء تضاعف عدد الأسر النازحة.

من جهة أخرى أعلن الجيش الأميركي أمس في بيان أنه قتل إسلاميا على صلة بأسامة بن لادن خلال غارة لقوة أميركية وعراقية نفذت الشهر الماضي.

وقال البيان إن رافد إبراهيم فتاح وهو "إرهابي مطلوب" يعرف أيضا بأبو عمر الكردي، قتل قرب سجن أبو غريب، مضيفا أن فتاح كان أخيرا قائدا لخلية في بلدة بعقوبة، وكان له نشاط أيضا في باكستان وأفغانستان وإيران والعراق على مدى الأعوام الخمسة عشر الماضية وأقام علاقة مع زعماء القاعدة عام 1999.

الأزمة السياسية
جهود حثيثة لحل الأزمة السياسية (الفرنسية)
سياسيا قالت مصادر سياسية في بغداد إن حزب الدعوة والمجلس الأعلى للثورة الإسلامية يجريان اجتماعات منذ الأربعاء الماضي للتوصل إلى اتفاق بشأن من يتولى رئاسة الوزراء.
 
وفي تراجع عن قرار سابق قال الائتلاف العراقي الموحد إن نوابه سيحضرون جلسة البرلمان يوم الاثنين, مع الاستمرار في إجراء اجتماعات مكثفة مع السنة العرب والأكراد لبحث قضية المرشح لرئاسة الوزراء.

وكان المسؤول البارز في الائتلاف قصي الخزاعي قال إنه لا يمكن عقد جلسة البرلمان قبل تحديد أسماء المرشحين للمناصب العليا في البلاد, ومن بينها رئيس الجمهورية ورئيس البرلمان والوزراء الأساسيون. وأضاف أنه يجب الاتفاق على هذه الأسماء كشرط مسبق لحضور جلسة البرلمان.

وفي السياق نفسه استنكر حزب الاتحاد الوطني الكردستاني العراقي في بيان له ما وصفه بمحاولات جبهة التوافق العراقية تقديم مرشح لمنصب رئيس الجمهورية من العرب السنة.
 
وجاء في البيان الذي حصلت الجزيرة على نسخة منه إن الأكراد لن يتنازلوا عن منصب رئيس الجمهورية، وإن إصرار العرب على احتكار منصبي رئيس الجمهورية ورئيس الوزراء يعني أنهم يجرون العراق نحو التقسيم.
جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة