"في الطريق إلى الوطن" رواية تجسد مقاومة الشعب الفلسطيني   
الأحد 1429/5/28 هـ - الموافق 1/6/2008 م (آخر تحديث) الساعة 21:00 (مكة المكرمة)، 18:00 (غرينتش)
الروائي فايز رشيد يوقع روايته الجديدة (الجزيرة نت)

توفيق عابد-عمان

صدرت للكاتب فايز رشيد روايته "في الطريق إلى الوطن.. شذرات من وقائع حياتية" التي تؤرخ للحركة الوطنية الفلسطينية وبعض فصائلها، كجورج حبش وأبو علي مصطفى وليلى خالد، معبرة عن تجربة الكاتب وانتمائه السياسي والأيديولوجي، فجاءت قصصه ضمن السياق الوطني بأفق يساري.

الهم الفلسطيني
وتحدث الكاتب عليان عليان الذي أدار الحفل بداية فقال "إن أديبنا مسكون بالهم الوطني الفلسطيني في تفاصيله العديدة، كالصمود في الأسر والمعاناة والمقاومة بكافة أشكالها وتجلياتها والانتماء للوطن والدوس على العواطف في سبيل القضية".

وأضاف عليان أن الكاتب بالمقابل كشف في روايته عن عنصرية العدو الصهيوني وبشاعة أساليبه في التعذيب، وساديته التي تفوقت بامتياز على كافة أنواع الاحتلال، مؤكدا أن رشيد مارس الفعل التعبيري والتحريضي ضد العدو، وروج لفكر المقاومة بأدوات إبداعية ثقافية، وكسر الجدار الذي حاول البعض بناءه بين السياسة والثقافة.

المتحدثان إبراهيم خليل يمينا ورشاد
أبو شاور (الجزيرة نت)
مزيج من الحكايات

وفي سياق نقده للرواية قال القاص والروائي رشاد أبو شاور إن الكاتب تملص من تصنيف مؤلفه، فلا هو قصص قصيرة كمجموعته "وداعا أيها الليلك" ولا هو مقالات سياسية تعليمية، لكنه مزيج من حكايات وقعت، صاغها حكائيا متحررا من شروط القصة، مضيفا أن هذا الكتاب يضم حكايات وقعت وحكايات ممكنة الوقوع فلسطينيا.

وأشار أبو شاور إلى أن الشخصيات والوقائع التي تحدث عنها رشيد لا يمكن الحديث عنها بالرموز أو تبديل الأسماء، ولو أن المؤلف أشار للأسماء مباشرة لقدم حكايات أو شذرات تسندها الحقائق وتبقيها ماثلة في الأذهان.

وأضاف أبو شاور أن "شذرات" فايز رشيد أجزاء من ملحمة شعب يموت وينهض من الموت ويقاوم بكافة الأساليب، ويعاني بعضه من الاحتلال وبعضه في الشتات.
 
"
كشف رشيد فايز في روايته عن عنصرية العدو الصهيوني وبشاعة أساليبه في التعذيب، وساديته التي تفوقت بامتياز على كافة أنواع الاحتلال
"
مزيج أدبي

من جهته اعتبر الدكتور إبراهيم خليل أن الرواية مزيج أدبي من القصة والمذكرات والحكاية والتاريخ، مضيفا أن هذا المزيج  يحرص على الجمع بين الواقعي والخيالي.

وأضاف خليل أن المؤلف بعد استعراضه شخصيات كالاستشهادية فداء ونادر وبسام وخالد، نجح في تصوير وقع الظلم على فتاة في ريعان العمر، ودفعه بشبان في أعمار الورود ليفجروا أنفسهم بأحزمة ناسفة، وينقلوا المعركة إلى صفوف العدو.

وبحسب خليل فقد ربط المؤلف بين المتخيل والواقع في حديثه عن "الاعتقال" حيث يجد القارئ نفسه وجها لوجه أمام لوحة منسوجة من الخيال موضوعها الحياة اليومية لعذابات المناضلين الفلسطينيين داخل السجون.

ودلل على ذلك بجزء من الرواية حيث يقول رشيد "الانتقال للسجن فرحة كبيرة، فإلى جانب الشعور بأنك بين أهلك وأقاربك حيث المعتقلون كلهم من معتقلي المقاومة، يتنفس المعتقل الصعداء لانتهاء مرحلة التعذيب وابتداء التحقيق".
جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة