قصف بدمشق ونداء لنجدة آلاف المحاصرين   
السبت 1434/9/6 هـ - الموافق 13/7/2013 م (آخر تحديث) الساعة 7:01 (مكة المكرمة)، 4:01 (غرينتش)

 

تشن القوات النظامية في سوريا قصفا عنيفا على حيي القابون وبرزة في العاصمة دمشق خلف عددا من القتلى، فيما طالبت المعارضة السورية المسلحة بتحرك عاجل وسريع لنجدة آلاف المحاصرين من المدنيين في الحيين المحاصرين، وذلك بينما واصل النظام قصف مدينة حمص في يوم شهد خروج مظاهرات في جمعة أطلق عليها ناشطون "حتى نغير ما بأنفسنا".

وقال المركز الإعلامي السوري إن 15 شخصا على الأقل قتلوا في قصف بالمدفعية وراجمات الصواريخ على حي القابون. كما أسفرت الحملة التي تشنها قوات النظام ووصفت بالأعنف على الحي الدمشقي عن تدمير عشرات المباني.

وشهد الحي تحليقا مكثفا للطائرات الحربية ومحاولات من قوات النظام لاقتحامه من أكثر من محور. من جانبه طالب الائتلاف الوطني السوري المعارض في بيان، المجتمعَ الدولي ومنظمات حقوق الإنسان بتحرك عاجل وسريع لنجدة آلاف المحاصرين من المدنيين في حيي القابون وبرزة. وحذر البيان من وقوع ما سماها أعمال تنكيل وتصفية بحق المدنيين.

وفي مدينة المعضمية بريف دمشق اندلعت اشتباكات بين الجيش الحر وقوات النظام التي تحاول اقتحام المدينة.

الجيش السوري يقتحم حي الخالدية بحمص بعد أن دمر أجزاء كبيرة منه (الأوروبية)

قصف ومواجهات
كما واصلت قوات النظام السوري قصفها لحمص ودير الزور وريف دمشق مخلفة عددا من القتلى والجرحى وسط اشتباكات بين الجيش الحر والجيش النظامي.

وقال ناشطون أمس الجمعة إن القصف الصاروخي والمدفعي من قبل قوات النظام على حمص لم يهدأ لليوم الرابع عشر على التوالي.

وأفادت شبكة شام أن القصف تركز على البنى التحتية والمؤسسات الحكومية ودور العبادة، وعلى وجه الخصوص جامع الصحابي خالد بن الوليد الأثري، مما ألحق به دمارا شديدا.

من جانبه ذكر المرصد السوري لحقوق الإنسان أن 11 شخصا، هم ضابطان وعسكري في القوات النظامية وأربعة مدنيين وأربعة مقاتلين معارضين، قتلوا في اشتباكات في قرية قميري التي تقطنها غالبية علوية.

من جانب آخر جددت قوات النظام قصفها على مدن وبلدات الحصن والزارة والغنطو بريف حمص.

في الأثناء قال الجيش السوري الحر إنه أحرز تقدما في محافظات عدة بينها الرّقة في الوقت الذي تحدثت فيه قيادته عن بدء وصول أسلحة متطورة للمعارضة.

وذكر قادة ميدانيون أن الجيش الحر سيطر على معظم الفرقة السابعة عشرة في الرقة التي اندلع القتال حولها منذ شهور.

وتحدث قادة الجيش الحر أيضا عن تقدم قواتهم في بعض أحياء دير الزور، وكذلك في حلب ودرعا والطريق بين أريحا (بمحافظة إدلب) واللاذقية. 

مقاتلون من المعارضة السورية في أحد المواقع داخل مدينة حلب (رويترز)

مظاهرات
بالتزامن مع ذلك خرجت مظاهرات حاشدة في المناطق التي تسيطر عليها قوات المعارضة في أحياء حلب وبلدات الباب ومارع، وقد رفع المتظاهرون شعارات تنادي بإسقاط نظام الأسد وكافة رموزه، كما طالبوا بتقديم الدعم للمناطق التي تسيطر عليها قوات المعارضة.

وفي حمص التي تشهد أقوى حملة عسكرية على أحياء المدينة المحاصرة خرجت مظاهرات في حي الوعر وبلدة تلبيسة، وقد طالب المتظاهرون بوقف ما سموها حملة إبادة أحياء حمص المحاصرة وطالبوا بتدخل فوي لوقف القصف وإجلاء الجرحى.

وفي دمشق وريفها خرجت مظاهرات في مدن وبلدات دوما وسقبا والغوطة الشرقية، وذلك رغم ما يتعرض له الريف الدمشقي من قصف يومي. وقد هتف المتظاهرون للحرية وطالبوا بدعم الجيش الحر بالمال والسلاح.

وفي محافظة حماة خرجت مظاهرات في كل من بلدات كفرزيتا واللطامنة وقلعة المضيق، كما خرجت مظاهرات في أحياء باب قبلي وطريق حلب في المدينة، وقد رفع المتظاهرون شعارات تنادي بالحرية وتطالب بإسقاط النظام.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة