السيستاني: فساد القوات المسلحة مكّن لتنظيم الدولة   
الجمعة 14/1/1436 هـ - الموافق 7/11/2014 م (آخر تحديث) الساعة 21:45 (مكة المكرمة)، 18:45 (غرينتش)

قال المرجع الشيعي الأعلى في العراق آية الله علي السيستاني (84 عاما) إن الفساد في القوات المسلحة العراقية مكّن تنظيم الدولة الإسلامية من السيطرة على مناطق كبيرة في شمال البلاد.

وتلا مساعد للسيستاني سيد أحمد الصافي في بث تلفزيوني مباشر من مدينة كربلاء الجنوبية خطبة الجمعة للمرجع الشيعي العراقي الأعلى، طرح خلالها تساؤلا افتراضيا عما إذا كان الجيش فاسدا.

وقال "إن القوات العسكرية والأمنية هي المسؤولة بالشكل المباشر عن حماية البلد من أي خطر خارجي أو داخلي يمس أمن المواطنين، وهي المسؤولة عن الحفاظ على مؤسسات الدولة الأخرى من أن يعبث بها العابثون بعيدا عن أي تأثير سياسي عليها. فكيف إذا كانت هذه المؤسسة غير بعيدة عن الفساد؟"

وأضاف "نعتقد أن ما حصل من تدهور أمني قبل أشهر هو الكفيل بالإجابة عن ذلك"، موضحا أن "الموضوعية تقتضي أن يتسلم المواقع العسكرية المختلفة من يكون مهنيا وطنيا مخلصا حازما شجاعا لا يتأثر في أداء واجبه بالمؤثرات الشخصية أو المادية".

وقالت خطبة السيستاني "إننا في الوقت الذي نشد على أيادي أبنائنا المخلصين وهم كثر في القوات المسلحة، نتمنى أن تعالج بعض المشاكل التي تضعف هذه المؤسسة والقضاء على كل مظاهر الفساد وإن صغرت، فإن صغير الفساد كبير".

وذكر "أن بعض المفاصل العسكرية والأمنية لم تبن بطريقة مهنية عملية في الفترة السابقة بسبب الخلافات السياسية من جهة والقصور والتقصير وتفشي الفساد المالي والإداري في بعض مفاصل هذه المؤسسة من جهة ثانية، مما فتح مجالا واسعا لإضعافها رغم الواردات المالية الهائلة التي أنفقت عليها ولا تزال".

وفي الوقت نفسه، عبرت الخطبة عن اعتزاز المرجعية في النجف بـ"الانتصارات التي حققتها القوات العراقية وأفواج المتطوعين في تحرير بعض الأراضي والقرى من سيطرة عناصر الدولة الإسلامية" في مناطق متفرقة شمالي بغداد.

وفي الأشهر القليلة الماضية، انتقد السيستاني علانية القادة العراقيين ورجال السياسة قائلا إن صراعاتهم وخلافاتهم الطائفية تقوض البلاد، غير أن تصريحاته بشأن الجيش تكشف عن قلق عميق على استقرار العراق.

وزاد السيستاني من انتقاده قادة العراق منذ تقدم تنظيم الدولة الذي خلق أسوأ أزمة تعيشها البلاد منذ الغزو الأميركي الذي أسقط نظام الرئيس السابق صدام حسين عام 2003.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة