متمردو دارفور يتوعدون بالهجوم على قوات الحكومة السودانية   
السبت 1424/3/10 هـ - الموافق 10/5/2003 م (آخر تحديث) الساعة 3:00 (مكة المكرمة)، 0:00 (غرينتش)

إحدى الطائرات المدمرة جراء هجوم متمردي دارفور (فرنسية)
هدد مني أركو ميناوي زعيم المتمردين في ولاية دارفور غربي السودان بشن هجمات جديدة على القوات الحكومية مشيرا إلى أن السلطات السودانية أوقفت 150 شخصا بعد أن اتهمتهم بالارتباط بحركتهم.

وقال ميناوي الأمين العام لحركة تحرير السودان المتمردة إن السلطات "اعتقلت مؤخرا وبشكل تعسفي" أكثر من 70 شخصا في الفاشر, عاصمة ولاية دارفور الشمالية وأكثر من 80 آخرين في مدينتين أخريين لاتهامهم بالارتباط بالمتمردين.

وأضاف ميناوي أن "القوات الحكومية والمليشيات التابعة لها هاجمت أيضا وأحرقت عدة قرى إثر هجومنا على الفاشر" في نهاية أبريل/ نيسان الذي أسفر عن مقتل 75 شخصا في صفوف العسكريين السودانيين.

وهدد زعيم متمردي دارفور قائلا "لن نبقى مكتوفي الأيدي وسنرد بهجمات ولكن فقط على المواقع الحكومية". وأكد أن حركته ما زالت متمركزة في منطقة جبل مرة حيث أعلنت القوات الحكومية أنها طردتها منه وفي قطاعات أخرى شمال وغرب دارفور.

وأكد ميناوي أيضا أن حركته لا علاقة لها بالجيش الشعبي لتحرير السودان (التمرد الجنوبي بزعامة جون قرنق) كما اتهمتها الحكومة. وأضاف "لسنا انفصاليين ولا نطالب بالحكم ومستعدون للحوار مع الحكومة" موضحا أن حركته تطالب فقط "بتمثيل أكثر إنصافا" في الهيئات الحاكمة واحترام حقوق الإنسان والعدالة الاجتماعية" في دارفور.

وكانت حركة دارفور المتمردة قد شنت هجوما أواخر الشهر الماضي على القاعدة الجوية في ولاية دارفور بغربي السودان، واعتقلت قائدها ودمرت بضع طائرات.

محادثات حاسمة
من ناحية أخرى بدأ ممثلون عن الحكومة السودانية والحركة الشعبية لتحرير السودان اليوم الجولة الخامسة من محادثات السلام بينهما والتي ستتركز على مسائل تقاسم السلطة وموارد البلاد.

وتجري هذه المحادثات في مدينة ماشاكوس قرب العاصمة الكينية والتي سبق أن استضافت عدة جولات من المفاوضات العام الماضي، من ضمنها توقيع اتفاق وقف إطلاق النار بين الجانبين في أكتوبر/ تشرين الأول الماضي.

وتأتي هذه المحادثات بعد جولة استمرت عشرة أيام في العاصمة الكينية نيروبي الشهر الماضي ولكنها انتهت دون تسوية مسألة الترتيبات الأمنية الرئيسية خلال فترة انتقالية تمتد ست سنوات.

وقد نص بروتوكول وقع في يوليو/ تموز الماضي على فترة ست سنوات من الحكم الذاتي لمناطق الجنوب التي يسيطر عليها الجيش الشعبي لتحرير السودان قبل إجراء استفتاء بشأن المستقبل السياسي للمنطقة.

وقال مراسل الجزيرة في كينيا إن هناك خلافا كبيرا بين الجانبين على تقاسم الثروة وإدارة الاقتصاد إذ تطالب حركة التمرد النظام السوداني بالتخلي عن النهج الإسلامي في هذا الصدد.

وأضاف المراسل أن التوتر الأمني في دارفور واستمرار الخارجية الأميركية في وضع السودان على قائمة الدول الراعية للإرهاب سيكون له انعكاسات على هذه الجولة.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة