مجاهدي خلق: أميركا نقضت عهدها   
الأربعاء 20/8/1430 هـ - الموافق 12/8/2009 م (آخر تحديث) الساعة 14:26 (مكة المكرمة)، 11:26 (غرينتش)

مريم رجوي تتحدث في مؤتمرها الصحفي بباريس أمس (الفرنسية)

اتهمت حركة مجاهدي خلق الإيرانية الثلاثاء الولايات المتحدة بالتخلي عن وعود خطية تقضي بتوفير الحماية للآلاف من عناصرها المحصورين في معسكر أشرف شمال شرق بغداد كانت القوات العراقية قد دهمته مؤخرا.

وطالبت الحركة -التي تتخذ من باريس مقرا لها- الجيش الأميركي ببسط سيطرته مرة أخرى على المعسكر فورا لحين أن تحل محله قوة دولية تحت رعاية الأمم المتحدة, أو على الأقل فريق من المراقبين تحت إمرة المنظمة الدولية لمراقبة العراقيين, على حد تعبير مراسل صحيفة واشنطن بوست الأميركية من باريس.

وأبدت مريم رجوي -التي تترأس المجلس الوطني للمقاومة الإيرانية، الذي تم تأسيسه بمبادرة من مجاهدي خلق- مخاوفها من أن تقوم حكومة رئيس الوزراء العراقي نوري المالكي بتسليم 3400 من المقيمين بمعسكر أشرف إلى إيران بعد أن سلمت الولايات المتحدة مسؤولية المعسكر لبغداد.

وحذرت من أن خطوة كهذه ترقى لدرجة الحكم على هؤلاء العناصر بالسجن والتعذيب وربما الإعدام, وهو ما تعتبره خرقا للعهود التي قطعتها الولايات المتحدة لهم من قبل.

ولفتت تلك الاتهامات للولايات المتحدة الانتباه -كما تقول الصحيفة- إلى "وضع فريد" أفرزه الغزو الأميركي للعراق حيث ظل الجيش الأميركي طوال السنوات الست الماضية يوفر الحماية لقوة من مجاهدي خلق منزوعة السلاح تعتبرها الولايات المتحدة في عداد المنظمات الإرهابية.

وتتألف عناصر مجاهدي خلق من فلول وحدة عسكرية أنعمت عليها حكومة الرئيس العراقي الراحل صدام حسين بالسلاح والمال إبان الحرب بين العراق وإيران في ثمانينيات القرن الماضي.

وقد أتبع النظام السابق هذه الوحدة للجيش العراقي كقوة معاونة, وبعد أن وضعت الحرب أوزارها قامت بشن هجوم على بلدها إيران وهو ما جعلها محل احتقار وازدراء كبيرين وسط الإيرانيين.

وكانت قوات الأمن العراقية قد دهمت في 28 يوليو/تموز المنصرم معسكر أشرف للسيطرة عليه ما أسفر عن مقتل تسعة من المقيمين فيه وجرح العشرات واعتقال 36 طبقا لرواية حركة مجاهدي خلق.

ولم يحرك الجنود الأميركيون -الذين كانوا يراقبون حينذاك الوضع عن كثب- ساكنا وامتنعوا عن التدخل.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة