مهاجمو مومباي تلقوا تدريبات النخبة على يد الجيش الباكستاني   
الأحد 1429/12/9 هـ - الموافق 7/12/2008 م (آخر تحديث) الساعة 23:11 (مكة المكرمة)، 20:11 (غرينتش)

ملابسات هجوم مومباي لا تزال تحظى باهتمام الصحف البريطانية، إذ أكدت إحداها أن أحد المهاجمين باكستاني بعد أن زارت قرية أهله. وكشفت أخرى بعض ما جاء في تقرير استخباراتي هندي أن المهاجمين تلقوا تدريب النخبة على يد الجيش الباكستاني. بينما اهتمت ثالثة بالمكالمة الهاتفية الخادعة التي كادت تؤدي لحرب بين الهند وباكستان.

"
لا وجود لشبكات متطرفة في قرية فريديكوت
"
عمدة فريديكوت/ذي أوبزورف
قرية المهاجم
أوردت ذي أوبزيرفر تقريرا لموفدها إلى باكستان سعيد شاه قال فيه إنه اطلع على أدلة تثبت أن المهاجم الوحيد الذي تمكنت الهند من القبض عليه حيا (أجمل أمير قصاب) ينحدر بالفعل من قرية فريدكوت القريبة من مدينة أوكرا بإقليم البنجاب بباكستان.

وذكر سعيد شاه الذي قال إنه أمضى أياما في البحث عن هذه القرية أن هناك أربع قرى بنفس الاسم إلا أن التي أتى منها قصاب هي الواقعة قرب بلدة اسمها دبالبور وأقرب مدينة لها هي أوكرا.

وأضاف أن القرويين رفضوا في البداية الاعتراف بأن قصاب ابن القرية، ونقل عن عمدة البلدة قوله إن أحد السكان واسمه أمير قصاب جاءه بعد الهجوم وأكد أن أجمل الذي عرضت صورته بالتلفزيون ليس ابنه, مضيفا أنه "لا وجود لشبكات متطرفة في القرية".

لكن سعيد قابل رجلا آخر من أهل القرية أكد له أن قصاب هو بالفعل ابن القرية، وأن أمه بدأت تبكي فور رؤيتها لصورته على شاشة التلفزيون.

ونقل عن بعض سكان القرية قولهم إن قصاب كان عاملا يدويا بلاهور، وقد اختفى أربع سنوات قبل أن يزور القرية في عيد الفطر الماضي, وغالبا ما كان يقول لزملائه "لا بد أن نحرر كشمير".

الصحيفة قالت إنها استطاعت الحصول على القوائم الانتخابية للقرية، ومن ضمن الأسماء محمد أمير ونور الله وهما اللذان يعتقد أنهما والدا أجمل.

تدريب النخبة
وبدورها قالت صنداي تايمز إنها اطلعت على تقرير للمخابرات الهندية يزعم أن الرجال العشرة الذين هاجموا مومباي الشهر الماضي وقتلوا 160 شخصا هم مجموعة من خمسمائة شخص تلقوا تدريبهم على يد قوات الجيش والبحرية الباكستانية حسب معايير النخبة.

"
هجوم جديد على الهند قبل الانتخابات العامة القادمة سيجعل الحرب بين البلدين حتمية
"
مصادر هندية/ صنداي تايمز
وذكرت الصحيفة أن هذه التفاصيل تم تسريبها في وقت يتهم فيه الهنود المخابرات العسكرية الباكستانية بالمساعدة المباشرة في الهجمات, ويزعمون أن لديهم أسماء مدربي المهاجمين والمشرفين عليهم وأنهم اعترضوا اتصالات هاتفية جرت بينهم عبر الإنترنت.

صنداي تايمز قالت إن جهودا حثيثة تبذلها واشنطن ولندن للحيلولة دون حدوث صراع مسلح بين الجارتين، مخافة أن يؤدي ذلك إلى إرغام إسلام آباد على تحويل تركيزها إلى الحدود مع الهند بدلا من مناطق القبائل التي تعتبر ملاذا آمنا لعناصر طالبان والقاعدة.

غير أن الصحيفة نقلت عن مصادر مقربة من جهاز المخابرات الهندي قولها إن أي هجوم جديد على الهند قبل الانتخابات العامة القادمة، سيجعل الحرب بين البلدين حتمية.

مكالمة المخادع
أما ذي إندبندنت أون صنداي فذكرت أن المخادع الذي تحدث إلى الرئيس الباكستاني الأسبوع الماضي بوصفه وزير خارجية الهند وهدده وأنذره، دفع السلطات الباكستانية إلى وضع قواتها التي تمتلك أسلحة نووية في حالة تأهب قصوى تحسبا لإقدام الهند على عمل عسكري.

ويبدو حسب الصحيفة أن الباكستانيين لم يشككوا في مصداقية الاتصال، وقاموا مباشرة بإرسال طائرات عسكرية تحمل ذخيرة حية لمراقبة أجواء إسلام آباد وراولبندي. وطلب من رئيس البلاد الذي كان في لاهور أن يعود إلى العاصمة, كما تحدث بعض المسؤولين الباكستانيين عن احتمال إعادة نشر قواتهم الموجودة على الحدود مع أفغانستان على حدودهم مع الهند.

وازدات سرعة وتيرة الأحداث مما اضطر وزيرة الخارجية الأميركية كوندوليزا رايس إلى الاتصال بنظيرها الهندي في وقت متأخر من الليل للاستفسار عن السبب الذي جعله يصدر تهديداته لباكستان بالحرب, الأمر الذي نفى علمه به ليتبين بعد ذلك أن المتصل كان شخصا مخادعا انتحل شخصية الوزيرة.

ذي إندبندنت أون صنداي قالت إن الدوافع الجلية لمهاجمي مومباي هي التسبب في مواجهة بين الهند وباكستان، مما يجبر هذه الأخيرة على تحويل قواتها المرابطة على الحدود مع أفغانستان إلى حدودها مع الهند.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة